موقع أنصار الله – متابعات – 21 محرم 1448هـ

أكد "مركز فلسطين لدراسات الأسرى"، اليوم الإثنين، أن 25 أسيرًا فلسطينيًا يقبعون في سجون العدو الصهيوني منذ أكثر من 25 عامًا بشكل متواصل، وسط مطالب حقوقية وشعبية بالإفراج العاجل عنهم بعد أن أمضوا معظم أعمارهم خلف القضبان.

وأوضح المركز، في بيان صادر عنه، أن من بين هؤلاء الأسرى 8 معتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاق أوسلو، ويُعرفون في الحركة الأسيرة بـ”الأسرى القدامى”، حيث أمضى أقلهم 34 عامًا في الأسر، فيما تجاوز بعضهم 40 عامًا.

وأشار البيان إلى حجم المعاناة الإنسانية التي تكبدها هؤلاء الأسرى، مبينًا أن غالبيتهم فقدوا عشرات من أفراد عائلاتهم المقربين خلال سنوات الاعتقال الطويلة، بمن فيهم الآباء والأمهات والأبناء والزوجات، دون أن تسمح لهم إدارة سجون العدو بوداعهم أو المشاركة في تشييع جثامينهم.

ولفت المركز إلى أن معظم هؤلاء الأسرى يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة نتيجة قضائهم عقودًا في الاعتقال، إلى جانب ما وصفه بسياسة الإهمال الطبي الممنهج، مؤكدًا أن أوضاعهم الصحية شهدت تدهورًا كبيرًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بفعل تصاعد عمليات التعذيب والتنكيل وتشديد ظروف الاحتجاز.

ونوه إلى أن عددًا من هؤلاء الأسرى تجاوزوا سن السبعين، ويواجهون أوضاعًا صحية بالغة الصعوبة في ظل استمرار حرمانهم من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

وأضاف المركز أن معاناة الأسرى لا تنتهي بالإفراج عنهم، إذ توفي عدد من الأسرى المحررين بعد فترات قصيرة من نيل حريتهم متأثرين بما خلفته سنوات الاعتقال من أمراض، وكان آخرهم الأسير المحرر ماهر يونس، الذي أمضى 40 عامًا في الأسر قبل وفاته عقب الإفراج عنه.

ويقبع في سجون العدو الصهيوني نحو 9600 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقا لمنظمات حقوقية صهيونية وفلسطينية.