موقع أنصار الله - متابعات - 14 شعبان 1447هـ
استشهد الأسير المحرر، خالد الصيفي، بعد أسبوع من الإفراج عنه بوضع صحي خطير من سجون العدو الصهيوني، بحسب ما أكّدت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، مساء اليوم الإثنين.
وقال نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى في بيان مشترك: "استُشهد الأسير المحرر خالد الصيفي (67 عامًا) من مخيم الدهيشة ببيت لحم، بعد أسبوع من الإفراج عنه من "عيادة سجن الرملة" الصهيوني وهو في وضع صحي بالغ الخطورة".
وأضافا أن "الشهيد كان قد أمضى في اعتقاله الإداري الأخير أربعة أشهر، علمًا بأن العدو اعتقله إداريًا مرتين منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، رغم كِبَر سنّه وحاجته الماسّة للرعاية الطبية والعلاج".
وتابع البيان أنه "منذ الإفراج عنه، رقد الشهيد في مستشفى الاستشاري بوضع صحي حرج، نتيجة ما تعرّض له من تعذيب وتنكيل وتجويع وحرمان من العلاج داخل سجون العدو؛ في جريمة جديدة تضاف إلى سجلّ جرائم الإعدام البطيء التي تُمارَسها منظومة سجون العدو بحق الأسرى والمعتقلين".
وحمّل هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني "العدو، المسؤوليةَ الكاملة عن استشهاد خالد الصيفي"، مؤكدين أنّ "تصفيته تمت عبر سياسة الاعتقال الإداري التعسفي، والحرمان من العلاج".
وذكر نادي الأسير، السبت الماضي، أنّ "السجون الإسرائيلية، ومعسكرات جيش العدو تحوّلت إلى أحد الميادين المركزية لجريمة الإبادة، بعد أن جُرّدت من أي إطار قانوني أو إنساني، وأصبحت فضاءات مغلقة يُمارَس فيها التعذيب الجسدي والنفسي، والقتل البطيء، والإذلال المنهجي بحق الأسرى والمعتقلين".
وشدّد على أنّ "منظومة العدو قتلت أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، مع مواصلة فرض سياسات التعذيب الممنهج، والتجويع، والحرمان المتعمّد من العلاج، إلى جانب حملات اعتقال يومية واسعة لأكثر من 21 ألف مواطن خلال عامين ونيّف في الضفةّ، إضافة إلى الآلاف من غزة، في محاولة لكسر البنية الاجتماعية الفلسطينية، واستنزاف قدرتها على الصمود".
يُذكر أنّ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون العدو الصهيوني بلغ أكثر من 9350 أسيرًا ومعتقلًا، حتى بداية شهر كانون الثاني/ يناير 2026، من بينهم 56 أسيرة، بينهن طفلتان.
أما عدد الأطفال الأسرى، فيبلغ 350 طفلًا، يحتجزهم العدو في سجنَي "مجدو"، و"عوفر". ويبلغ عدد المعتقلين الإداريين 3385، ويبلغ عدد من صنّفهم العدو تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" 1237 معتقلًا، علمًا أنّ هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة، المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش العدو، والمصنّفين ضمن هذه الفئة، ويُذكر أنّ هذا التصنيف يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسورية.
واستنادًا إلى المعطيات المذكورة أعلاه، فإن نحو 50% من إجمالي الأسرى والمعتقلين محتجزون دون تهم، أي رهن الاعتقال الإداري، أو ضمن فئة من صنّفهم العدو "مقاتلين غير شرعيين"، بحسب توصيفه.
وتحدث أسرى تحرروا من السجون الصهيونية، مؤخرا، عن ظروف بالغة الصعوبة في السجون، فضلا عن ظهور علامات تعذيب وتجويع على أجسادهم التي بدت هزيلة، إضافة إلى أمراض عقلية أصابت بعضهم جراء التنكيل الممارس بحقهم.
ويحتجز العدو الصهيوني أكثر من 9,300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون التعذيب وسوء المعاملة والتجويع وحرمان الرعاية الصحية، ما أدى لوفاة العشرات، بحسب تقارير حقوقية وصهيونية.
وتأتي هذه الانتهاكات في ظل تصاعد الجرائم بحق الأسرى، بالتوازي مع حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد و 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.