موقع أنصار الله - صنعاء - 16 صفر 1448هـ
وصل إلى مستشفى السبعين للأمومة والطفولة بأمانة العاصمة، توأم سيامي ملتصق من منطقة الجذع، يبلغان من العمر خمسة أيام، في رحلة بحث عن فرصة لإنقاذ حياتهما.
وأوضحت مديرة مستشفى السبعين الدكتورة ماجدة الخطيب، أن المستشفى باشر فور وصول التوأم من مديرية المهاذر بمحافظة صعدة، إجراء الفحوصات والتقييم الطبي، والتي أكدت أن الحالة تحتاج بصورة عاجلة إلى تدخل جراحي تخصصي في مركز طبي متقدم خارج اليمن، نظراً لتعقيدها وعدم توفر الإمكانات اللازمة لإجراء هذا النوع من العمليات الدقيقة داخل البلاد.
وأكدت أن هذه الحالة تمثل نداءً إنسانياً عاجلاً، لأن كل يوم تأخير قد يضاعف المخاطر الصحية ويقلل من فرص الحياة للتوأم السيامي.
وناشدت الدكتورة الخطيب المنظمات الدولية والإنسانية والجهات المعنية بسرعة التدخل لتسهيل سفر الطفلين إلى مركز طبي متخصص، وتمكينهما من الحصول على العلاج اللازم وإنقاذ حياتهما، باعتبار حق الأطفال في العلاج والرعاية الصحية يجب أن يكون فوق كل الاعتبارات.
فيما أكد مدير مكتب الصحة والبيئة بأمانة العاصمة الدكتور مطهر المروني، أهمية سرعة نقل التوأم السيامي للعلاج في مركز طبي متقدم خارج البلاد لأن التأخر في ذلك يحرم التوأم من فرصة الحصول على الرعاية الطبية التخصصية في الوقت المناسب.. مشيراً إلى أن العدوان والحصار يحولان أمام نقل الحالات الصحية والإنسانية للعلاج في الخارج.
واستنكر الدكتور المروني استمرار الحصار السعودي الأمريكي على اليمن وإغلاق مطار صنعاء.
وبحسب الفريق الطبي بمستشفى السبعين، فإن التوأم يعاني من التصاق معقد في منطقة الجذع، وهو من الحالات النادرة التي تتطلب تقييماً دقيقاً وتدخلاً جراحياً عالي التخصص في أحد المراكز الطبية العالمية، نظراً لعدم توفر الإمكانات والخبرات اللازمة لإجراء مثل هذه العمليات الدقيقة داخل اليمن.
وأكد الفريق أن عامل الوقت يمثل عنصراً حاسماً في مثل هذه الحالات، إذ إن التأخير في نقل الطفلين إلى مركز متخصص قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تقلل من فرص نجاح عملية الفصل وإنقاذ حياتهما.
وكانت وزارة الصحة والبيئة، قد أعلنت الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحفي بمستشفى السبعين، أن 80 مولودا دون 28 يوماً يموتون يومياً، وزيادة كبيرة في تشوهات الأجنة بلغت قرابة 22 ألف حالة تشوه في المناطق التي استهدفها العدوان بالأسلحة المحرمة دوليًا.
وأشارت إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف طفل مصابون بتشوهات قلبية بحاجة إلى السفر للخارج لإجراء عمليات دقيقة، و300 طفل مصابون بسرطان الدم بحاجة إلى السفر بصورة عاجلة، 30 بالمائة منهم بحاجة إلى زراعة نخاع العظم، فيما يحول حصار العدوان السعودي دون ذلك.