موقع أنصار الله - فلسطين - 25 ذو الحجة 1447هـ

دعا رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري إلى تكثيف شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى وإعماره بالمصلين والمرابطين، مؤكداً أن الوجود الدائم فيه يشكل الوسيلة الأنجع للحفاظ عليه والتصدي للمخططات الصهيونية الرامية إلى تغيير واقعه التاريخي والديني. 
وقال صبري، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، إن استقبال العام الهجري الجديد 1448هـ يجب أن يترافق مع تعزيز الحضور في المسجد الأقصى والمشاركة في حلقات العلم والذكر والدروس الدينية، إلى جانب الإكثار من الطاعات والعبادات في رحابه. 
وشدد على أن الحواجز والإجراءات التي يفرضها العدو الإسرائيلي لا ينبغي أن تثني الفلسطينيين عن التوجه إلى المسجد الأقصى، موضحاً أن الأجر يزداد مع المشقة، وأن من يُمنع من الوصول إليه بعد بذل السعي والمحاولة ينال أجر قصده ونيته. 
وأكد صبري أهمية ترسيخ مكانة المسجد الأقصى في نفوس الأطفال والأجيال الناشئة وتعزيز ارتباطهم به دينياً ووطنياً، بما يسهم في حماية هويته الإسلامية وصون مكانته في الوعي الفلسطيني. 
وأضاف أن استمرار إعمار المسجد الأقصى بالمصلين والمرابطين يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات العدو فرض وقائع جديدة داخل المسجد واستهداف مكانته التاريخية والدينية. 
وتأتي تصريحات صبري في ظل تصاعد الانتهاكات الصهيونية بحق المسجد الأقصى، حيث شهد شهر مايو الماضي توسعاً في أداء الطقوس والشعائر اليهودية العلنية داخل ساحاته، بالتزامن مع دعوات متزايدة من جماعات "الهيكل" لتكثيف الاقتحامات وفرض مزيد من الإجراءات المرتبطة بمزاعم "السيادة" الصهيونية على المسجد. 
ووفق التوثيقات، فقد اقتحم المسجد الأقصى خلال شهر مايو الماضي 7244 مستوطناً، إضافة إلى دخول 2690 آخرين تحت غطاء السياحة، في وقت حذرت فيه مؤسسات مقدسية من تصاعد وتيرة الاقتحامات ومحاولات تكريس واقع تهويدي جديد داخل المسجد المبارك.