موقع أنصار الله - متابعات – 24 ذو القعدة 1447هـ

تواصل حكومة كيان العدو الصهيوني الغاصب تسريع مشاريعها الاستيطانية في الضفة الغربية، عبر توسيع المستوطنات القائمة وإقامة بؤر استعمارية جديدة، في إطار سياسة تهدف إلى فرض وقائع ميدانية وتعميق السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

وأعلنت سلطات كيان العدو استكمال إجراءات “تسوية الأراضي” في مستوطنة “بيت إيل” المقامة على أراضي الفلسطينيين شمال رام الله، تمهيداً لإطلاق مخططات استيطانية واسعة تشمل بناء 1200 وحدة استيطانية جديدة كمرحلة أولى، إلى جانب توسيع البنية التحتية وشق طرق جديدة.

وذكرت القناة “14” العبرية أن الخطوة جاءت بعد سنوات من الإجراءات القانونية والإدارية، معتبرة أن إزالة ما وصفته حكومة الكيان الغاصب بـ”العوائق القانونية” يمهد لتوسيع غير مسبوق للمستوطنة وتحويلها مستقبلاً إلى “مدينة” استيطانية.

قال وزير "المالية" ووزير "الاستيطان" في وزارة "جيش" العدو الصهيوني مجرم الحرب، بتسلئيل سموتريتش، إن حكومة الاحتلال “تواصل إحداث ثورة على الأرض”، معتبراً أن تسوية الأراضي في “بيت إيل تمثل واجباً قومياً”، على حد تعبيره.

وأضاف المجرم سموتريتش أن المشروع يشمل إطلاق مخططات تفصيلية لبناء 1200 وحدة استيطانية بشكل فوري، إلى جانب مضاعفة الطريق المؤدي إلى المستوطنة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد المستوطنين.

وأكد أن الخطوة تأتي ضمن مخطط أوسع لـ”عميق السيطرة” الصهيونية في الضفة الغربية المحتلة، مشدداً على أن حكومة كيان العدو ماضية في توسيع الاستيطان رغم الانتقادات الدولية.

بدورها، اعتبرت إدارة مستوطنة “بيت إل” أن المشروع يمثل “تصحيحاً تاريخياً” وسيتيح للأجيال الشابة البقاء في المستوطنة وتوسيعها، مشيرة إلى أن إزالة القيود التخطيطية ستحدث تحولاً جذرياً في شكل المستوطنة خلال السنوات المقبلة.

 

بؤرة استيطانية جديدة

وفي سياق متصل، أقام مستوطنون، اليوم الاثنين، بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين في منطقة جسر الخلة التابعة لبلدة رمون شرق رام الله.

وأفادت منظمة “البيدر” الحقوقية بأن مستوطنين شرعوا بإقامة البؤرة عبر نصب خيمة وبيوت متنقلة فوق أراضي المواطنين، في خطوة قالت إنها تهدف إلى فرض السيطرة على المنطقة وتهجير السكان قسرياً.

وأشارت المنظمة إلى أن منطقة جسر الخلة تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى نقطة انطلاق لاعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في المنطقة.

ومنذ بدء حرب الإبادة الصهيونية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشهد الضفة الغربية تصاعداً متسارعاً في وتيرة الاستيطان، عبر توسيع المستوطنات وشق الطرق الالتفافية وإقامة البؤر الاستعمارية، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وتقول مؤسسات حقوقية ودولية إن هذه السياسات تهدف إلى تعميق عزل التجمعات الفلسطينية وتقطيع أوصالها، بما يقوض التواصل الجغرافي وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم الاستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد عدم شرعية المستوطنات المقامة على أراضي عام 1967.