موقع أنصار الله - متابعات – 13 جمادى الأولى 1447هـ

أحيا آلاف الإيرانيين، اليوم، ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979بين مجسّمات صواريخ ودمى معلقة تمثّل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس وزراء العدو الصهيوني مجرم الحرب، "بنيامين نتانياهو".

وردّد المتظاهرون في العاصمة الإيرانية شعارات "الموت لأميركا"، و"الموت لإسرائيل"، فيما احتشد آلاف التلاميذ والطلاب وهم يلوّحون بالأعلام وينشدون الأناشيد الثورية.

أحرق المشاركون أعلاماً أمريكية وصهيونية وداسوها بالأقدام، فيما تدلّت مجسمات تمثّل ترامب والمجرم نتانياهو من رافعة في مشهد يُحاكي الإعدامات العلنية.

وارتدى بعض المشاركين زيّ جنود صهاينة، وهم يحملون نعوشاً مغطاة بالأعلام الصهيونية في إشارة إلى خسائر الكيان الصهيوني في غزة وخلال الحرب الأخيرة مع إيران.

وعلى طول الموكب، عُرضت مجسّمات لصواريخ إيرانية أعلنت إيران استخدامها في الحرب ضد العدو الصهيوني على غرار "خرمشهر" و"فتاح"، كما نُصبت نماذج لمفاعلات طرد مركزي على كل منها اسم عالم نووي اغتاله العدو الصهيوني، في تذكير بإصرار إيران على حقها في تطوير برنامجها النووي، الذي تؤكد دائماً أنه لأغراض مدنية، فيما يتهمها الغرب بالسعي إلى حيازة السلاح النووي.

وبحسب وسائل الإعلام الرسمية، نُظمت تجمعات مماثلة في مدن أخرى مثل مشهد وأصفهان وكرمان.

وحمل مشاركون صوراً للقائد الأعلى، السيد علي خامنئي، ولرموز محور المقاومة، بينهم الأمين العام لحزب الله، السيد الشهيد حسن نصرالله.

وأدى اقتحام السفارة الأميركية، في 4 تشرين الثاني1979، بعد أشهر من سقوط نظام الشاه وقيام الجمهورية الإسلامية، قد أدّى إلى احتجاز عشرات الدبلوماسيين الأميركيين رهائن طوال 444 يوماً، ما مثّل القطيعة الكاملة بين طهران وواشنطن بعد علاقة تحالف وثيقة.

خلال مشاركته في مراسم "مقارعة الاستكبار العالمي"، أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن السياسة الخارجية لإيران "يجب أن تحافظ على المصالح الوطنية وفي مقدمتها الاستقلال والسيادة"، مشدداً على أن استقلال البلاد "ليس قابلاً للمساومة تحت أي ظرف".

وأضاف أن شعار "الموت لأميركا" يُعبّر عن مقاومة الهيمنة الدولية، معتبراً أن التقدم الذي حققته إيران يثبت زيف مزاعم الغرب حول قدرات الشعب الإيراني.

من جانبه، شدّد اللواء محسن رضائي، القائد السابق للحرس الثوري، على أن القوة الصاروخية تمثل إحدى ركائز اقتدار إيران، مؤكداً أن بلاده "لن تتخلى عن هذا الخيار الاستراتيجي رغم الضغوط الدولية"، وقال: "اسألوا الكيان الإسرائيلي عن مدى صواريخ إيران".

أما نائب رئيس البرلمان، علي نيكزاد، فقد أوضح أن الأزمة بين طهران وواشنطن عميقة وجذرية ولن تجد حلاً قريباً، مشيراً إلى أن اقتحام السفارة الأميركية عام 1979 "لم يكن عملاً عاطفياً، بل جاء كرد على عقود من الظلم بحق الشعب الإيراني".

وفي محور آخر، شدّدت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، على أن إيران "لا تمتلك برنامجاً نووياً عسكرياً ولا تسعى إليه"، مستندة بذلك إلى فتوى دينية تحرّم حيازة السلاح النووي، وأكدت التزام البلاد بالنهج الأخلاقي والسلمي.

وفي سياق متصل، أشار المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد نائيني، خلال احتفالية بمحافظة ألبرز، إلى أن إيران واجهت مشروعاً أميركياً استمر 12 يوماً كان يهدف إلى إنهاء وجودها، "لكنها صمدت"، مؤكداً على استمرار تطوير القدرات الدفاعية والهجومية.

واعتبر نائيني أن مشكلة العدو الحقيقيّة تكمن في مواجهة إيران القوية.