موقع أنصار الله - متابعات - 23 شعبان 1447هـ

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بعدم الالتزام بميثاق المنظمة الدولية، والانحياز لصالح الدول الغربية.

وقال لافروف، خلال جلسة في مجلس الدوما، إن "الأمين العام الحالي لا يلتزم بمتطلبات ميثاق الأمم المتحدة بشأن الحياد وعدم الانحياز، بل ينفذ أجندة سياسية للغرب الجماعي"، واصفاً تصريح غوتيريش بشأن عدم انطباق مبدأ تقرير المصير على شبه جزيرة القرم بأنه "فضيحة".

وأضاف لافروف أن "ميثاق الأمم المتحدة يُلزم الأمين العام والأمانة العامة بالامتناع عن التصريحات السياسية المنحازة باسم المنظمة بأكملها"، لكنه "ينتهك هذا الالتزام بشكل صريح، ويلحق ضرراً بسمعة الأمم المتحدة من خلال تبنّيه مواقف الغرب".

وأكد الوزير الروسي أن موسكو "ستأخذ هذا الانحياز بالاعتبار عند النظر في الترشيحات المقبلة لمنصب الأمين العام" بعد انتهاء ولاية غوتيريش نهاية عام 2026.

 

العالم يشهد تحوّلاً عميقاً

من جهة أخرى، أكّد لافروف أن العلاقات الدولية دخلت مرحلة تحوّل سريعة وعميقة قد تستغرق سنوات، بل عقوداً، مشيراً إلى أن هذا العصر الجديد يتميز بظهور نظام دولي متعدد الأقطاب، يُقابل بمقاومة من "الزعماء السابقين" في الغرب.

وقال إن هذا التحول "سيصاحبه صراع بين القوى الغربية المهيمنة سابقاً، ومراكز التنمية الجديدة والنامية التي تمثل الأغلبية العالمية"، مشيراً إلى أن "هذا الصراع يكتسب زخماً ويمتد إلى جميع المناطق الجغرافية تقريباً".

وطمأن لافروف إلى أن روسيا "لا تشكل تهديداً لأحد"، بخلاف من "يفرضون إرادتهم على الآخرين باستخدام قانون القوة"، مؤكداً أن الضغوط والابتزاز لن تغيّر من توجهات موسكو، التي ستواصل انتهاج سياسة خارجية طويلة الأمد وشفافة.

وفي ما يخص العلاقات مع الولايات المتحدة، أبدى لافروف أملاً في أن يثمر الحوار الثنائي عن نتائج ملموسة، لافتاً في المقابل إلى أن واشنطن "ليست مستعجلة" للتخلي عن قيود معاهدة "نيو ستارت".

أما أوروبا، فرأى لافروف أنها "فقدت مصداقيتها" في نظر موسكو، مؤكداً أن روسيا تراقب الإشارات الأوروبية بعد تحوّل الموقف الأميركي، وختم بالقول: "إذا عاد القادة الأوروبيون إلى رشدهم، فليتواصلوا معنا".