أطلّ الأمين العام لحزب الله سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ نعيم قاسم في الحفل التأبيني الذي اقيم إحياءً وتعظيمًا لشهادة القائد الجهادي الكبير السيد هيثم علي الطبطبائي – السيد أبو علي – ورفاقه الشهداء في مجمع سيد الشهداء (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتحدث عن القائد الجهادي الكبير وصفاته وقال انه تميّز بصفات عظيمة في والتخطيط والإدارة الحكيمة في قلب المعركة والاستعداد لما بعدها وكان ابن الميدان في مختلف الجبهات في لبنان وضد التكفيريين بسوريا ومساعدة الأخوة في اليمن.
وأضاف أن السيد أبو علي كلف بقيادة معركة أولي البأس، وكان بارعا جدا وهو بحق سيد معركة أولي البأس من حيث الإدارة العسكرية وحسن التنظيم والتخطيط وبرمجة إطلاق الصواريخ والطائرات وتنسيق النيران بطريقة احترافية مهمة.
وأضاف سماحته أنه بعد معركة أولي الباس عُين مسؤولا عسكريا وهو المعاون الجهادي والمسؤول العسكري الذي كلف بشكل رسمي بإدارة المقاومة والعمل الجهادي العسكري.
واعتبر الشيخ قاسم أن هدف الاغتيال هو ضرب المعنويات من أجل التأثير على التنظيم والإدارة وتوزيع المهام. وأضاف: هو خسارة كبيرة نعم، وهو ربح كبير له لأن الشهادة مبتغاه.
وأكد سماحته: نحن حزب متماسك له أصول وجذور ومن تربية الإمام الحسين عليه السلام وسيد شهداء الأمة وهذا الحزب أعطى قادة كبارا وشهداء وتضحيات وفي كل فترة من الزمن يتجدد ويتمكن من استعادة القدرة واستبدال الشخصيات على قاعدة القدرة التي منحنا الله تعالى إياها، مشددا على أن هدف الاغتيال لم ولن يتحقق وأقول للعدو نحن على الخط مستمرون وله إخوان كثر.
وأشار الشيخ قاسم أنه يوجد اختراق ويمكن أن يكون هناك عملاء لأننا في ساحة مفتوحة ومنذ فترة تم اعتقال شبكة من العملاء، وأضاف أن الساحة يعمل فيها العدو الإسرائيلي براحة كبيرة بسبب الجنسيات الأجنبية والتنسيق مع الاستخبارات الأميركية والعربية والدولية، مؤكدا أنه يجب علينا معالجة الأخطاء وعلينا أن ننتبه إلى معالجة الثغرات وأخذ الدروس والعبر.
وقال الأمين العام لحزب الله: مع السيد أبو علي استشهد 4 من الإخوة اجتمعوا معا من أجل التحضير للعمل وهم مفخرة عظيمة بالنسبة لنا.
وحول ما سيفعله حزب الله إزاء ذلك قال الشيخ قاسم: هذا اعتداء سافر وجريمة موصوفة، من حقنا الرد، سنحدد التوقيت لذلك.
الشيخ قاسم شكر كل من واسانا في لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعبا واليمن والفصائل الفلسطينية والعراق.
من جهة ثانية رحب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم بزيارة البابا إلى لبنان وقال سيقدم أخوة من المجلس السياسي كتابا للبابا إلى السفارة البابوية، وآمل أن تساهم الزيارة في تعميم السلام في لبنان وتحرير لبنان ووقف العدوان.
وأكد الأمين العام لحزب الله أن وقف إطلاق النار هو يوم انتصار للمقاومة وللناس وللبنان لأننا منعنا العدو من تحقيق أهدافه بالقضاء على المقاومة، والاتفاق هو مرحلة جديدة تحملت فيها الدولة اللبنانية مسؤولية أن تُخرج “إسرائيل” وأن تنشر الجيش جنوب نهر الليطاني.
وأكد الشيخ قاسم: حصل الاتفاق لأننا صمدنا وواجهنا ولأننا كنا أمام أداء أسطوري للمجاهدين على الحافة الأمامية وفي كل موقع ولأن معنا الحلفاء والأخوة في حركة أمل والأهل المعطاؤون وأداء الجيش اللبناني، وحصل الاتفاق لأننا أقوياء بمشروعنا وإرادتنا وشعبنا ووطنيتنا ودماء شهدائنا وجرحانا وعذابات أسرانا وتمسكنا بأرضنا.
وتابع الشيخ قاسم: لقد قتلوا قياداتنا والمجاهدين والناس ودمروا من أجل إنهاء المقاومة لكنهم لم يتمكنوا والحمد لله تعالى.
وقال الشيخ قاسم إن معركة أولي البأس كانت مواجهة من قوة متواضعة تمتلك إرادة وشجاعة وإيمان في مقابل جبروت إسرائيلي أمريكي عالمي وحشي وطاغوتي واستطاعت أن تحقق هذا الانجاز ، نرفع رؤوسنا بما تحقق لأن مشروع "إسرائيل" انكسر على أعتاب معركة أولي البأس.
ولفت أن العدوان الإسرائيلي هو عدوان على كل لبنان وليس المقاومة فقط لأن الأهداف الإسرائيلية تتعلق بأرض لبنان ومستقبله وسلب قراره والتحكم بسياسة لبنان واقتصاده وقدراته.
الشيخ قاسم سأل: أليس هناك عدوان على رئيس الجمهورية لأنه يتصرف بحكمة وعلى الجيش وقيادته لأنه يقوم بإجراءات يقوم بإجراءات لحفظ الأمن الداخلي ومحاولة تحرير الأرض؟ وأضاف: العدوان على الاقتصاد من خلال العقوبات الأمريكية وقولهم إنهم سيطاردون القدرة الاجتماعية والثقافية لفئة من اللبنانيين، مشيرا إلى أن العقوبات الأميركية ستنعكس على كل اللبنانيين وأن عدم قدرة لبنان في مشروعه الاقتصادي أحد اسبابه ما فعله الأميركي.
وسأل الشيخ قاسم: ألا يعتدون على الناس في قراهم في الجنوب والبقاع والشمال والضاحية وبيروت وكل الأماكن، ألا ترون المسيرات فوق القصر الجمهوري والسراي الحكومي؟، اليوم يوجد احتلال إسرائيلي جوي للبنان.
وقال الشيخ قاسم إن العدوان يستهدف كل لبنان وهنا كل لبنان مسؤول في الدفاع والحكومة بالدرجة الأولى لأنها هي المتصدية، لا تستطيع الحكومة أخذ الحقوق من دون أن تقوم بأهم واجب وهو حماية المواطنين وردع العدو.
ولفت أن ردع العدو يكون بالتحرير والحماية وبمنع العدو من الاقتراب ومواجهته ومنعه من أن يستقر في أرضنا.
وقال الشيخ قاسم إن الدولة أول مسؤول عن ردع العدو بجيشها وشعبها، في حال لم يكن لدى الجيش القدرة فتكون المسؤولية على كل الناس.. الدولة لم تقم لا بالتحرير ولا الحماية وهي اختارت المسار السياسي لمنع العدو من الاستقرار، المسار السياسي يمكن أن يؤدي الى منع العدو بالاتصالات والموقف السياسي برفض الاحتلال والوحدة الداخلية وتستطيع الدولة أن تقوم بالمسار السياسي لمنع العدو من الاستقرار.
ولفت سماحته أن المقاومة ردعت العدو بالتحرير من لبنان في العام 2000 وبعدها الردع بالحماية بين عامي 2006 و2023 في وقت كانت الدولة غائبة، ومنذ العام 2023 نحن نواجه “إسرائيل” بمنعها من الاستقرار واجهناها بمعركة أولي البأس والآن نواجهها برفض استمرار الاحتلال، مؤكدا أن "إسرائيل" تعرف أنه مع وجود المقاومة لا يمكنها أن تستقر.
وأشار إلى أن على الحكومة أن تعمل على استثمار القدرات الموجودة لتحقيق منع استقرار العدو.
وقال سماحته: لنقم باجتماعات من خلال الاستراتيجية الدفاعية ولكن ليس تحت الضغط الإسرائيلي والأمريكي وليس تحت الغاء الاتفاق الموجود وليس تحت قاعدة أن علينا أن نحدد أولا كيف نتنازل عن قوتنا وبعد ذلك يطبقون ما يريدون وهذا كله غير مسموح. وأشار إلى أن السلاح مشكلة معيقة لمشروع "إسرائيل" فمن يريد نزعه كما تريد "إسرائيل" يخدم "إسرائيل". وأضاف: يا خدام "إسرائيل" اتقوا الله وكونوا مع أهل بلدكم تحققون الأهداف.
الشيخ قاسم أشار أن الأعداء دائما يهددون انه سيكون هناك عدوان اوسع من اجل ارغامنا على الاستسلام ، كل هذه التهديدات هي شكل من اشكال الضغط السياسي، هم رفعوا مستوى التهديدات في المرحلة الاخيرة لانهم وجدوا ان التهديدات خلال سنة بمستوى منخفض لم تنفع بالشكل الكافي، هذه التهديدات لن تقدم ولن تؤخر .
وقال الشيخ قاسم : هل نتوقع ان تكون هناك حرب لاحقة؟ هذا محتمل ان يكون في وقت من الاوقات لان هذا الاحتمال موجود واحتمال عدم الحرب موجود، لان اسرائيل تدرس خياراتها وكذلك امريكا تدرس خياراتها ايضا وهم يعرفون انه مع هذا الشعب ومع هذه المقاومة ومع هذه الروحية لا امكانية، مشددا على ان هذا شعب لن يهزم ولن يستسلم.
الشيخ قاسم اعلن انه اذا استمر العدوان فعلى الحكومة ان تضع خطة للمواجهة وتستفيد من جيشها وشعبها بالامكانات المختلفة، اضاف: فلتقل الحكومة انها تريد اعادة النظر حتى في انتشار الجيش في الجنوب..فلتقل ان الميكانيزم يجب اعادة النظر بها لانها تحولت الى ضابطة عدلية عند الاسرائيلي.
وشدد الشيخ قاسم على ان معيارنا هو استقلالنا وحريتنا اما معيار المستسلمين هو حياة العبودية والذل ونحن سنكون احراراً في ارضنا ولن نقبل العبودية والذل، ونحن وحلفاؤنا وشرفاؤنا وشركاء وطننا واهلنا وجيشنا لا نقبل ان نكون اذنابا لامريكا واسرائيل.
وقال الشيخ قاسم : انظروا الى عبرة سوريا ، سوريا امامكم، لم يتركوا شيئاً في سوريا واخذوا كل شيء منها ومن ثم يخرج كاتس ويقول انه لا يثق بالشرع ويقول انه هذا جهادي قديم، هم يعتبرون ان اي اتفاق امني وسياسي مع سوريا ليس له معنى فهم يأخذوا كل شيء مجاناً ولا يواجههم احد.
واكد الشيخ قاسم ان العملية التي حصلت في بيت جن تثبت ان الشعب السوري في مكان آخر بمنعى انه لن يقبل ان يستسلم ل”اسرائيل” وهذا مؤشر ايجابي وصحيح.
واكد الشيخ قاسم ان التنازلات تجعل العدو اكثر طمعاً ولن يحقق اهدافه ما دمنا صامدين ولن يؤلمنا من دون ان يتألم