موقع أنصار الله - الحديدة - 19 ذو الحجة 1447هـ
شهدت ساحة مديرية الزيدية في محافظة الحديدة، أمسية جماهيرية لأبناء مديريات المربع الشمالي (الزيدية، القناوص، الضحي، المغلاف، المنيرة، الزهرة، الصليف، وكمران)، إحياءً لذكرى يوم الولاية، تحت شعار "من كنت مولاه فهذا علي مولاه".
وخلال الأمسية التي حضرها وكيل المحافظة غالب حمزة وقائد المحور الشمالي اللواء فاضل الضياني، ألقيت كلمات تطرقت إلى الدلالات العظيمة للمناسبة وأهميتها البالغة لإكمال الدين وإتمام النعمة الإلهية على الأمة بنعمة الهداية والولاية.
واعتبرت هذه المناسبة امتداداً أصيلاً لولاية الله ورسوله، وتجسد قيم الطاعة والاقتداء بأعلام الهدى الذين اصطفاهم الله لحمل رسالة الحق وإرشاد الأمة نحو الفلاح.
وأشارت إلى مبدأ الولاية والتفاف الشعب اليمني حول قائد الثورة، الذي يعد ثمرة واضحة للتمسك بعهد الولاية والنهج القرآني الأصيل، وهو النهج الذي جعل من اليمن رقماً صعباً ومعادلة عصية على الانكسار في المنطقة.
واستعرضت الكلمات دلالات إحياء ذكرى يوم الولاية كركيزة أساسية لاستلهام الدروس والعبر من السيرة العطرة للإمام علي عليه السلام، والاقتداء بنهجه المبارك في مواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها الأمة الإسلامية.
وأكدت أن مضامين هذه الذكرى ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنهج العلم والجهاد والكفاح، وتجسد قيم الخير والعدل والكرم والشجاعة، فضلاً عن نصرة المظلومين والذود عن حياض الوطن والمقدسات الإسلامية وصونها من دنس الصهاينة واليهود والنصارى وقوى الاستكبار.
ولفتت إلى أن هذا الزخم الجماهيري يُحيي في نفوس أبناء المجتمع قيم الإخاء والتعاون والتآزر والمحبة والألفة، ويعكس في الوقت نفسه غيظ المنافقين الذين قبلوا بالارتزاق لصالح العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي.
ودعت إلى تجسيد القيم والمبادئ الفاضلة والنبيلة التي تحلى بها وصي رسول الله في الواقع العملي، والعمل على الأخذ بيد المستضعفين وإعانة المحتاجين ونصرة المظلومين في كل بقاع الأرض.
ونوهت الكلمات إلى ارتباط اليمنيين الوثيق بهويتهم الإيمانية ومبدأ الولاية الذي أطلقه الرسول الأعظم صلوات الله عليه وعلى آله بتوجيه إلهي حكيم، لافتة إلى أن التمسك بالولاية أثمر عزة وكرامة ونصراً مؤزراً، وحقق للبلاد التحرر من الوصاية الأجنبية والهيمنة الخارجية ومواجهة قوى الاستكبار العالمي بكل ثبات.
كما تطرقت إلى العلاقة الوطيدة والتاريخية التي تربط اليمنيين بالإمام علي كرم الله وجهه، وإيمانهم العميق بولايته التي أعلنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في يوم "غدير خم" المشهود.
وأوضحت الكلمات أن الأمة في هذه المرحلة الحساسة تعد أحوج ما تكون إلى فهم ولاية الأمر في الإسلام وتطبيقها بالشكل الصحيح، حماية لها من السقوط والهرولة لتولي اليهود والنصارى الذين أمر الله بالابتعاد عن توليهم في محكم كتابه.
وأفادت بأن ولاية الإمام علي تشكل الضمانة الحقيقية للأمة والحصانة المنيعة لها من تولي اليهود والنصارى، معتبرة الاختلال في مسألة الموالاة والمعاداة من أكثر العوامل التي تسببت بضرب الأمة وتشتيتها طوال القرون الماضية.
وجددت الكلمات التأكيد بأن تمسك الشعب اليمني بمبدأ الولاية هو المصدر الأساس لقوته وانتصاره، وهو الأمر الذي جعله يقف بكل شموخ مع محور المقاومة والجهاد لمناصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة.
من جانبهم جدد أبناء مديريات المربع الشمالي التولي الصادق والعملي لله ولرسوله وللإمام علي وأعلام الهدى، مؤكدين وقوف الشعب اليمني الثابت والمستمر مع أحرار الأمة في فلسطين ولبنان وإيران والعراق، وجهوزيتهم العالية لأي جولات قادمة في الصراع مع الأعداء وقوى الاستكبار بقيادة أمريكا وإسرائيل.
تخللت الأمسية، بحضور مديري المديريات الشمالية وقيادات محلية وتنفيذية وعسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية، قصائد شعرية وأناشيد ورقصات شعبية وفقرات متنوعة.