موقع أنصار الله - متابعات – 22 رجب 1447هـ
قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إن المستوطنين بحماية قوات العدو الصهيوني اقتحموا المسجد الأقصى المبارك 280 مرة، بينما منع الكيان الغاصب رفع الأذان 769 وقتا في الحرم الإبراهيمي، خلال عام 2025.
وقالت الوزارة في تقريرها السنوي، اليوم الأحد: إن العدو ومنذ مطلع العام الماضي اعتدى على المسجد الأقصى من خلال سماحه لعصابات المستعمرين الإرهابيين باقتحامه وتدنيس ساحاته ومصاطبه، وذلك لـ(280) مرة، مارس خلالها المستعمرون طقوس تلمودية أصبحت تمارس بشكل يومي كـ"السجود الملحمي"، بالإضافة إلى النفخ بالبوق، وارتداء ثياب الصلاة، في إظهار واضح لممارستهم الصهيونية داخل المسجد الأقصى، وصلواتهم التلمودية الجماعية والتي تمارس في مكان محدد وفي أوقات محددة في تكريس واضح للتقسيم الزماني والمكاني.
وأكد أن هذه الاقتحامات تتم تحت إشراف وحماية شرطة العدو الصهيوني التي تمنع بشكل دائم حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف في القدس من قيامهم بعملهم داخل ساحاته.
وكانت جماعات "الهيكل" المزعوم قد سهلوا للمستعمرين الاحتفال بما يسمى بـ" برأس السنة العبرية" داخل المسجد الأقصى، كما تواصل منظمات “الهيكل” المتطرفة بالتعاون مع شرطة العدو الصهيوني البناء على ما فرضته خلال عدوان “المساخر/ البوريم” العبري، حيث بدأت بإطلاق حملة مكثفة لتعزيز الاقتحامات في شهر رمضان المبارك.
وكانت الوزارة قد حذرت من التصعيد الخطير في “عيد الفصح” العبري، حيث شهد محاولات جماعات المستعمرين إدخال القرابين إلى داخل المسجد الأقصى، وسط دعوات تحريضية متزايدة من جماعات “الهيكل” لاقتحامه، وأداء طقوس داخله.
وسجلت الوزارة اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال هذا العيد، وقيام أحد المستعمرين بارتداء “الطاليت” اليهودي داخل المسجد، في مشهد استفزازي وانتهاك صارخ لقدسية المكان، ضمن محاولات العدو الصهيوني والمستوطنين فرض واقع ديني جديد داخل الحرم القدسي.
وأدى وزير "الأمن القومي" في حكومة كيان العدو الصهيوني مجرم الحرب، إيتمار بن غفير ونواب في "الكنيست" طقس “بركة الكهنة” داخل المسجد الأقصى، خلال اقتحامه للمسجد الأقصى، فيما يسمى “يوم القدس”، للمرة الثامنة منذ توليه منصبه في حكومة العدو، في سابقة خطيرة تشير إلى منح شرعية رسمية لهذه الطقوس التلمودية داخل الأقصى بمشاركة شخصيات رسمية ومشرعين.
وأوضحت “الأوقاف” خطورة اعتداءات كيان العدو الصهيوني المتكررة على المسجد الأقصى لكونها أصبحت تنطلق وفق منهج واضح يهدف إلى (تطبيع) الوجود اليهودي الديني والتعبدي، داخل المسجد.
وفيما يتعلق بالحرم الإبراهيمي، مارست قوات العدو الصهيوني انتهاكاتها له بشكل يومي سواء من خلال منع إقامة الأذان فيه، والذي وصل إلى (769) مرة تقريبا، أو من خلال التضييق على المصلين المسلمين من خلال منعهم وإغلاقه لـعدة مرات خلال ذات الفترة.
كما نصب الاحتلال “الشمعدان”، والأعلام الصهيونية على سطح وجدران الحرم الإبراهيمي الشريف، وأقاموا حفلات صاخبة وصلوات تلمودية في القسم المغتصب، ومارسوا الضرب على الابواب والصراخ والسب والشتم. رفض العدو منذ بداية العام تسليم الحرم لإدارة الحرم التابعة للأوقاف خلال الأعياد الدينية والمناسبات الإسلامية، وأقدم على تركيب أقفال على جميع أبواب الحرم، في اعتداء صارخ على حرمته ومحاولة لفرض السيطرة الكاملة على جميع أجزائه.
وأصدر العدو الصهيوني قرار استملاك لصحن الحرم الإبراهيمي بتاريخ 15 أيلول/ سبتمبر 2025، في محاولة لتمكين المستوطنين من سقفه، رغم كونه المتنفس الوحيد للحرم، الأمر الذي يشكل اعتداءً صارخا على المقدسات الإسلامية ومحاولة لتغيير معالم الحرم التاريخية والأثرية.
وأغلقه لمدة 12 يوما متتالية بحجة الحرب الإيرانية الصهيونية، كما أغلقه 11 يوما أخرى بذريعة الأعياد اليهودية. واستمر إغلاق الباب الشرقي للحرم منذ بداية عام 2025 ولم يفتحه مطلقا، رغم وجوب فتحه مع فتح الحرم وإغلاقه، في وقت أقام فيه الاحتلال داخله العديد من الاجتماعات والحفلات الصاخبة. كما أغلقت قوات العدو جميع مداخل الحرم، وسمحت بدخول المصلين فقط من بوابة السوق، ما أدى إلى تراجع أعداد المصلين بشكل ملحوظ.
وتطرق التقرير إلى إغلاق بوابة السوق المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي مئات المرات خلال العام، والاعتداء على زاوية الأشراف المجاورة للحرم عبر الحفريات وإزالة الركام وإدخال مواد بناء دون معرفة الأسباب، إلى جانب استهداف طواقم العاملين في الحرم، بما في ذلك إدارة الحرم.
كما اعتدى العدو الصهيوني، ومستعمروه على (45) مسجدا، في مناطق مختلفة في الضفة الغربية والقدس الشريف، إما بالتدمير الجزئي لعدد من المرافق أو من خلال تدنيسها بالاقتحام أو السخرية من الشعائر الإسلامية.
وشددت قوات العدو الصهيوني من إجراءاتها ضد المسيحيين المحتفلين بـ”سبت النور” في كنيسة القيامة، ومنعت عددا كبيرا من دخول البلدة القديمة باتجاه كنيسة القيامة.
ورصدت وزارة الأوقاف في تقريرها عددا من الاعتداءات على الأماكن المقدسة والمصلين المسيحيين، حيث قامت جماعات دينية يهودية مجرمة بالاعتداء والبصق بحق الحجاج المسيحيين في مدينة القدس المحتلة، وتحديدا في منطقة كنيسة حبس المسيح، كما ضيقت عليهم خلال الأعياد المسيحية، ومنعتهم من الوصول إلى كنيستي المهد والقيامة.
واختتمت وزارة الأوقاف تقريرها، بمطالبة المجتمع الدولي بإيقاف هذا العدو الصهيوني عن الاستمرار بهذه الانتهاكات التي أصبحت ذات وتيرة عالية نتيجة للعدوان الصهيوني على قطاع غزة.