موقع أنصار الله - متابعات - 1 رمضان 1447هـ
أعلن رئيس "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، الوزير مؤيد شعبان، أن سلطات كيان العدو الصهيوني أصدرت، الثلاثاء، أمرًا بالاستيلاء على 2000 دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمال غرب نابلس، مستهدفا الموقع الأثري في المنطقة.
وأوضح شعبان في بيان له أن هذا الأمر يشكل استكمالا مباشرا لإعلان نية المصادرة الصادر سابقا بموجب الأمر رقم (2/25) بتاريخ 18 كانون الثاني 2025، الذي اقتصر حينها على الإعلان عن النية دون تقديم تفاصيل دقيقة حول المساحات أو المخططات.
وأكد شعبان أن إصدار أمر الاستملاك الرسمي يكشف عن توظيف انتقائي للأدوات القانونية لتحقيق أهداف استيطانية، مشيرا إلى أن مفهوم الاستملاك في القانون الدولي يقتضي تخصيص الأرض لمنفعة عامة تخدم السكان بشكل متساو وغير تمييزي، بينما يتم في الواقع استخدام هذا الإجراء لتكريس سيطرة المستوطنين على الأرض، مما يحول أداة قانونية مفترض أن تخدم الصالح العام إلى وسيلة للضم المقنّع تحت غطاء إداري.
وبين أن الانتقال من إعلان نية الاستيلاء إلى إصدار أمر استملاك رسمي، مع تحديد المساحة الدقيقة، يكشف عن الحجم الفعلي للأرض المستهدفة والذي وصل إلى 2000 دونم، وأن الاستهداف لا يقتصر على حدود الموقع الأثري بل يمتد إلى الأراضي الزراعية والامتدادات المحيطة ببلدتي سبسطية وبرقة، ما يضاعف خطورة الإجراء.
وشدد شعبان على أن العدو الصهيوني يستخدم ملف الآثار كمدخل للسيطرة على الأرض، في إطار سياسات تهدف إلى فرض وقائع ضم فعلي في الضفة الغربية عبر أدوات قانونية وإدارية تبدو في ظاهرها تنظيمية أو تراثية، لكنها في جوهرها وسيلة لإعادة هندسة السيطرة على الأرض الفلسطينية.
ودعا إلى تحرك قانوني عاجل لمواجهة أمر الاستملاك، إلى جانب جهود دبلوماسية وحقوقية لفضح استخدام التراث الثقافي كأداة لتوسيع السيطرة على الأراضي، مؤكدا أن حماية المواقع الأثرية تبقى جزءا لا يتجزأ من حماية الأرض والهوية الوطنية.