موقع أنصار الله - صنعاء - 4 صفر  1448هـ

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بشدة، اليوم، الاعتداءات العسكرية الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران خلال الأيام الماضية.
وأشارت الهيئة، في بيان ، إلى أن الاعتداءات الجبانة أسفرت وفق إحصاءات صادرة عن الجهات الصحية الإيرانية، عن سقوط عشرات الشهداء وإصابة مئات المدنيين، إلى جانب أضرار واسعة طالت البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المرافق الصحية والاقتصادية والخدمية، وشبكات الجسور، والطرق والمنشآت، والأعيان المدنية.
وأكدت أن استهداف المنشآت المدنية، والجسور، والمرافق الخدمية التي يعتمد عليها السكان في معاشهم اليومي، يشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولاسيما مبدأ التمييز، والتناسب وحماية المدنيين.
وذكرت أن تدمير البنى الصحية والاقتصادية في ظروف النزاع يفاقم الأزمة الإنسانية، ويهدد بشكل مباشر الحق في الحياة، والحق في الصحة، والحق في مستوى معيشي لائق.
وأوضحت أن اللجوء إلى القوة العسكرية خارج أطر القانون الدولي، ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة يفتح الباب أمام اتساع دائرة المعاناة، ويعمق الخسائر البشرية والمادية، ويقوض فرص الحلول السياسية السلمية.
وأعلنت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، تضامنها الكامل مع الشعب الإيراني، مؤكدة أن معاناة المدنيين لا تعرف حدودًا، وأن انتهاك حقوق الإنسان في أي بلد هو مسؤولية أخلاقية وقانونية تهم الضمير الإنساني جمعاء.
كما أكدت على وحدة الموقف الإنساني بين صنعاء وطهران المنبثق من رفض استهداف المدنيين، ومن الدفاع عن حق الشعوب في الأمن والاستقرار والتنمية، ورفض تحويل مقدرات الدول وحياة الأبرياء إلى وقود للصراعات.
وحمّلت الهيئة، أمريكا، ومجلسي حقوق الإنسان، والأمن الدولي، وأنظمة الدول التي تحتضن في أراضيها قواعد أمريكية، المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن الخسائر البشرية، والأضرار المادية، والآثار النفسية والاجتماعية الناتجة من هذه الهجمات.
وطالب البيان، بسرعة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، وشفافة للوقوف على جرائم هذه الاعتداءات، وتحديد المسؤوليات الجنائية، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
ودعت هيئة حقوق الإنسان إلى الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والجسور والأعيان المدنية، والمرضى من الأطفال والنساء والرجال، والمنشآت الصحية، والخدمية والاقتصادية، والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني.
واستنكرت، الصمت الدولي المخزي تجاه هذه الانتهاكات، داعية المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها بعيدا عن معايير الانتقائية، والعمل على حماية المدنيين ووقف التصعيد الذي يهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وجدّدت الهيئة تأكيدها على أن الحق في الحياة والأمن والتنمية والخدمات الأساسية حقوق غير قابلة للتصرف، وانتهاكها يمثل جرائم حرب، وضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن صون كرامة الإنسان، وحماية مقدرات الشعوب يجب أن تظل أولوية فوق أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.