موقع أنصار الله - فلسطين - 12 رجب 1447هـ

أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة وقف العدوان وإنهاء الإبادة، والانتقال الجاد نحو التعافي الإنساني الشامل، وبدء إعادة إعمار قطاع غزة على أسس عادلة ومستدامة، وبما يضمن كرامة الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة الآمنة والكريمة.

وأوضح المكتب الحكومي في بيان صحفي، اليوم الخميس، أنَّ أبرز أولويات المرحلة القادمة تتمثل في الوقف الفوري والدائم للعدوان والإبادة، وإنهاء جميع أشكال الاعتداء والحصار على شعبنا الفلسطيني، والانسحاب من قطاع غزة.

وأشار إلى ضرورة فتح جميع المعابر بشكل كامل ودائم أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والإيوائية والوقود والمواد الطبية والسماح بعودة وسفر المواطنين دون قيود أو شروط، مشددًا على ضرورة إطلاق مسار حقيقي لإعادة الإعمار يشمل إعادة بناء ما دمره العدو "الإسرائيلي" من منازل وبنية تحتية ومرافق صحية وتعليمية وخدمية.

ولفت المكتب الحكومي إلى أولوية دعم القطاع الصحي المنهك وإنقاذ المنظومة الطبية من الانهيار الشامل، وإعادة ترميم القطاعات الإنسانية بشكل فوري وسريع وكامل.

وشدد على أهمية تأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين وضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم التي أرغمهم العدو على مغادرتها من خلال ارتكاب جريمة التهجير القسري.

ومن جملة الأولويات التي طرحها المكتب الإعلامي، تمكين مؤسسات الإغاثة والمنظمات الإنسانية من أداء مهامها دون عوائق أو عقبات أو تعطيل أو استهداف.

إضافة لذلك، أوضح المكتب الحكومي أولوية محاسبة كيان العدو "الإسرائيلي" على جرائمه وفق القانون الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

وقال "لقد شهد العالم خلال العام المنصرم انهياراً شبه كامل للمنظومة الإنسانية، في ظل استهداف مباشر ومتعمد للمستشفيات والكوادر الطبية، والمدارس والجامعات والهيئات التدريسية، والمساجد، ومراكز الإيواء والنازحين، وفرق الإسعاف والدفاع المدني ورجال الإنسانية، والصحافة والصحفيين، وكل أطياف شعبنا الفلسطيني، إضافة إلى سياسات ممنهجة للتجويع ومنع دخول الغذاء والدواء والإيواء والوقود".

وأضاف: "تحوّلت مدن وبلدات القطاع إلى ركام، ودمّرت البنية التحتية بشكل غير مسبوق، فيما شُرّد أكثر من مليوني إنسان، وارتقى أكثر من 71,000 شهيد، وأصيب أكثر من 171,000، بالإضافة إلى 9,500 مفقود تحت الأنقاض".

وأكد المكتب الحكومي أنَّ الشعب الفلسطيني، رغم حجم المأساة؛ لا يزال متمسكاً بحقه في الحياة والحرية والكرامة، ويؤكد أن عام 2026 يجب أن يكون عاماً لإنهاء المعاناة لا تكريسها، وعاماً لإعادة بناء ما دمره العدو، لا لتكريس واقع الكارثة المستمرة.

وجدد المكتب الحكومي دعوته إلى قادة وزعماء الأمة العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية والقانونية، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والتاريخية، والتحرك العاجل والفاعل لإنقاذ ما تبقى من الحياة، ووضع حدٍّ لهذه الجريمة المستمرة التي يرتكبها العدو "الإسرائيلي" بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل.