موقع أنصار الله - متابعات – 24 رجب 1447هـ
قال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، منير البرش، اليوم الثلاثاء، إن العدو الصهيوني لا يزال يستخدم سياسة “القتل البطيء” بحق السكان، عبر التجويع المدروس ومنع إدخال الغذاء الحقيقي والأدوية الضرورية، في إطار ما وصفه بـ“هندسة خبيثة تُرتكب بعقول باردة”.
وأوضح البرش، في تصريح لـ "قناة الجزيرة"، أن المأساة الإنسانية في قطاع غزة تتفاقم مع استمرار إغلاق المعابر، مشيرًا إلى أن الشاحنات لا تدخل محمّلة بالدواء رغم الحاجة الماسة إليه، فيما يتناقص المخزون الدوائي بشكل خطير بسبب عدم منح العدو الإسرائيلي الإذن بإدخال الأدوية الأساسية.
وأضاف أن أكثر من 24 شهيدًا قضوا نتيجة انهيار البيوت، في ظل البرد القارس وغياب مواد الإيواء، لافتًا إلى ارتفاع عدد الأطفال الذين استشهدوا بسبب البرد إلى سبعة.
وأشار البرش إلى أن المستشفيات تستقبل أسرًا كاملة تعاني من انتشار الفيروسات، بما فيها فيروس كورونا، في وقت يعاني فيه الأطفال والأمهات من سوء تغذية متزايد، مؤكدًا أن هذا الوضع أدى إلى حالات إجهاض مبكر بين الأمهات الفلسطينيات.
وأكد على أن ما يجري في غزة يمثل إبادة مستمرة، تتجلى آثارها الصحية والإنسانية يومًا بعد يوم، في ظل عجز المنظومة الصحية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 يواصل العدو الصهيوني -بدعم أمريكي أوروبي- ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر "محكمة العدل الدولية" بوقف تلك الجرائم.
وأسفرت هذه الإبادة عن سقوط أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، أغلبهم من الأطفال، فضلًا عن دمار واسع أزال معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.