موقع أنصار الله - متابعات – 10 جمادى الآخرة 1447هـ

قررت بلدية مدينة سوبوت البولندية، الواقعة على ساحل بحر البلطيق، إنهاء اتفاقية التوأمة مع بلدية "عسقلان" الصهيونية، لتغدو أول سلطة محلية في بولندا تقطع علاقاتها بالكامل مع الكيان الصهيوني احتجاجًا على ما وصفته بـ”الإبادة الجماعية في غزة”.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الأحد، أن القرار يطوي شراكة امتدت 32 عاماً، معتبرة أن خطوة سوبوت تمثل “احتجاجًا سياسيًا قويًا” ينسجم مع شعار المدينة: “سوبوت – مدينة حقوق الإنسان”.

وجاء في نص القرار أن الكيان الصهيوني “ينفذ منذ عام 2023 تطهيرًا عرقيًا شاملًا في قطاع غزة أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، بينهم نحو 20 ألف طفل”، محملًا حكومة العدو الصهيوني “المسؤولية الكاملة” عمّا وصفه بـ”الإبادة الجماعية” التي ارتكبتها قواتها.

وجرى طرح المبادرة من عضوة المجلس باربرا برزيسيكا، عن حزب “رازِم” اليساري، بدعم من "منظمة العفو الدولية" ومجموعات محلية مؤيدة للفلسطينيين. وقد تمكنت الحملة من جمع أكثر من 300 توقيع قبل عرضها للتصويت أمام مجلس المدينة.

وحصل القرار على تأييد 9 أعضاء، مقابل 6 معارضين، فيما امتنع 4 أعضاء عن التصويت، وتغيب اثنان. واعتبر المعارضون أن قطع الشراكة “يغلق باب الحوار” ويتجاهل “السياق الكامل للوضع في غزة والعلاقات الإسرائيلية الفلسطينية”.

ويُعد قرار سوبوت الأول من نوعه في بولندا، إذ اقتصرت خطوات مدن أخرى مثل تشوفا سابقًا على تعليق التعاون مع الكيان الصهيوني تضامنًا مع الضحايا ومناداة بحلول سلمية.

وعلى المستوى الوطني، قدمت أحزاب يمينية ويسارية مقترحات في البرلمان لإدانة ما وصفته بـ”أعمال الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة”، إلا أنها لم تُطرح للتصويت حتى الآن.

وكان وزير الخارجية البولندي الأسبق رادوسلاف سيكورسكي قد انتقد استخدام العدو الصهيوني “القوة المفرطة” في قطاع غزة.

وخلفت الإبادة الصهيونية في غزة، التي استمرت عامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.