موقع أنصار الله - متابعات - 6 رمضان 1447هـ
استقرت أسعار النفط، اليوم الاثنين، قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر، في ظلّ ترقّب جولة ثالثة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، وسط أجواء ضبابية تحكم المشهد الاقتصادي العالمي بفعل الاضطرابات المرتبطة بالرسوم الجمركية الأميركية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسعة سنتات لتسجّل 71.85 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 1308 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتاً إلى 66.63 دولاراً للبرميل.
وجاء ذلك بعد مكاسب تجاوزت خمسة في المئة لخام برنت الأسبوع الماضي، ليبلغ أعلى مستوى له منذ تموز/يوليو عند 72.34 دولاراً للبرميل، على خلفيّة تصاعد المخاوف من احتمال مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران.
وفي هذا السياق، قال تاماس فارجا، المحلل لدى "بي. في. إم أويل أسوشيتس"، إنّ الأنظار تتجه إلى قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، في ظلّ تأجيل الجولة المقبلة من المحادثات النووية الإيرانية إلى يوم الخميس، مضيفاً أنّ حالة الترقّب تفرض نفسها على حركة الأسواق.
وأعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية وقف تحصيل الرسوم المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية اعتباراً من الساعة 12:01 صباح الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0501 بتوقيت غرينتش).
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10% إلى 15% على الواردات الأميركية من جميع البلدان، وهو الحدّ الأقصى المسموح به قانوناً، وذلك بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم التي كان قد فرضها.
وأشار فارجا إلى أنّ التراجع الصباحي في الأسعار يُعدّ خطوة دفاعية، في ظلّ استمرار الضبابية المرتبطة باحتمال تدخّل عسكري أميركي في إيران، وتواصل الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى تداعيات قرار المحكمة العليا، مؤكّداً أنّ التقلّب يبقى السمة الغالبة على مسار أسعار النفط.
من جهتهم، رأى محللون في "مورغان ستانلي" أنّ التسعير الحالي في الأسواق يستند إلى اعتبارات جيوسياسية، أكثر مما يعكس نقصاً فعلياً في الإمدادات النفطية.