موقع أنصار الله – متابعات – 6 صفر 1448هـ            

هدمت قوات العدو الصهيوني، اليوم الإثنين، منزلا قيد الإنشاء في بلدة بيت لقيا غرب رام الله، بالتزامن مع تصعيد إجراءات الهدم والإخلاء وإصدار إخطارات تستهدف منازل ومنشآت فلسطينية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية بأن قوة من "جيش" العدو ترافقها جرافات عسكرية اقتحمت البلدة، وأقدمت على هدم منزل عائلة محمد عايد بدر، المكوّن من طابقين، وتبلغ مساحته 170 مترًا مربعًا، بذريعة البناء دون ترخيص.

كما هدمت جرافات العدو الصهيوني بركسين يعودان للمواطنين منير عاصي وناجح بكر عاصي.

وواصلت سلطات العدو إصدار أوامر وإخطارات تمهيدية بهدم وإخلاء عدد من المنازل في مناطق أخرى.

وفي محافظة جنين، سلمت قوات العدو الصهيوني إخطارات بوقف العمل والبناء بحق عدد من المنازل والمنشآت في المنطقة الشرقية من المدينة، ولا سيما المناطق القريبة من مستوطنة "كاديم"، في إطار إجراءات تستهدف تقييد التوسع العمراني الفلسطيني.

وأوضحت مصادر محلية أن هذه الإخطارات تأتي ضمن سلسلة خطوات متصاعدة بحق المواطنين وممتلكاتهم في شرق جنين، بالتزامن مع عودة المستوطنين إلى مستوطنتي "جانيم" و"كاديم" المخليتين منذ عام 2005، حيث شهدت المحافظة خلال الأيام الماضية توزيع عشرات الإخطارات التي طالت منازل ومحال تجارية ومنشآت مختلفة.

وفي جنوب نابلس، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار "جيش" العدو الصهيوني أمرا عسكريا يقضي بالاستيلاء على نحو 16.5 دونم من الأراضي الفلسطينية بهدف شق طريق استيطاني يربط بين مستوطنة "مجداليم" والبؤرة الاستيطانية "إيش كودش".

وأوضحت الهيئة أن أمر وضع اليد العسكري يشمل الاستيلاء على 12.652 دونما من أراضي بلدة قصرة جنوب نابلس، بذريعة "الأغراض العسكرية"، لتنفيذ مشروع طريق استيطاني بطول أكثر من 2.5 كيلومتر، على أن يستمر العمل به حتى نهاية عام 2028.

وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد سياسة الهدم التي ينفذها العدو الصهيوني في الضفة المحتلة، إذ أظهرت معطيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين "مُعطى" أن قوات الاحتلال والمستوطنين ارتكبوا 6,856 انتهاكًا في الضفة والقدس خلال شهر حزيران/يونيو 2026.

في حين، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصاعد عمليات الهدم ومحاصرة البناء الفلسطيني في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن العدو الصهيوني نفذ 341 عملية هدم منذ مطلع عام 2026، أسفرت عن تدمير 740 منشأة وتشريد 923 مواطنا، بينهم 546 طفلا.

وفي سياق متصل، حذرت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون "الكنائس" في فلسطين من تصاعد وتيرة الاستيطان الصهيوني في الأراضي المحتلة، معتبرة أن سياسات مصادرة الأراضي وتقييد التنمية تهدد الوجود الفلسطيني، بما في ذلك الحضور المسيحي التاريخي في الأرض المقدسة.

وقالت اللجنة في رسالة وجهتها إلى رؤساء "الكنائس" حول العالم إن التوسع الاستيطاني يضعف مقومات صمود الفلسطينيين، مشيرة إلى الكشف عن قرار صهيوني بالمصادقة على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بينها ست مستوطنات في محافظة بيت لحم، إلى جانب تخصيص أكثر من 2.3 مليار شيقل لتسريع تنفيذ المخطط الاستيطاني وتطوير البنية التحتية المرتبطة به.