موقع أنصار الله - متابعات – 23 رجب 1447هـ
اعتبرت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن أن إقليم غرينلاند المتمتع بحكم ذاتي أمام "لحظة حاسمة" في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ضمه.
وقالت فريدريكسن، خلال نقاش مع قادة أحزاب دنماركية أخرى، إن "هناك نزاعاً قائماً حول غرينلاند... إنها لحظة حاسمة، فالأمر يتجاوز ما هو ظاهر للعيان".
وقالت فريدريكسن، في رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن "الدنمارك حليف وفيّ وثابت. نحن نقوم بعملية إعادة تسلح واسعة النطاق، ومستعدون للدفاع عن قيمنا أينما اقتضت الضرورة، بما في ذلك في القطب الشمالي"، مضيفة "نؤمن بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولذلك ندافع عن مبادئ السيادة وتقرير المصير ووحدة الأراضي".
ترامب: سنضمها بطريقة أو بأخرى
وأمس، كرر ترامب قوله بأنّ الولايات المتحدة ستضم غرينلاند "بطريقة أو بأخرى"، قائلاً "إذا لم نسيطر عليها، فستفعل ذلك روسيا أو الصين".
وقال ترامب من الطائرة الرئاسية إن "على غرينلاند إبرام صفقة، لأنها لا تريد أن تسيطر عليها روسيا أو الصين"، مضيفاً أن "إبرام صفقة هو الجزء السهل، لكننا سنحصل على غرينلاند بطريقة أو بأخرى".
وقال ساخراً إن "دفاعهم يعتمد أساساً على زلاجتين تجرهما كلاب. هل تعلمون ذلك؟ هل تعلمون ما هو دفاعهم؟ زلاجتان تجرهما كلاب"، مشيراً إلى أنه "نرى في الوقت نفسه مدمرات وغواصات روسية وصينية في كل مكان".
وقال ترامب "لن نسمح بحدوث ذلك، وإذا أثر ذلك على حلف الناتو، فليكن. لكن كما تعلمون، هم بحاجة إلينا أكثر مما نحن بحاجة إليهم".
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، كانت فريدريكسن قد أعلنت أن هجوماً أميركياً على أحد أعضاء حلف شمال الأطلسي سيعني "نهاية كل شيء" لا سيما الناتو ونظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في إشارة إلى أن الدنمارك التي تنتمي إليها غرينلاند عضو في الحلف.
ويرى ترامب أن سيطرة واشنطن على هذه الجزيرة القطبية الغنية بالموارد غير المستغلة، أمر بالغ الأهمية للأمن القومي الأميركي، في ظل التهديد المتزايد الذي تُشكّله روسيا والصين في القطب الشمالي.
ووفقاً لاستطلاع رأي نشرته صحيفة "سيرميتسياك" في غرينلاند في كانون الثاني 2025، أعرب 85% من سكان الجزيرة عن معارضتهم للانضمام للولايات المتحدة في المستقبل، بينما أيّد 6% فقط هذه الخطوة.
برلين تجدد دعمها لغرينلاند
إلى ذلك، جدّدت الحكومة الألمانية دعمها لغرينلاند، وذلك قبيل لقاءات دبلوماسية لوزيرين ألمانيين في واشنطن اليوم.
وعشية لقائه نظيره الأميركي ماركو روبيو في العاصمة الأميركية، ولا سيما بشأن الحرب في أوكرانيا، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال مؤتمر صحافي إلى جانب وزيرة خارجية آيسلندا ثورغيردور كاترين غونارسدوتير، أن "الأمن في القطب الشمالي تتزايد أهميته" و"يصب في مصلحتنا المشتركة داخل حلف الناتو".
وقال فاديفول "إذا كان الرئيس الأميركي يدرس التهديدات التي قد تُشكلها السفن أو الغواصات الروسية أو الصينية في المنطقة، فبإمكاننا بالتأكيد إيجاد حلول مشتركة"، مضيفاً "لكن مستقبل غرينلاند يجب أن يُقرره شعب غرينلاند" والدنمارك.
وعند سؤاله عن إمكانية تعزيز حضور حلف شمال الأطلسي (ناتو) في القطب الشمالي، أكد فاديفول أن ألمانيا "مستعدة لتحمل المزيد من المسؤولية".
من جهته، أكد وزير المال الألماني لارس كلينغبايل أن "السيادة ووحدة الأراضي يجب أن تُحترم"، وذلك قبيل توجهه إلى قمة دولية في واشنطن بشأن المواد الأولية الحيوية.
وأضاف الوزير "نعزز الأمن في القطب الشمالي معاً بصفتنا حلفاء في الناتو، وليس بعضنا ضد بعض".