موقع أنصار الله - متابعات – 22 رجب 1447هـ

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، استشهاد المعتقل حمزة عبد الله عبد الهادي عدوان (67 عامًا) من قطاع غزة داخل سجون العدو الصهيوني، بعد اعتقاله رغم معاناته من أمراض مزمنة.

وقالت الهيئة والنادي إنهما تلقّتا ردًا رسميًا من "جيش" العدو يفيد باستشهاد المعتقل عدوان، علمًا بأن عائلته كانت قد تلقت سابقًا ردًا آخر بشأن استشهاده، قبل أن يؤكد الرد الأخير أن وفاته وقعت بتاريخ 9 أيلول/ سبتمبر 2025.

ولم تقدم سلطات كيان العدو الصهيوني أي تفاصيل إضافية حول ظروف الاستشهاد.

وأوضحت المؤسستان أن عدوان اعتُقل بتاريخ 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 على الحاجز العسكري المعروف باسم حاجز "الإدارة المدنية"، وهو متزوج وأب لتسعة أبناء، استشهد اثنان منهم قبل الحرب.

ووفقًا لما أفادت به عائلته، فإن قوات العدو الصهيوني اعتقلته رغم معاناته من أوضاع صحية صعبة، من بينها أمراض في القلب، وكان بحاجة إلى رعاية طبية ومتابعة علاجية مستمرة.

وأشارت الهيئة والنادي إلى أن استشهاد عدوان يأتي في سياق تصاعد جرائم التعذيب والإهمال الطبي داخل سجون العدو الصهيوني، مؤكّدتين أنه واحد من بين أكثر من 100 أسير ومعتقل استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.

وعُرفت هويات 87 من الشهداء حتى الآن.

وبيّنت المؤسستان أن أسباب الاستشهاد شملت التعذيب واسع النطاق، والتجويع، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب سياسات الحرمان والسلب والتنكيل والإذلال، والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية.

وأضاف البيان أن عددًا من شهداء معتقلي غزة لا يزالون رهن الإخفاء القسري، إلى جانب عشرات المعتقلين الذين جرى إعدامهم ميدانيًا، مشيرًا إلى أن صور جثامين الأسرى التي سُلّمت بعد وقف إطلاق النار شكّلت دليلًا على عمليات إعدام منهجية ارتكبها "جيش" العدو الصهيوني بحق الأسرى.

ومع الإعلان عن استشهاد المعتقل عدوان، ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية المعلَن عن هوياتهم بعد حرب الإبادة إلى 87 شهيدًا، من بينهم 51 معتقلًا من قطاع غزة، فيما بلغ إجمالي عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 324 شهيدًا، وهم فقط من عُرفت هوياتهم لدى المؤسسات المختصة.

وحمّلت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير سلطات كيان العدو الصهيوني المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعتقل حمزة عدوان، وجدّدتا دعوتهما إلى المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ خطوات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني.

وأكد البيان أن الجرائم التي ترتكبها منظومة سجون العدو الصهيوني بحق الأسرى تشكّل جزءًا لا يتجزأ من حرب الإبادة، وتسعى من خلالها سلطات الكيان الغاصب إلى تنفيذ سياسة “الإعدام البطيء”، ما يجعل المرحلة الراهنة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية.

ولفتت المؤسستان إلى أن هذه الجرائم تتزامن مع مساعٍ صهيونية لتشريع قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، وتحويل سياسة الإعدام المنفذة خارج إطار القانون إلى سياسة مُقنّنة.

وبيّن البيان أن الغالبية العظمى من الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني محتجزون دون محاكمة، سواء عبر الاعتقال الإداري التعسفي أو تحت تصنيف “المقاتلين غير الشرعيين”.

ووفقًا للمعطيات المتوفرة حتى كانون الثاني/ يناير الجاري، يبلغ عدد الأسرى في سجون العدو الصهيوني أكثر من 9300 أسير، من بينهم 3385 معتقلًا إداريًا، و1237 مصنّفين “مقاتلين غير شرعيين”، ما يعني أن الغالبية الساحقة محتجزون دون تهم ودون محاكمات.