موقع أنصار الله – متابعات – 12 محرم 1448هـ

رفض رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، اليوم، بيان "الإطار الثلاثي" الذي وُقّع بين السلطة اللبنانية وسلطة العدو الصهيوني، أمس، معتبراً أنه يمثّل "نعيق بومٍ في لبنان والمنطقة".

وقال رعد، في بيان، إنه يظهر "من نص البيان الصادر عن الإطار الثلاثي، كما سمّى نفسه في واشنطن، والذي يضم أميركا وإسرائيل ولبنان، أنه اعتمد تزوير الوقائع والمفاهيم، خصوصاً إزاء المقاومة الشرعية وحقّها ودورها الوطني، وإزاء من يمثّل التهديد الفعلي والقانوني للسيادة اللبنانية"، مبيناً أن النص "تعمّد قلب الحقائق، وتبنّي وارتكاب المحرّمات والموبقات عن سابق قصدٍ وتصميم".

كما عبّر البيان، بحسب رعد، عن "خضوع السلطة اللبنانية بالكامل لمنطق الوصاية الأميركية، وعن تواطئها مع العدو الصهيوني ضد شعبها الأصيل المتمسك بأرضه، والرافض للاحتلال الصهيوني، والمضحّي، والصامد، والعصيّ على الإذعان والاستسلام".

وعليه، رأى رئيس الكتلة أن "موقف السلطة اللبنانية المعبَّر عنه في البيان هو موقف يتجاوز الخزي والعار والخِسّة إلى التفريط بسيادة لبنان وبحقوق ومصالح اللبنانيين، وبكراماتهم وآمالهم، وإلى الاستخفاف بهم، والتدليس عليهم، وتزوير إرادتهم الوطنية الحرة والشريفة".

وتابع أن "لبّ وجوهر اتفاق الإطار هذا يكمن في دوره الشيطاني الخبيث، الذي يُراد منه تغطية بقاء الاحتلال الصهيوني للبنان، وتوفير مخرج مواربٍ يتوهّم موقّعو البيان أنه يتيح لأميركا التنصّل من التزامها الصريح مع إيران بمسؤوليتها عن الضغط على إسرائيل كي تنسحب نهائياً من لبنان، وتحترم سيادته ووحدة أراضيه"، مضيفاً أن "ديباجة هذا البيان الإطار جاءت لتعلن أن لبنان، وبرعاية أميركا، وافق على ما اشترطته عليه إسرائيل للانسحاب، وتعهّدا معاً نزع سلاح المقاومة كمقدمة لإعادة الانتشار الصهيوني، وليس الانسحاب الكامل".

وإذ حذّر من أن هذا البيان "مشؤوم ومرفوض جملةً وتفصيلاً، ويمثّل نعيق بومٍ في لبنان والمنطقة"، شدد رعد على أن "المسؤولية تعقد رهانها على الشرفاء الأحرار، والوطنيين الشجعان، والسياديين".

وكان وفدا لبنان والعدو الصهيوني قد وقّعا، أمس، اتفاق إطارٍ بعد مفاوضات استمرت أياماً في واشنطن، قدّمت السلطة اللبنانية فيه تنازلات مجانية للعدو تسمح له بحرية الحركة داخل ما يسمى بـ"الشريط الأمني"، والبقاء داخل هذا الشريط حتى "نزع سلاح حزب الله"، على حد قول رئيس وزراء العدو مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.