موقع أنصار الله - متابعات - 7 رمضان 1447هـ

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الثلاثاء، أن سلطات العدو الإسرائيلي صعّدت من إصدار الأوامر الإدارية بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث رصد المركز إصدار أكثر من 1400 قرار اعتقال إداري منذ بداية العام الجاري، بين أوامر جديدة وتجديد، دون توجيه تهمة محددة، ورفض العدو 99% من طلبات الاستئناف.

وأشار المركز، في بيان، إلى أن سياسة الاعتقال الإداري تُعد إحدى أدوات العقاب الجماعي التي يستخدمها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، من خلال تغييب قادته ومؤثريه.

ولفت إلى أن العدو الصهيوني يستهدف نشطاء وكوادر المجتمع الفلسطيني، والفئة المتعلمة، ويركّز على طلاب الجامعات والأكاديميين والصحفيين وقادة العمل الاجتماعي والنواب، كما طالت هذه السياسة النساء والأطفال والمسنين.

وقال مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، الباحث رياض الأشقر، إن العدو الصهيوني صعّد من استخدام سياسة الاعتقال الإداري بشكل كبير جداً منذ حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث ارتفع عدد الأسرى الإداريين من 1300 أسير قبل 7 أكتوبر 2023، إلى أكثر من 3500 أسير حتى فبراير الجاري، وذلك للمرة الأولى منذ عشرات السنين.

وأوضح الأشقر أن العدو يتعمّد مضاعفة اللجوء إلى إصدار الأوامر الإدارية بكثافة بحق الأسرى الفلسطينيين، لاستنزاف أعمارهم خلف القضبان دون سند قانوني، ودون مراعاة للمحاذير التي وضعها القانون الدولي، والتي حدّت من استخدام هذه السياسة إلا في إطار ضيق وبشروط محددة.

وبيّن أن القانون الدولي يفرض العديد من الشروط والمحددات عند اللجوء إلى الاعتقال الإداري، وأهمها معرفة التهمة التي يُعتقل من أجلها الأسير، ووضع سقف زمني للاعتقال، وضمان حق الأسير في توكيل محامٍ يدافع عنه ويدحض التهم الموجهة إليه، إلا أن العدو الصهيوني لا يطبق أياً من تلك المعايير.

وأكد أن العدو الإسرائيلي يتعامل مع الاعتقال الإداري كملف أمني بحت، يتولى الإشراف عليه بشكل كامل جهاز “الشاباك”، وهو من يحدد لقاضي المحكمة الصورية من يخضع للاعتقال الإداري، ومن يُجدَّد له لفترات أخرى، ومتى يمكن إطلاق سراحه، استناداً إلى ما يسمى "ملفات سرية" لا يُسمح لأحد بالاطلاع عليها، ودون تقديم لوائح اتهام أو توجيه إدانات تبرر استمرار اعتقالهم التعسفي لفترات قد تصل إلى سنوات، لمجرد الظن والشك والتقارير الأمنية.

وكشف الأشقر أن 99% من طلبات الاستئناف التي يقدمها محامو الأسرى الإداريين إلى محاكم الاحتلال (الاستئناف والعليا) يتم رفضها بتوصية من المخابرات، وفي أفضل الأحوال يتم التجديد لمرة إضافية مع إصدار قرار جوهري يقضي بعدم التجديد لفترات أخرى، بعد أن يكون الأسير قد أمضى على الأقل عامين رهن الاعتقال الإداري في السجون الصهيونية.

ولفت إلى تصاعد سياسة تحويل الأسرى المحكومين بأحكام فعلية إلى الاعتقال الإداري بعد انتهاء محكومياتهم، بدلاً من إطلاق سراحهم، ومن بينهم الأسير “أنس أبو سيف” من أريحا، الذي تم تحويله مؤخراً إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر بعد قضائه محكوميته البالغة سبع سنوات في السجون الصهيونية، وإنهائه كافة إجراءات الإفراج عنه.