موقع أنصار الله – متابعات – 15 محرم 1448هـ

أعلن أمين اللجنة الوطنية لتنظيم مراسم الوداع وتشييع جثمان الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، علي أكبر بور جمشيديان، أن مراسم التشييع ستقام بتدبير من قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبی الخامنئي.

وأوضح بور جمشيديان في خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، في مقر وزارة الداخلية أن مراسم تشييع جثمان القائد الشهيد في إيران "حدث تاريخي يلوح في الأفق"، داعيًا وسائل الإعلام "أن تضطلع بمسؤولياتها وواجباتها على أكمل وجه لتوثيق هذا الحدث كوثيقة تاريخية خالدة للأجيال والعصور القادمة".

وأشار إلى أن مراسم تشييع جثمان القائد الشهيد ستشمل أيضًا أفراد عائلته؛ وقال: "نظرًا للظروف التي شهدتها البلاد والحكومة خلال الأشهر الماضية وتعذر إقامة مراسم وطنية وعالمية كبرى، فقد تم تأجيل مراسم التشييع وإقامتها بفاصل زمني. والآن وبناء على رؤية أهل بيت سماحة القائد الشهيد والتدابير التي اتخذها قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، فمن المقرر إقامة هذه المراسم خلال الأيام المقبلة".

 

ممثلون وعلماء من 90 دولة إلى طهران

وأعلن بور جمشيديان أنه حتى الان "تقدّم كبار المسؤولين ورؤساء أكثر من 30 دولة، إلى جانب علماء ومفكرين وقادة أديان ومذاهب من أكثر من 90 دولة، بطلبات رسمية للمشاركة وتقديم واجب العزاء في جثمان قائد الثورة الشهيد".

وأضاف: "إلى جانب الوفود الرسمية، أعلنت قوافل شعبية حاشدة من دول الجوار، لا سيما العراق وباكستان وأفغانستان، عن استعدادها للمشاركة في هذه المراسم ويجري حاليًا التنسيق لترتيب حضورهم الواسع عبر اللجنة الدولية المعنية".

وتابع بور جمشيديان: "ستقام في يوم الجمعة 3 تموز/يوليو مراسم رسمية ومركزية في طهران، لتأدية واجب العزاء من قبل رؤساء الدول وكبار المسؤولين وقادة الأديان والعلماء من مختلف دول العالم، أمام الجثمان الطاهر للقائد الشهيد".

وقال: "إن المراسم الشعبية ستبدأ يوم 4 تموز/يوليو؛ وفي هذا الإطار، ستُفتح أبواب مصلّى الإمام الخميني في مدينة طهران أمام الراغبين في توديع الجثمان الطاهر للقائد الشهيد للثورة وأفراد أسرته الكريمة، وذلك اعتبارًا من الساعة السادسة صباحًا يوم السبت.

وأردف بور جمشيديان قائلًا: "إن السلطات أعلنت يومي 4 و 5 تموز/يوليو عطلة رسمية في محافظة طهران، ويوم 6 تموز/يوليو عطلة في جميع أنحاء البلاد بالتزامن مع مراسم التشييع في العاصمة، وذلك لتسهيل مشاركة المواطنين في مراسم وداع القائد الشهيد".

وأوضح أمين اللجنة الوطنية لمراسم التشييع والوداع للقائد الشهيد أن "صلاة الجنازة على الجثمان الطاهر للقائد الشهيد وأفراد أسرته الكريمة ستُقام يوم 5 تموز/يوليو في مصلّى الإمام الخميني بمدينة طهران، فيما ستُجرى مراسم التشييع الرسمية يوم 6 تموز/يوليو في العاصمة بمشاركة حشود جماهيرية غفيرة من مختلف أنحاء إيران وعدد من دول المنطقة".

ولفت إلى أن مواطنين من الدول المجاورة سيشاركون في هذه المراسم تعبيرًا عن محبتهم للشعب الإيراني وللقائد الشهيد، داعيًا المواطنين إلى كرم الضيافة وحسن استقبالهم. كما دعا المؤسسات والهيئات الواقعة على مسار التشييع إلى إبقاء أبوابها مفتوحة أمام المشاركين لتمكينهم من الاستفادة من مياه الشرب وأماكن الصلاة والمرافق الخدمية.

وأكد بور جمشيديان أن أحد كبار مراجع التقليد سيؤم صلاة الجنازة على القائد الشهيد في مسجد جمكران المقدس؛ مشيرًا إلى أن الصلاة ستُقام في المسجد نظرًا لاتساعه، بما يليق بعظمة المناسبة وحجم المشاركة المتوقعة.

 

أكثر من 300 صحفي أجنبي يستعدون لتغطية مراسم التشييع

وأعلن بور جمشيديان أن آلاف الصحفيين والمصورين والمخرجين والمؤسسات الإعلامية والثقافية الإيرانية يعملون على الإعداد لتغطية هذا الحدث وتوثيقه بوصفه محطة تاريخية استثنائية؛ مردفًا أنه على الصعيد الدولي، استكمل حتى الآن أكثر من 300 صحفي أجنبي الترتيبات اللازمة لحضور المراسم وتغطيتها إعلاميًا.

ونوّه بأن مراسم دفن الجثمان الطاهر للقائد الشهيد ستقتصر على مراسم محدودة، بما يضمن إقامتها في أجواء هادئة ومنظمة داخل الحرم المطهر للإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في مدينة مشهد المقدسة.

وحول إقامة مراسم التشييع في العراق، أوضح بور جمشيديان أنه وفقًا للبرنامج الزمني المقرر، ستنقل الجثامين الطاهرة إلى العراق يوم 8 تموز/يوليو. وستُقام مراسم استقبال رسمية في أحد مطاري بغداد أو النجف الاشرف، بحضور كبار المسؤولين والقادة السياسيين والعسكريين العراقيين، وبرئاسة رئيس الوزراء العراقي. كما ستُنظم مراسم الطواف والتشييع في المدينتين المقدستين كربلاء والنجف الأشرف، وصولًا إلى مرقد أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام).

وأشار إلى أنه "من المتوقع تنفيذ هذه البرامج وفق الجدول الزمني المحدد، بالتعاون بين الجهات التنفيذية في كل من إيران والعراق، وبمشاركة شعبية واسعة".

وأوضح أن إقامة جانب من هذه المراسم في العراق تعود إلى المكانة الفقهية والمرجعية الدينية التي كان يتمتع بها القائد الشهيد؛ مبينًا أن الشعب العراقي والحكومة والبرلمان وشيوخ العشائر البارزين طالبوا، عقب استشهاده، بإقامة مراسم وداع في العراق، باعتباره مرجع تقليد لهم، وقد حظي هذا الطلب بموافقة اللجنة الوطنية ومكتب القائد الشهيد. وأضاف أن الترتيبات التي أُنجزت ستمكّن الجثمان الطاهر من تحقيق هذه الأمنية، عبر الطواف به في المدن المقدسة في العراق.

وختم بور جمشيديان معلنًا أنه "يجري الإعداد لإيفاد وفد إيراني رفيع المستوى يرافق الجثامين الطاهرة إلى العراق"؛ مؤكدا أنه لا يوجد أي مانع أمام مشاركة مختلف فئات الشعب الإيراني الراغبة في حضور هذه المراسم داخل العراق.