وزير الخارجية الأمريكي يعترف بالعجز أمام القدرات اليمنية المتصاعدة

 

كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين عن حجم الصدمة لدى الجيش الأمريكي من مدى دقة والأسلحة اليمنية وتورها.

وقال روبيو في تصريحات صحفية إن “الحوثيين هاجموا السفن البحرية الأمريكية 174 مرة خلال الأشهر الـ18 الماضية، زاعما أنهم لا يملكون القدرة على فعل ذلك دون مساعدة إيران” حسب وصفه.

واعترف أن “الحوثيين تعلموا كيفية صنع طائرات مسيرة متطورة مضادة للسفن لكن هذه التكنولوجيا قادمة من مكان ما وإيران تساعد الحوثيين في صنع هذه الأشياء وتزودهم بالأموال اللازمة للقيام بذلك وبدون إيران لا يوجد تهديد حوثي بهذا الحجم ” مضيفا أن “إيران خلقت هذا الوحش المرعب والآن عليهم تحمل مسؤوليته”.

وتكشف هذه التصريحات عمق الأزمة التي تعيشها واشنطن جراء الضربات النوعية للقوات المسلحة اليمنية على حاملة الطائرات الأمريكية “ترومان” ، كما تدلل على الفشل الأمريكي في التصدي للجيش اليمني، لكن الأمر الأكثر جدلا هو رمي التهمة على إيران للتقليل من الشأن اليمني وهذا لن ينقذه من المأزق الذي وضع الأمريكي نفسه فيه.

ويوم الأحد كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيوفي مقابلة تلفزيونية على قناة سي بي إس نيوز عن حجم الارتباك الأمريكي إزاء التطورات المتسارعة في البحر الأحمر، حيث أقرَّ بأن القوات الأمريكية تلقت 174 ضربة من البحرية اليمنية، في اعتراف واضح بعجز واشنطن عن تأمين قواتها أمام عمليات الردع الاستراتيجي التي ينفذها الجيش اليمني ولجانه الشعبية.

تصريحات روبيو، التي حاول من خلالها تبرير العدوان الأمريكي على اليمن، جاءت في سياق يفضح الفشل الذريع للإدارة الأمريكية في احتواء القدرات العسكرية اليمنية المتصاعدة، إذ أكد أن الهجمات اليمنية لم تستهدف فقط القطع البحرية الأمريكية، بل امتدت لتشمل 145 هجوماً على السفن المرتبطة بالعدو الصهيوني والقوى الغربية المتحالفة معه، ما يعكس مدى تأثير هذه العمليات وإفشال المخططات الأمريكية في المنطقة.

وفي سياق تبرير العدوان المستمر على اليمن، لجأ روبيو إلى فزاعة إيران، زاعماً أن طهران تدعم صنعاء عسكرياً واستخباراتياً، متجاهلاً حقيقة أن الجيش اليمني بات يمتلك قدراته الدفاعية والهجومية الذاتية، دون الحاجة إلى دعم خارجي، وهو ما أثبتته التطورات الميدانية خلال السنوات الماضية.

تصريحات روبيو الأخيرة، تتزامن مع تصاعد الانقسامات داخل واشنطن حول جدوى استمرار الحملة العسكرية، التي تعكس فشل الولايات المتحدة في فرض هيمنتها على البحر الأحمر، بعدما فرضت صنعاء قواعد اشتباك جديدة أثبتت خلالها أنها الطرف المسيطر، في ظل انسحاب بعض الدول الأوروبية من تحالف العدوان، واهتزاز صورة الولايات المتحدة كقوة بحرية قادرة على حماية حلفائها.

 

قد يعجبك ايضا