موقع أنصار الله - متابعات - 4 رمضان 1447هـ
أعلنت "منظمة التعاون الإسلامي"، اليوم السبت، رفضها تصريحات السفير الأمريكي لدى كيان العدو الصهيوني، مايك هاكابي، بشأن توسيع احتلال الكيان الغاصب لأراض بالمنطقة من نهر النيل إلى الفرات، مؤكدة أنها تهدد استقرار المنطقة، فيما وصفتها الخارجية الفلسطينية بأنها "دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول".
وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، نشرت منصة "شبكة تاكر كارلسون" مقتطفات منها، الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأسا في استيلاء إسرائيل على منطقة الشرق الأوسط بأسرها، مستندا في ذلك إلى تفسيرات دينية، ومزاعم بـ"حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات".
وقالت المنظمة في بيان، إنها "تدين التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة التي أدلى بها السفير الأميركي لدى إسرائيل، باعتبارها دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية".
وأكدت أن تلك "التصريحات تستند إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة، تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية، ومبادئ القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وميثاقها".
وحذرت من أن هذا الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف، ويشجع العدو الصهيوني على مواصلة إجراءاته غير القانونية، القائمة على التهجير والاستيطان والضم ومحاولة فرض الضم للأرض الفلسطينية المحتلة.
وشددت منظمة التعاون الإسلامي على، أن "هذا الأمر يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها".
وجددت "التأكيد على الدعم الثابت والمطلق للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".
"الجامعة العربية"
وأدان أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مزاعم السفير الأمريكي، وعقّب على التصريحات في بيان نشر عبر صفحته بمنصة "إكس"، بقوله إنه يدين "تصريحات بالغة التطرف صدرت عن السفير الأميركي".
وأضاف أن هذه التصريحات، "مخالفة لكافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها، فضلا عن مجافاتها للمنطق والعقل".
كما اعتبر أبو الغيط، أن تصريحات هاكابي، تتناقض مع سياسات الولايات المتحدة ومواقفها، وتهدف إلى مغازلة الجمهور اليميني في كيان العدو الصهيوني.
وحذر من أن "مثل هذه التصريحات المتطرفة، التي لا تستند إلى أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة ’مجلس السلام’ لبحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة، واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي".
الخارجية الفلسطينية
ومن الجانب الفلسطيني، أدانت الخارجية الفلسطينية تصريحات السفير الأمريكي، التي تمثل "دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول"، وتناقض الحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولي.
وفي بيان، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات هاكابي، وقالت إنها "تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي فضلا عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، برفض ضم الضفة الغربية".
وشددت الخارجية الفلسطينية على أن "هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول".
وأضافت أنها "تمثل دعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير، وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله، وأكد أن قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، هي أرض فلسطينية محتلة وفقا للقانون الدولي".
ودعت الوزارةُ الإدارةَ الأميركية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها لدى كيان العدو الصهيوني، "والتأكيد على المواقف التي أعلنها الرئيس ترامب؛ الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ووقف الحروب والعنف، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية".
وأشارت في بيانها إلى أن تصريحات هاكابي، "لا تساعد في تحقيق رؤية الرئيس ترامب للسلام الدائم للشرق الأوسط".
وفي نيسان/ أبريل 2025، عُين هاكابي سفيرا لأمريكا لدى كيان العدو الصهيوني الغاصب، و سبق أن تحدث عن مزاعم توسعية بـ"حق إلهي" لكيان العدو الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة.
وفي سياق المزاعم التوسعية، قال رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني، مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو، في 12 آب/ أغسطس 2025، خلال مقابلة مع قناة "i24" العبرية، إنه "مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى"، ردا على سؤال عن شعوره بأنه "في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي".
وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الصهيونية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من الفرات إلى النيل، ما أثار موجة استنكار واسعة النطاق.