موقع أنصار الله - فلسطين - 18 شوال 1447هـ
قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن العدو الإسرائيلي لا يزال يحتجز في سجونه نحو 350 طفلًا قاصرًا، يتعرضون لمختلف أشكال التعذيب والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية.
وأوضح المركز في بيان بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أن من بين هؤلاء الأطفال 159 طفلًا محكومين، و90 طفلًا رهن الاعتقال الإداري دون تهمة، في حين ينتظر الباقون المحاكمة.
وأشار إلى أنهم موزعون على أقسام القاصرين في سجني "مجدو" و"عوفر"، لافتًا إلى أن أصغرهم رضيع يبلغ من العمر سبعة أشهر، وُلد داخل السجن لوالدته الأسيرة تهاني سمحان في سبتمبر 2025.
وأكد أن الأطفال الفلسطينيين الأسرى يتعرضون لجرائم منظمة داخل سجون العدو، في ظل سياسات وصفها بـ"العنصرية والانتقامية"، تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وذلك بتعليمات مباشرة من "حكومة" كيان العدو.
وأضاف أن سلطات العدو جعلت من اعتقال الأطفال هدفًا أساسيًا، حيث اعتقلت الآلاف منهم منذ عام 1967، مع تصاعد غير مسبوق في هذه السياسة منذ السابع من أكتوبر 2023، رافقه تشديد في إجراءات التنكيل والتعذيب، وصلت في بعض الحالات إلى حد القتل.
وذكر أن عدد حالات اعتقال الأطفال منذ عام 1967 تجاوز 55 ألفًا و500 حالة، فيما استشهد خمسة أطفال داخل سجون العدو. في حين سُجلت منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة أكثر من 1650 حالة اعتقال بين القاصرين، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات.
وأكد المركز أن جميع الأطفال المعتقلين تعرضوا لشكل من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، يبدأ منذ لحظة الاعتقال عبر اقتحام منازلهم ليلًا، والاعتداء عليهم أمام ذويهم، قبل نقلهم إلى مراكز تحقيق تفتقر لأدنى مقومات الصحة والرعاية.
ولفت إلى أن العدو يواصل خرق كافة القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، عبر الاستمرار في تعذيبهم ومعاملتهم القاسية والمهينة، إضافة إلى سنّ قوانين وتشريعات تسهّل اعتقالهم وتشديد الأحكام بحقهم.
وأشار إلى توسيع سياسة الحبس المنزلي، خاصة في مدينة القدس، ما حوّل مئات المنازل إلى ما يشبه السجون، وخلّف آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة على الأطفال وعائلاتهم.
وبيّن أن السنوات الأخيرة شهدت تصعيدًا في الانتهاكات بحق الأطفال الأسرى، من أبرزها سياسة التجويع، التي أدت إلى استشهاد الأسير الطفل وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد شمال شرقي رام الله، داخل سجن "مجدو"، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة نقص الغذاء.
وتابع أن الأطفال الأسرى يتعرضون لإجراءات انتقامية تشمل الاكتظاظ داخل الزنازين، وحرمانهم من الزيارات، والإهمال الطبي، إلى جانب الاقتحامات المتكررة لأقسامهم من قبل وحدات القمع، التي تعتدي عليهم وتعبث بممتلكاتهم.
وأشار إلى انتشار الأمراض الجلدية، مثل الجرب (سكابيوس)، في صفوفهم نتيجة انعدام النظافة ونقص المياه وعدم توفير الرعاية الصحية.
وطالب مركز فلسطين، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الأطفال الفلسطينيون، والعمل على إلزام العدو بتطبيق اتفاقيات حقوق الطفل، وضمان حمايتهم ووقف سياسات الاعتقال والتعذيب والتجويع والإهمال الطبي التي تهدد حياتهم بشكل يومي.