موقع أنصار الله - متابعات - 9 شعبان 1447هـ

ردّ رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي على تهديدات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي التي زعم فيها عدم امتثال إيران لـ"معاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النووية"، مشددًا على أن إيران لم ترتكب أي خرق لالتزاماتها.

وقال إسلامي على هامش اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير 2026: "نتوقع من السيد غروسي ألا يستخدم مثل هذه التصریحات. فهو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة، وقد حدد نظامها الأساسي واجبات ومهامّ واضحة لها ونتوقع منه الالتزام بواجباته القانونية في تقاريره وفي أثناء الإدلاء بتصریحاته".

أضاف: "إذا كانوا قد استهدفوا مواقعنا وقصفوها ودمروها، فما الذي يبحثون عنه الآن وما الذي يريدون مراقبته؟ ماذا ينص قانون الوكالة في هذا الشأن؟ لقد حدّد قانون الوكالة ما يندرج ضمن إطار الضمانات المتعلّقة بالكوارث الطبيعية. وينبغي على الوكالة الإعلان عن إجراءاتها وبروتوکولاتها في ما يتعلق بالهجوم العسكري على المنشآت الإيرانية، حتّى نتمكّن من التصرف وفقًا لذلك".

وتابع إسلامي قائلًا: "جميع الوحدات التي تعرضت لضربات عسكرية کانت مسجلة لدى الوكالة وخضعت لإشرافها"، مشددًا على أنه "ينبغي على الوكالة الرد على هذا.. نحن لم نرتكب أي خرق للالتزامات".

ولفت إلى أن الوثيقة التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا تُعطي الأولوية للذكاء الاصطناعي والتقنيات النووية في تطوير التقنيات، كما أعلنت عن برامج كمية ونوعية لهذه المجالات. وقال: "تُعتبر هذه المجالات أولوية إستراتيجية بالنسبة لهم للتقدم التكنولوجي، لذا فمن حق الشعب الإيراني أيضًا إعطاء الأولوية لهذه التقنيات. ونحن نسير على هذا النهج أيضًا في هذا الإطار وبما يتماشى مع المصالح الوطنية للبلاد، ولن نسمح بأي تباطؤ في تطوير وتقدم خططنا".

 

التكنولوجيا النووية ليست مجرد قنبلة ذرية

وعن تأثير العقوبات على علاقات إيران مع الدول الأخرى قال إسلامي: "لدينا منتجات تُصدّر إلى 50 دولة، وتتنوع صادراتنا في مجالات عديدة.. التكنولوجيا النووية واسعة النطاق ولا تقتصر على القنبلة الذرية.. لقد سلكوا هذا المسار بأنفسهم، وأميركا هي الدولة التي استخدمت القنبلة الذرية وتسببت في انحراف مسار التكنولوجيا النووية، وليس لها الحق في تقديم مثل هذه الإیحاءات للعالم".

وأضاف: "لدينا أنشطة نووية واسعة النطاق في مختلف المجالات، من التعدين إلى الصحة والأمن الغذائي، ومن البيئة إلى الطاقة"، مردفًا بالقول: "إن التقنيات والمنتجات والخدمات التي نقدمها تمثل تدفقًا مستدامًا للخدمات المقدمة للشعب؛ سواء في مجال العلوم والتكنولوجيا المتقدمة أو في مجال العمليات الصناعية".

وختم إسلامي مؤكدًا أن "إيران مستمرة في تطوير قدراتها النووية والتقنيات المتقدمة بما يتوافق مع مصالحها الوطنية".