موقع أنصار الله - ذمار - 28 شعبان 1447هـ

نظّم مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بمحافظة ذمار، اليوم الاثنين، لقاءً موسّعًا للعلماء والخطباء والمرشدين وأئمة المساجد، للتهيئة والاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك.
وخلال اللقاء، بحضور مسؤول التعبئة بالمحافظة أحمد الضوراني، أكد مدير مكتب هيئة الأوقاف فيصل الهطفي، أهمية جعل شهر رمضان، محطةً لتعزيز التقوى، وتوحيد الصف، وجمع الكلمة، بما يحقق المقاصد العظيمة لهذا الشهر الفضيل، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى شرع الصيام لتحقيق التقوى، وأن هذه الغاية لا تتحقق إلا في أجواء يسودها الإخاء والتوحّد ونبذ الخلاف.
وأشار إلى أن الخطاب القرآني موجَّه للأمة جمعاء لا للأفراد، مؤكدًا الدور المحوري الذي يضطلع به العلماء والخطباء والمرشدون في توحيد المجتمع بعيدًا عن أي اعتبارات مذهبية، باعتبار أن ما يجمع اليمنيين هو القرآن الكريم وسنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقبلة واحدة.
وشدّد الهطفي على أهمية الالتزام بتقويم الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، باعتباره التقويم الرسمي المعتمد لتحديد مواقيت الأذان والصلوات، موضحًا أن الهيئة حرصت على تشكيل لجنة مشتركة من مختلف المذاهب لتوحيد التقويم ومنع أي إرباك أو اختلاف في المواقيت بين المساجد.
ولفت إلى أن التقويم قد جرى تعميمه رسميًا وعلى نطاق واسع، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. داعيا الأئمة وخطباء ومؤذني المساجد إلى الالتزام الصارم بتوحيد أوقات الأذان والصلاة وفق التقويم الرسمي، وإحياء دور المساجد من خلال البرامج الرمضانية والدروس والذكر.
وتطرق إلى أهمية تعزيز التوعية المجتمعية بأهمية النظافة عبر حملة «طهّر بيتي»، مع تأكيد استعداد الهيئة لخدمة جميع المساجد دون استثناء، وحث المجتمع على التكافل الاجتماعي وجبر الخواطر، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، والاستمرار في إقامة الأنشطة والفعاليات والوقفات الداعمة لقضايا الأمة، لا سيما نصرة الشعب الفلسطيني.
من جانبه دعا عضو رابطة علماء اليمن العلامة إسماعيل الوشلي، أبناء المجتمع إلى اغتنام الشهر الفضيل في تجديد الصلة بالله، والمحافظة على الفرائض، وفي مقدمتها الصلاة، باعتبارها عمود الدين وأساس قبول الأعمال.
واعتبر شهر رمضان محطة إيمانية عظيمة لترسيخ الخشوع في الصلاة، وضبط اللسان، والإعراض عن اللغو، مؤكدًا أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يشمل صيام الجوارح، وفي مقدمتها اللسان.
وشدّد على أهمية التقوى وفضلها وأثرها في صلاح القلوب واستقامة السلوك، داعيًا إلى جعل طاعة الله منهج حياة وشعارًا ثابتًا في هذا الشهر المبارك.
وتطرّق الوشلي إلى مكانة اليمن الإيمانية، مؤكدًا أن «يمن الإيمان والحكمة» يتقدّم الصفوف في نصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها فلسطين ولبنان، مشيرًا إلى أن الجهاد بالنفس والمال والموقف والكلمة، فريضة لا تنفصل عن بقية العبادات، وأنها من أسباب قبول الأعمال والثبات على الحق.
وحث على تعظيم شأن القرآن الكريم في شهر نزوله، وقراءته بتدبّر ووعي، والعمل به منهجًا للحياة، لما يحمله من هداية وبصيرة وثبات في المواقف، مؤكدًا أن أعظم ما يقدّمه القرآن للإنسان هو أن يربطه بالله وحده دون سواه.
بدوره، أكد مدير مدارس شهيد القرآن محمد العفاري، أن قدوم شهر رمضان المبارك يمثّل محطة إيمانية عظيمة وفرصة ربانية لتجديد الصلة بالله تعالى، مشيرًا إلى أن نفحات هذا الشهر الكريم قد أقبلت بخيرها وبركتها، حاملةً معها الطمأنينة والسكينة، باعتباره خير وافد وأكرم ضيف تهفو إليه القلوب وتتوق له الأرواح.
وأوضح أن شهر رمضان يتميّز بخصوصية عظيمة، إذ خصّه الله سبحانه وتعالى بالذكر في كتابه الكريم، مبينًا أن هذا التخصيص الإلهي يدل على مكانة الشهر وقدسيته وأهميته في حياة الأمة، لما يحمله من معانٍ تربوية وإيمانية عظيمة.
ودعا الخطباء والمرشدين والعلماء إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الشرعية والدعوية، والقيام بدورهم في تبصير الناس وتوجيههم إلى عبادة الله وحده، وعدم كتمان الحق، مؤكدًا أن حمل الأمانة الدعوية يوجب الصدع بالحق والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.