موقع أنصار الله – متابعات – 24 محرم 1448هـ

دعت "منظمة العفو الدولية"، اليوم الخميس، إلى التحقيق في 3 اعتداءات شنّها العدو الصهيوني على جنوب لبنان خلال شهر آذار/مارس الماضي، وأسفرت عن استشهاد 24 مدنياً، مؤكدةً أنّ هذه الاعتداءات ترقى إلى مستوى "جرائم حرب".

وجاءت هذه الغارات الصهيونية الكثيفة والتوغل البري لقوات العدو في إطار العدوان المستمر على لبنان، والذي طال عشرات البلدات والقرى في الجنوب وشهد عمليات تفجير واسعة النطاق.

 

إبادة عائلات بأكملها واستهداف متعمد للمدنيين

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقرير نشرته اليوم، أنّ الغارات الصهيونية الـ3 التي "أسفرت عن مقتل 24 مدنياً من بينهم 12 طفلاً، وأبادت عائلات بأكملها، يجب التحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب"، لافتةً إلى أنّ الاستهدافات طالت منازل سكنية في مدينتي صور والنبطية وبلدة أركي قرب مدينة صيدا في الفترة الواقعة بين 6 و13 آذار/مارس الماضي.

وفي هذا السياق، صرّحت نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى المنظمة كريستين بيكرلي، قائلةً: "في غضون أسبوع واحد فقط، أباد "جيش" العدو الصهيوني عائلات بأكملها في لبنان، من بينهم 12 طفلاً، ما يُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين".

وبناءً على تحقيق أجرته المنظمة شمل مقابلات مع 15 شخصاً من الناجين وأقارب الضحايا والمسعفين والصحافيين الذين عاينوا المواقع، أكدت العفو الدولية أنّ لديها "أسباباً معقولة تدعو للاستنتاج بأنّ القوات الصهيونية انتهكت القانون الدولي الإنساني في كل واحدة من تلك الغارات، عبر عدم التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، واستهداف المدنيين مباشرة، والإخفاق في اتخاذ الاحتياطات لتقليل الأذى".

 

مطالبات بحظر تسليح كيان العدو

وطالبت بيكرلي دول العالم بأن "تفرض بشكل فوري حظراً شاملاً على توريد الأسلحة إلى الكيان الصهيوني، وأن تستخدم مبدأي الولاية القضائية العالمية وخارج الإقليم للتحقيق مع المسؤولين عن هذه الانتهاكات وملاحقتهم قضائياً".

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن السلطات اللبنانية، فقد أسفرت الحرب الصهيونية منذ توسيعها في آذار/مارس الماضي عن استشهاد أكثر من 4300 شخص في لبنان.

يأتي ذلك فيما  يواصل "جيش" العدو الصهيوني اعتداءاته جنوبي لبنان، في انتهاكٍ لاتفاق وقف النار، ولما ورد في مذكرة تفاهم إسلام آباد والتي وقّعها الجانبان الإيراني والأميركي، والتي نصّت في بندها الأول على وقف الحرب في جميع الجبهات، بما يشمل لبنان. وكذلك تأتي الاعتداءات على الرغم من توقيع حكومتي لبنان و كيان العدو الصهيوني "اتفاقاً إطارياً"، برعاية أميركية، في واشنطن الشهر الماضي.