موقع أنصار الله - بيروت - 29 ذو القعدة 1447هـ
واصل العدو الصهيوني عدوانه الواسع على لبنان، مستهدفاً الأطقم الطبية والمناطق السكنية، حيث أفاد مراسل الميادين في جنوب لبنان بارتقاء 6 شهداء من بينهم 3 مسعفين من الهيئة الصحية الإسلامية و22 جريحاً، من جراء غارة استهدفت نقطة إسعافية تابعة للدفاع المدني في بلدة حاروف في قضاء النبطية، وهو ما أكّدته وزارة الصحة اللبنانية مشيرة إلى وقوع عدد من الإصابات في المكان نفسه.
وشنّت الطائرات الحربية للعدو سلسلة غارات عنيفة طالت مختلف الأقضية الجنوبية، حيث استهدفت غارة مبنى في مدينة صور، الأمر الذي أدّى إلى إصابة 17 شخصاً، من بينهم مسعفون بجروح نتيجة تطاير الركام والحجارة إثر القصف الإسرائيلي.
بدورها، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن "الاعتداء على مركز الرعاية الأولية في صور طال منشأة طبية، وهو ما يشكّل خرقاً لاتفاقيات جنيف التي تكفل حماية المنشآت والوحدات الطبية والمستشفيات".
واستنكرت الوزارة المسلسل المتمادي من الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدة أنها مستمرة برفع الصوت ولن تصمت عن كل هذه الاعتداءات الهمجية.
كما طال العدوان بلدة المروانية في قضاء صيدا، وعربصاليم وكفرتبنيت (التي تعرضت لغارتين) في قضاء النبطية، إضافة إلى بلدات الخرايب، وبيت ياحون، والبازورية، وعيتا الجبل. وفي قضاء بنت جبيل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط شهيدين في غارة استهدفت بلدة تبنين.
وفي سياق متصل، أصدر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بياناً فصّل فيه التداعيات الإنسانية للعدوان، معلناً أنّ الحصيلة التراكمية الإجمالية للضحايا منذ الـ 2 من مارس الماضي وحتى الـ 15 من مايو الجاري بلغت 2951 شهيداً، و8988 جريحاً.
ويمعن العدو الإسرائيلي باعتداءاته على لبنان بالتزامن مع انعقاد مفاوضات مباشرة بين الحكومة وكيان العدو في الولايات المتحدة، ترفضها المقاومة وكتلتها النيابية في لبنان.
وفي غضون ذلك، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان الردّ على خرق العدو لوقف إطلاق النار وعلى اعتداءاته التي تُسفر عن استشهاد مدنيين، مستهدفةً القوات الإسرائيلية جنوبي لبنان وشمالي فلسطين المحتلة.