موقع أنصار الله - متابعات – 26 رجب 1447هـ

تشهد قرى وبلدات شمال مدينة رام الله منذ مطلع العام 2026 تصاعداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين الصهاينة الممنهجة، والتي استهدفت تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وقطع أشجار الزيتون المعمرة، في محاولة واضحة لفرض واقع استيطاني جديد وتضييق الخناق على المواطنين الفلسطينيين.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، أن مجموعات من المستوطنين، وتحت حماية مشددة من قوات العدو الصهيوني، واصلت اليوم تنفيذ أعمال تجريف واسعة في محيط منزل عائلة "أبو عواد" بقرية ترمسعيا.

وأكدت المصادر أن هذه الأعمال أدت إلى تدمير مساحات زراعية شاسعة وإلحاق أضرار جسيمة بممتلكات المواطنين، وسط مخاوف حقيقية من أن تكون هذه التحركات مقدمة لتوسعة بؤر استيطانية محاذية للقرية.

وفي سياق متصل، لم تسلم المنطقة الواقعة بين قريتي "المغير" و"أبو فلاح" من هذه الاعتداءات؛ حيث أقدم مستوطنون صهاينة على قطع وتخريب عشرات أشجار الزيتون في منطقة "سهل مرج سيع".

ويُعد هذا السهل مصدر الرزق الرئيسي لعشرات العائلات التي تعتمد بشكل كلي على موسم الزيتون، مما يضاعف من معاناة الأهالي الاقتصادية في ظل الحصار المتواصل.

من جانبهم، أكد أهالي المنطقة أن هذه الاعتداءات ليست عفوية، إنما تأتي ضمن "سياسة تهجير صامت" تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها الشرعيين ومنعهم من الوصول إلى حقولهم.

وأشار نشطاء في لجان المقاومة الشعبية إلى أن تزامن عمليات التجريف مع قطع الأشجار يعكس خطة ممنهجة للاستيلاء على المناطق الحيوية شمال شرق المحافظة.

وجدد المواطنون والفعاليات الوطنية في رام الله مطالبهم للمؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية بضرورة التدخل العاجل والفاعل لوقف هذه الانتهاكات.

 وشدد الأهالي على ضرورة توفير حماية دولية للمزارع الفلسطيني الذي بات يواجه خطر الموت والتهجير بشكل يومي أثناء محاولته رعاية أرضه.