موقع أنصار الله - متابعات – 10 ربيع الأول 1447هـ

ضرب زلزال جديد، اليوم، منطقة شرقي أفغانستان بالقرب من مركز زلزال قوي وقع نهاية الأسبوع وأسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

وبلغت قوة الزلزال، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، 5.4 درجة، ويقع مركزه على بعد 34 كيلومتراً شمال شرق مدينة جلال آباد في ولاية ننكرهار.

وكان زلزال آخر بقوة 6 درجات قد ضرب، منتصف ليل الأحد، مناطق نائية في ولايات ننكرهار وكونار ولغمان حوالى، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخصاً، وإصابة 3100 آخرين، وتسبب بانهيار آلاف المساكن.

وأحصي العدد الأكبر من الضحايا في كونار، حيث قتل 1411 شخصاً وأصيب 3124، فيما يواصل المسعفون البحث عن ناجين وسط الأنقاض.

وكشف رئيس قسم الطوارئ في مستشفى في جلال آباد، رحمة الله خاكسار، حاضرة ولاية ننكرهار، أنه استقبل 600 جريح منذ مساء الأحد.

وأفاد خاكسار، في تصريحات لـ"فرانس برس"، أن "أغلبية المرضى يعالجون لمداواة إصابات في الرأس والظهر والبطن والساق"، مشيراً إلى أن "المستشفى خصّص قسماً لإيواء هؤلاء الذين فقدوا أقرباءهم ريثما يعثرون على ذويهم".

بدوره، حذّر منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في أفغانستان، إندريكا راتواتي، من أن الزلزال قد يؤثر على مئات الآلاف من الأشخاص.

ولفت راتواتي إلى أن المنازل في المنطقة المتضررة في معظمها "مبنية من الطين والأسقف الخشبية، لذلك عندما تنهار الجدران فإن السقف هو عملياً ما يقتل السكان أو يخنقهم".

وأشار إلى أن المنطقة المتضررة من الزلزال فيها "كثافة (سكانية) منخفضة، ولكن بما أنه حدث في الليل، فقد كان الجميع نائمين"، معرباً عن اعتقاده بأن "(عدد الضحايا) سيكون أعلى بكثير".

وأوضح أن الزلزال تسبب في "الكثير من الانهيارات الأرضية وتساقط الصخور، وما إلى ذلك، وإمكانية الوصول محدودة للغاية، وقد شكّل ذلك تحدياً هائلاً".

ولفت المسؤول الأممي إلى أن "التحدي الأكبر هو الوصول إلى هذه المناطق النائية في ظل تضرر الطرق المؤدية إليها بشدة"، مشدداً على ضرورة استخدام الطائرات المروحية للوصول إلى المتضررين وإجلاء المصابين ونشر فرق البحث والإنقاذ والفرق الطبية.

وحثّ راتواتي الدول على إظهار التضامن مع الشعب الأفغاني "الذي يواجه أزمات وصدمات متعددة"، معرباً عن أسفه لأنه لم يتم حتى الآن جمع سوى 28% من مبلغ 2.8 مليار دولار الذي دعت الأمم المتحدة إلى توفيره لتقديم المساعدات التي يحتاجها الشعب الأفغاني بشدة هذا العام.