موقع أنصار الله - طهران - 26 محرم 1448هـ
علّق مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، على القرارات الأميركية الأخيرة تجاه أبو ظبي، مؤكّداً أنّ وزارة التجارة الأميركية نشرت وثيقة جديدة تكافئ من خلالها الإمارات على دعمها للعدوان العسكري الأخير ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وشدّد غريب آبادي على خطورة هذه الخطوة جازماً بأنّه "يجب على الإمارات أن تتحمّل المسؤولية وتخضع للمساءلة" الكاملة عن هذه السياسات.
وأتت تصريحات المسؤول الإيراني في أعقاب إعلان وزارة التجارة الأميركية، الجمعة، عن توسيع نطاق وصول الإمارات إلى التقنيات العسكرية الحسّاسة، والأقمار الاصطناعية المتطوّرة، والمنتجات الأميركية المتقدّمة، بما يشمل رقائق وخوادم الذكاء الاصطناعي الفائقة.
وفي تفاصيل القرار، أوضح مكتب الصناعة والأمن التابع للوزارة الأميركية أنّ الولايات المتحدة رفعت تصنيف دولة الإمارات ضمن لوائح إدارة التصدير (EAR)، بذريعة تقدير مكانتها باعتبارها "شريكاً دفاعياً رئيسياً" للولايات المتحدة، وتثميناً لدورها المباشر في دعم وتسهيل المصالح الأمنية والعسكرية الأميركية في المنطقة.
وأشارت الوزارة في وثيقتها الرسمية إلى أنّ هذا القرار الجديد يقضي، من بين أمور أخرى، بإلغاء القيود المشدّدة التي كانت تفرضها واشنطن سابقاً على دعم برامج الطائرات المسيّرة الإماراتية، ما يمنحها هامشاً أوسع في العمليات والتحرّكات والتطوير الميداني.
ولفتت إلى أنّ القرار يستند إلى الشراكة العسكرية المستمرة بين البلدين، والتزام الإمارات بمنع تحويل أو إساءة استخدام التكنولوجيا الأميركية الحساسة.
كما أعلنت الوزارة، في إطار اتفاقية التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي الموقّعة بين البلدين في مايو 2025، الموافقة على تمكين الحكومة الإماراتية وعدد من الشركات المعتمدة من استيراد معدات الحوسبة المتقدّمة، بما في ذلك رقائق الذكاء الاصطناعي والخوادم، من دون الحاجة إلى تراخيص تصدير.
وأضافت أنّ الإمارات جدّدت التزامها بتنفيذ الاستثمارات المنصوص عليها في الاتفاقية، بما يشمل استثمارات موازية في مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة.
وفي وقتٍ سابق، دانت إيران "الإجراءات التخريبية التي ينتهجها حكّام أبو ظبي"، متهمةً إياهم بالتواطؤ مع أطراف معادية للجمهورية الإسلامية، من خلال الاستمرار في استضافة قواعد ومعدات عسكرية تابعة لها الأمر الذي ينفي مبدأ حسن الجوار، وينتهك أسس ميثاق الأمم المتحدة، ويهدّد الأمن والمصالح الوطنية الإيرانية.