أكد قائد العمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، أن مشروع «الأسطول الذهبي» لا يقتصر على بناء سفن جديدة، بل يمثل إعادة تصور شاملة لمستقبل البحرية الأمريكية، في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة التهديدات البحرية حول العالم.

وأوضح كودل أن الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية الجديدة تعطي أولوية لما وصفه بـ«حماية الوطن» ونصف الكرة الغربي، مع الاستمرار في تنفيذ العمليات العسكرية في غرب المحيط الهادئ، مشيراً إلى أن برامج بناء السفن الجديدة تهدف إلى تكييف القوة البحرية الأمريكية لمواجهة التهديدات المتنامية عالمياً، بالتعاون مع الحلفاء.

وفي حديثه عن التطورات الميدانية، اعتبر الأدميرال كودل أن عمليات البحر الأحمر شكّلت «فرصة حيوية» للتعامل مع واحدة من أعقد المهام البحرية، لافتاً إلى أن تعرض المجموعات الضاربة والمدمرات الأمريكية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في البحر الأحمر يُعد حدثاً غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن المنظومة العملياتية التي جرى تطويرها نتيجة هذه المواجهات أصبحت اليوم جزءاً من مراكز تطوير القتال في الولايات المتحدة، بما يعكس حجم الدروس المستفادة من تلك التجربة.

من جانبه، أكد رئيس أركان البحرية الفرنسية، الأدميرال نيكولا فوجور، أن القوات البحرية الغربية تمر بمرحلة تفرض إعادة النظر في أساليب التدريب وطرق اختبار القدرات القتالية، مشيراً إلى أن ما تم رصده في البحر الأحمر كشف عن نطاق واسع جداً من التهديدات.

وأوضح فوجور أن هذه التهديدات لم تقتصر على الطائرات المسيّرة الصغيرة، بل شملت مسيّرات أكبر حجماً، ومسيّرات سطحية، إضافة إلى صواريخ مضادة للسفن وصواريخ باليستية، ما يعكس تغيراً جذرياً في طبيعة المواجهات البحرية الحديثة.