موقع أنصار الله – متابعات - 21 ذو الحجة 1447هـ
توعّد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، بأنّ طهران سترد "رداً حاسماً ومؤلماً" على الغارة الصهيونية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر اليوم.
وقال رضائي، في منشور عبر منصة "أكس": "سنرد رداً حاسماً ومؤلماً على عدوان الكيان الصهيوني على الضاحية. هذا الكلب المسعور يجب تأديبه وإيقافه عند حده"، مضيفاً: "انظروا الليلة إلى سماء الأراضي المحتلة".
جاءت تصريحات رضائي بعد ساعات من شنّ طيران العدو الصهيوني غارة على منطقة المريجة في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أعلن رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب المجرم، يسرائيل كاتس، أن العملية نُفذت بأوامر مباشرة منهما.
وقال "جيش" العدو الصهيوني، في بيان: "بناء على توجيهات بنيامين نتنياهو ويسرائيل كاتس، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات على مقارّ تابعة لعناصر حزب الله في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت".
في المقابل، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الكيان الصهيوني أبلغ الإدارة الأميركية مسبقاً بالهجوم، مشيرة إلى أن غرفة العمليات التي استُهدفت في الضاحية كانت فارغة.
وفي السياق، اعتبر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فدا حسين مالكي، أن الهجوم على الضاحية الجنوبية "كشف مجدداً زيف ضمانات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني"، رغم الاتفاقات التي جرى التوصل إليها بشأن وقف إطلاق النار.
وقال مالكي، في مقابلة مع وكالة "مهر"، إن ملف لبنان يُعد من القضايا الأساسية المدرجة ضمن إطار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن استمرار وقف إطلاق النار في لبنان كان من بين البنود التي يفترض التوافق عليها.
وأضاف أن العدو الصهيوني يمتلك "سجلاً طويلاً في انتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار في لبنان"، معتبراً أن ما جرى بعد المفاوضات التي استضافتها واشنطن، بوساطة أميركية، يثير القلق، إذ إن الهجوم الإسرائيلي وقع بعد ساعات قليلة فقط من التوصل إلى تفاهمات بشأن استمرار الهدنة.
وتابع مالكي: "هذا يبيّن أنه لا ينبغي للحكومة اللبنانية أن تورّط نفسها في فخ واشنطن والكيان الصهيوني"، مشيراً إلى أن "الروح الوحشية للكيان الصهيوني أظهرت أنه لا يفهم إلا لغة القوة والعسكرة".
وأكد أن إيران تتابع التطورات في لبنان عن كثب، موضحاً أن الجمهورية الإسلامية "ستتخذ رداً سياسياً أو دبلوماسياً أو عسكرياً عند الضرورة، كلما اقتضت مصالح البلاد وظروفها ذلك، وبالتنسيق اللازم".
وكانت استخبارات الحرس الثوري الإيراني قد حذّرت سابقاً من أن أي "مغامرة أو حماقة إسرائيلية" تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ستُقابل بإجراءات حاسمة وفتح جبهات جديدة.