موقع أنصار الله- محمد ناصر حتروش

تواصل المقاومة الإسلامية اللبنانية (حزب الله) التصدي ببسالة لمحاولات التوغل الصهيوني في القرى الحدودية، مستخدمة تكتيكات قتالية منوعة أربكت الكيان الصهيوني وسببت له خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وتمثل المسيّرات أو المحلقات الانقضاضية -كما يسميها حزب الله- السلاح الأمثل في المعركة، وذلك لقدرتها الفائقة على تجاوز منظومات الإنذار المبكر ومنظومات القبة الحديدية للكيان الصهيوني، لتمثل هذه المحلقات الانقضاضية الكابوس الأكبر لجنود الاحتلال الإسرائيلي.

وفي السياق، يؤكد الخبير العسكري اللبناني العميد علي أبي رعد أن تصعيد العمليات النوعية للمقاومة خلال الأسبوعين الأخيرين عكس سيطرة شبه مطلقة على مسرح العمليات البرية والجوية التكتيكية منخفضة الارتفاع، مشيراً إلى أن التطورات الميدانية كشفت انهيار وهمِ السيطرة الصهيونية على الجبهة الجنوبية.

ويضيف -في حديث خاص لموقع أنصار الله- “إن الاحتلال الإسرائيلي ادعى رسم “خط أصفر” والسيطرة على مناطق داخل الأراضي اللبنانية والتوغل لمسافة تصل إلى 14 كيلومتراً، إلا أن الوقائع الميدانية تناقض هذه الرواية بشكل كامل، في ظل استمرار تكبد قوات الاحتلال خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، خصوصاً في صفوف وحدات النخبة مثل لواء جولاني ووحدات المظليين”. ويشير إلى أن المقاومة تمكنت -خلال أسبوع واحد- من تدمير ثلاث منظومات من القبة الحديدية، اثنتان منها في مركز “جل العلام” على المحور الجنوبي للجبهة اللبنانية، مؤكداً أن الاحتلال لم يجد -حتى الآن- حلولاً فعالة للتصدي للمسيّرات أو “المحلقات الانقضاضية” التي تستهدف الآليات والمواقع والعناصر العسكرية الإسرائيلية. ويلفت إلى أن من بين الضربات الأخيرة إصابة قائد اللواء 401 المدرع الصهيوني، الذي يعد من أبرز ألوية النخبة المدرعة لدى الاحتلال، لافتاً إلى أن القائد السابق للواء ذاته (العقيد إحسان دقسة) قُتل أيضاً في جباليا بقطاع غزة خلال عام 2024. ويشدد على أن الطائرات المسيّرة تحولت إلى سلاح استراتيجي قلب موازين المعركة، مشيراً إلى أن المقاومة بدأت باستخدام مصطلح “محلقات نوعية” في بياناتها الأخيرة للدلالة على التطور الفني والتقني الذي شهدته هذه الطائرات.

ويبين أبي رعد أن المعلومات المتوافرة تشير إلى امتلاك حزب الله مسيّرات تعمل عبر الألياف الضوئية بمدى يصل إلى ما بين 15 و20 كيلومتراً، موضحاً أن هذه التقنية تمنح الطائرات بصمة صوتية منخفضة، وتجعل رصدها أو التشويش عليها أمراً بالغ الصعوبة، إلى جانب دقة إصابة عالية وقدرات متقدمة على المناورة والتكيف مع تضاريس جنوب لبنان المعقدة. ويتطرق إلى أن التطوير شمل أيضاً الرؤوس الحربية للمسيّرات، حيث أصبحت قادرة على حمل ما بين سبعة وثمانية كيلوغرامات من المتفجرات، مقارنة بحمولات سابقة تراوحت بين ثلاثة وأربعة كيلوغرامات، ما يضاعف قدرتها التدميرية. وينوه إلى أن الإعلام الحربي للمقاومة وثّق مختلف العمليات الميدانية، الأمر الذي ساهم في كسر الرواية العبرية والتعتيم المفروض على خسائر الاحتلال.

ويقول أبي رعد: “من أبرز مشاهد الإذلال للاحتلال، كان استهداف سارية العلم الإسرائيلي في تلة البياضة وإسقاط العلم أرضاً، بعد انسحاب اللواء 226 مظليين من الموقع. فالاحتلال حاول الترويج لتقدمه في المنطقة رغم أن التلة لا تبعد سوى نحو سبعة كيلومترات ونصف عن الحدود اللبنانية”. ويضيف: “المقاومة وجهت ضربات قوية لمنظومات الدفاع الجوي ومعدات التشويش الإسرائيلية، بما فيها أنظمة “درون دوم”، في بلدات أرشاف ودبل والطيبة وعلمان على امتداد الجبهة الجنوبية”، مردفاً: “بلدة أرشاف شهدت محاولات تسلل صهيونية باتجاه بلدة حداثة ذات الموقع الاستراتيجي المطل على الأودية الممتدة بين الحدود اللبنانية ونهر الليطاني، إلا أن المقاومة تصدت لهذه المحاولات على مدى عشرة أيام، موقعة خسائر كبيرة في صفوف القوات المتقدمة”، معلناً تدمير أربع دبابات من طراز ميركافا خلال المواجهات الأخيرة.

وخلص أبي رعد إلى أن الحافة الأمامية لما يسميه الاحتلال “الحزام الأمني” ما تزال تشكل “مقبرة للدروع الإسرائيلية”، في ظل استمرار عمليات التصدي لمحاولات التوغل داخل القرى الحدودية الجنوبية.

بدوره، يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية العقيد اللبناني أكرم سيروي أن المقاومة نجحت في تغيير موازين القوى في ميدان المعركة من خلال الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة، ولا سيما المسيّرات التي تعمل عبر الألياف البصرية، مشيراً إلى أن الاحتلال الصهيوني يعترف بعجزه عن مواجهتها أو ردعها.

وفي حديث خاص لموقع أنصار الله، يوضح العقيد سيروي أن هذه المسيّرات لا تلتقطها الرادارات بسبب تصنيعها من مواد خفيفة مثل “الفايبر جلاس”، ما يمنحها بصمة رادارية منخفضة، إضافة إلى استحالة التشويش عليها إلكترونياً لكونها تعمل عبر الألياف البصرية. ويشير إلى أن هذه الطائرات تمتلك قدرة عالية على كشف الأهداف الثابتة والمتحركة وملاحقتها، مع دقة إصابة كبيرة تمكنها من استهداف الآليات والدبابات، خاصة عند ضرب النقاط الحساسة مثل المنطقة الواقعة بين برج الدبابة وجسمها. ويشدد على أن من أبرز مزايا هذا السلاح أن مشغّل المسيّرة يبقى في مكان آمن يبعد ما بين 10 و15 كيلومتراً عن ساحة الاشتباك، موضحاً أن هذا التطور يشبه امتلاك قاذف “آر بي جي 7” بمدى يصل إلى عشرات الكيلومترات بدلاً من مداه التقليدي الذي لا يتجاوز 300 متر، موضحاً أن المقاومة تمكنت من تحويل المسيّرات المخصصة أصلاً للاستخدامات المدنية وسباقات الطائرات الصغيرة إلى أدوات عسكرية تحمل قذائف “آر بي جي 7”، سواء المضادة للأفراد أو الآليات، ما منحها فعالية قتالية عالية بكلفة منخفضة.

ويفيد سيروني أن تكلفة المسيّرة الواحدة تتراوح بين 100 و500 دولار، في حين تستطيع تدمير دبابة تصل قيمتها إلى نحو ستة ملايين دولار، معتبراً أن هذا الأمر يشكل تحولاً مهماً على المستوى الاقتصادي والعسكري في آن واحد. وينوه إلى أن الدبابات الصهيونية -بما فيها ميركافا- لا تمتلك وسائل فعالة للتعامل مع هذا النوع من المسيّرات، خصوصاً أنها تهاجم من الأعلى وليس من الجوانب، ما يقلل من فعالية أنظمة الحماية التقليدية المثبتة على الدبابات.

ووفقاً لسيروي، فإن معرفة مقاتلي حزب الله بطبيعة أرض الجنوب اللبناني تمنحهم أفضلية ميدانية كبيرة، فهُم أبناء الأرض القادرون على استغلال التضاريس في نصب الكمائن وتفجير العبوات واستهداف القوات المتوغلة. ويفيد أن الاحتلال الإسرائيلي نجح في التوغل عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، لكنه فشل في فرض السيطرة على المناطق التي دخلها، مشيراً إلى أن قواته تتعرض يومياً لخسائر بشرية ومادية نتيجة عمليات الاستنزاف المستمرة. وينوه إلى أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني المجرم نتنياهو كان قد تعهد بنزع سلاح حزب الله، إلا أن المؤسسة الصهيونية باتت تعترف بعدم قدرتها على تحقيق هذا الهدف، حتى في حال توسيع التوغل داخل الأراضي اللبنانية.

ويقول سيروي: “إن إدخال مزيد من القوات الصهيونية إلى جنوب لبنان يمنح المقاومة “بنك أهداف” أكبر، ما يؤدي إلى ارتفاع حجم الخسائر في صفوف الاحتلال”، مردفاً: “المقاومة طورت قدرات المسيّرات لتصل إلى مسافات تتجاوز 20 كيلومتراً، وباتت تستهدف المستعمرات الشمالية، فإحدى المسيّرات وصلت أخيراً إلى مستعمرة الناقورة دون أن تنطلق صفارات الإنذار أو يتمكن الاحتلال من اكتشافها قبل انفجارها، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الصهاينة”. ويضيف: “هذه المسيّرات تحولت إلى كابوس حقيقي ليس فقط للقوات الصهيونية داخل الأراضي اللبنانية، بل أيضاً للجيش الصهيوني والمستوطنين في المغتصبات القريبة من الحدود”، مزيداً القول: “الكيان يرد على هذا الاستنزاف اليومي عبر تصعيد استهداف المدنيين وتهجير سكان القرى الجنوبية، وتوجيه إنذارات للسكان بزعم وجود عناصر من “قوات الرضوان”، مؤكداً أن الاحتلال يستهدف -في الواقع- الجسورَ والطرقات والبنى التحتية المدنية”.

المسيّرات سلاح العصر الحاسم

وتعد الطائرات المسيّرة والمحلقات الانقضاضية سلاحاً فعالاً في الحروب المعاصرة، إذ أسهمت فاعليتها بشكل ملحوظ في معركة أوكرانيا مع روسيا، وكذا أثناء التصدي اليمني للعدوان السعودي على مدى عشرة أعوام، حيث استطاعت القوات المسلحة اليمنية -برغم إمكانياتها البسيطة- إلحاق الأضرار الجسيمة بتحالف العدوان، إضافة إلى استخدامها بشكل مكثف في عمليات الإسناد لغزة ولبنان.

وحول هذا الشأن، يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد عابد الثور أن الطائرات المسيّرة الانقضاضية التابعة للمقاومة الإسلامية في لبنان تمكنت من اختراق منظومات الدفاع الجوي الصهيوني، وعلى رأسها القبة الحديدية، بفضل الاستفادة من طبيعة الجغرافيا اللبنانية والخبرة الميدانية والمعرفة الدقيقة بتحركات العدو ووسائله التقنية. ويوضح -في حديث خاص لموقع أنصار الله- أن الطيران المسيّر أصبح اليوم سلاحاً رئيسياً في المعارك الحديثة، بعدما كان دوره مقتصراً على الرصد والمراقبة والاغتيالات، مشيراً إلى أن اليمن كان أول من استخدم هذا النوع من الطيران كسلاح رئيسي وبديل عن الطيران الحربي التقليدي خلال مواجهة العدوان الأمريكي والسعودي. ويبين أن المقاومة الإسلامية في لبنان طورت استخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية عبر مراقبة الأجواء وتحركات قوات العدو واختيار الأهداف بدقة عالية. لافتاً إلى أن هذه الطائرات تختلف من حيث السرعات وأنواع الوقود وقدرات التحميل، بما يمنحها مرونة كبيرة في تنفيذ المهام العسكرية.

ويشير إلى أن المقاومة وضعت في حساباتها مختلف وسائل الرصد الصهيونية، بما فيها الرادارات والأقمار الاصطناعية والكاميرات الحرارية وأجهزة المراقبة الحديثة، مؤكداً أن وصول الطائرات المسيّرة إلى أهداف حساسة -ومنها رادارات القبة الحديدية- شكّل تحولاً مهماً في موازين المواجهة مع العدو الإسرائيلي. ويلفت إلى أن نجاح حزب الله في تنفيذ هذه العمليات يعكس امتلاكه كفاءات متقدمة في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، وقدرته على دراسة المنظومات التقنية الإسرائيلية واختراقها أو التشويش عليها، وهو ما ظهر من خلال دقة إصابة الأهداف العسكرية ونقل الصور المباشرة بواسطة كاميرات متطورة مثبتة على الطائرات.

ويشدد العميد عابد الثور على أن المقاومة استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة تمكّنها من تتبع تحركات قوات الاحتلال بشكل متواصل، إلى جانب استخدام أساليب قتالية جديدة تشمل التمويه والطيران على ارتفاعات منخفضة أو عالية، واختيار التوقيت المناسب للهجمات. ويؤكد أن حزب الله استخدم “الفخاخ الاستراتيجية” ضد العدو الإسرائيلي، سواء عبر الطائرات المسيّرة أو من خلال استدراج منظومات القبة الحديدية لإطلاق صواريخ اعتراضية مكلفة تجاه أهداف بسيطة أو صواريخ منخفضة الكلفة، ما يؤدي إلى استنزاف القدرات الدفاعية الإسرائيلية. ويفيد أن عمليات حزب الله ركزت على استهداف المواقع والأهداف العسكرية، بما فيها الجنود والضباط والآليات والمنصات العسكرية، مؤكداً أن المقاومة حافظت على تماسكها وكفاءتها القتالية رغم الهجمات الصهيونية واغتيال عدد من قيادات الصف الأول، وفي مقدمتهم السيد حسن نصر الله. ويعتقد أن امتلاك المقاومة لطائرات مسيّرة منخفضة الكلفة وفعالة ميدانياً منحها تفوقاً عملياً في بعض جوانب المواجهة، رغم الإمكانيات العسكرية والتقنية الكبيرة التي يمتلكها العدو الإسرائيلي.

من جهته، يرى الخبير في الشؤون العسكرية العقيد رشاد الوتيري أن الضربات الدقيقة التي ينفذها حزب الله ومحور المقاومة عبر الطائرات المسيّرة الانقضاضية أحدثت تحولاً كبيراً في موازين المعركة، مشيراً إلى أن هذه العمليات باتت تشكل كابوساً حقيقياً للاحتلال الإسرائيلي، وتسبب خسائر مباشرة في الأرواح والآليات والمواقع العسكرية داخل الأراضي المحتلة.

ويوضح -في تصريح خاص لموقع أنصار الله- أن إرادة القتال والصمود لدى مقاتلي حزب الله، إلى جانب امتلاكهم تقنيات عسكرية متطورة، أسهمت في إرباك حسابات الاحتلال وكسر ما وصفه بـ”هيبة الردع” التي لطالما تباهى بها الجيش الإسرائيلي. ويبين أن المقاومة نجحت في تحويل الطائرات المسيّرة من مجرد أدوات استطلاع منذ عام 2004 إلى سلاح رئيسي غيّر قواعد الاشتباك، مؤكداً أن هذه المسيّرات الصغيرة ومنخفضة الكلفة تمكنت من اختراق التفوق الجوي الإسرائيلي عبر بصمتها الحرارية والرادارية المحدودة، وتحليقها على ارتفاعات منخفضة ومسارات متعرجة تجعل رصدها واعتراضها أكثر صعوبة حتى بالنسبة لمنظومات القبة الحديدية. ويوضح أن المقاومة اعتمدت نمط عمليات شبه يومي باستخدام هذه المسيّرات، مستهدفة الآليات والمدرعات وتجمعات الجنود وحتى فرق الإخلاء، لافتاً إلى أن من أبرز العمليات الهجوم الذي استهدف منطقة بنيامينا في 13 أكتوبر 2024.

ويفيد الوتيري بأن هذه المسيّرات باتت تضرب أهدافاً يصل مداها إلى نحو 300 كيلومتر، وتحمل شحنات متفجرة تتراوح بين 40 و50 كيلوغراماً -حسب الوتيري، ما يجعل مناطق الجليل وحيفا ضمن دائرة الاستهداف. ويرى أن المقاومة تستخدم أيضاً رشقات صاروخية مكثفة لتشتيت الدفاعات الجوية الإسرائيلية وتغطية دخول المسيّرات إلى أهدافها، إلى جانب توظيفها في عمليات الاستطلاع وجمع الإحداثيات قبل تنفيذ الضربات الصاروخية. ويشير إلى أن انخفاض تكلفة هذه الطائرات مقارنة بالخسائر التي تتسبب بها داخل فلسطين المحتلة يمثل عاملاً مهماً في معادلة الاستنزاف، موضحاً أن مسيّرات بسيطة تمكنت من إحداث خسائر كبيرة، وعجزت المنظومات الدفاعية الإسرائيلية المعقدة عن التصدي لها. ويلفت إلى أن اعتماد المقاومة على تقنيات الألياف الضوئية في بعض المسيّرات أفقد الاحتلال فعالية أنظمة التشويش، ما خلق “كابوساً غير متماثل” لجيش متطور يواجه طائرات مصنوعة من “الفايبر جلاس” ومزودة بأنظمة بسيطة لكنها فعالة. ويشدد على أن صمود المقاتلين والالتحام المباشر مع القوات الصهيونية أجبر الجنود الصهاينة على الاحتماء بالمدرعات والتراجع عن مواقعهم، مؤكداً أن الاحتلال لم يحقق أي إنجاز عسكري رغم استخدامه القوة الجوية المكثفة ضد القرى والبنى التحتية اللبنانية.

ووفقاً للوتيري، فإن الدعم الشعبي اللبناني للمقاومة ازداد مع استمرار المواجهات، معتبراً أن محاولات الاحتلال كسر إرادة الصمود عبر القصف والتدمير جاءت بنتائج عكسية، وأسهمت في تعزيز الالتفاف الشعبي حول حزب الله. وخلص إلى أن الحرب تحولت إلى حرب استنزاف مكلفة للاحتلال الإسرائيلي على المستويين البشري والمادي، مؤكداً أن المقاومة تواصل تطوير تكتيكاتها واستراتيجياتها العسكرية بصورة متسارعة، ما يفاقم الخسائر النفسية والعسكرية داخل الكيان الصهيوني.