موقع أنصار الله - متابعات – 9 ذو القعدة 1447هـ

اقتحم عشرات المستوطنين الصهاينة، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، تحت حراسة مشددة من قوات العدو الصهيوني، في خطوة تتكرر يومياً لترسيخ واقع الاقتحامات الزمانية والمكانية للمقدسات الإسلامية.

وأفادت مصادر مقدسيّة أن 147 مستوطناً نفذوا جولات استفزازية في ساحات المسجد خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية. واقتحم المستوطنون المسجد عبر "باب المغاربة"، الذي تسيطر سلطات كيان العدو على مفاتيحه منذ احتلال القدس عام 1967، حيث أدوا طقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد، وسط انتشار كثيف لعناصر الوحدات الخاصة التي وفرت لهم الحماية الكاملة.

 وعلى الصعيد الميداني، حولت قوات العدو محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية، حيث فرضت قيوداً صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين، ودققت في هويات الشبان والنساء، واحتجزت بعضها عند البوابات الخارجية، مما حال دون وصول المئات من المصلين لممارسة شعائرهم بحرية.

تأتي هذه الاقتحامات ضمن برنامج يومي تفرضه سلطات الكيان الغاصب (باستثناء يومي الجمعة والسبت)، يهدف بشكل أساسي إلى تكريس "التقسيم الزماني" عبر تخصيص ساعات معينة للمستوطنين، و"المكاني" عبر محاولة السيطرة على مناطق بعينها داخل المسجد.

وتشهد هذه الاقتحامات تصاعداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، خاصة مع تولي تيارات يمينية متطرفة المسؤولية عن ملف الأمن في الحكومة الإسرائيلية، والتي تدعو صراحة إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وبناء "الهيكل" المزعوم مكانه.

وفي المقابل، لم تتوقف الهيئات المقدسية والدعوات الشبابية عن حث الفلسطينيين في الداخل المحتل والقدس والضفة الغربية على "شد الرحال" والرباط الدائم في المسجد الأقصى.

 وتعتبر هذه الدعوات وسيلة المقاومة الشعبية الأساسية لإفشال مخططات العدو الصهيوني، حيث يمثل التواجد البشري المكثف العائق الأكبر أمام محاولات فرض واقع جديد داخل باحات المسجد.

 ويؤكد مراقبون أن استمرار التضييق على المصلين بالتزامن مع تسهيل اقتحامات المستوطنين، ينذر بانفجار الأوضاع الميدانية، نظراً لمكانة المسجد الأقصى كخط أحمر لدى الفلسطينيين والمسلمين حول العالم.