موقع أنصار الله - فلسطين - 17 صفر 1448هـ
واصلت قوات العدو الإسرائيلي، الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، حملة اقتحامات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، تخللتها عمليات دهم للمنازل والمنشآت التجارية واعتقالات طالت عدداً من المواطنين، وذلك في سياق استمرار الاقتحامات اليومية التي تنفّذها قوات العدو في مدن وبلدات الضفة.
ففي محافظة نابلس، أفادت مصادر أمنية ومحلية بأنّ قوات العدو اعتقلت سبعة مواطنين بعد اقتحامها أحياء عدة من المدينة، وبلدتي تل جنوباً وسالم شرقاً، إضافة إلى بلدة عورتا وحي المساكن الشعبية، حيث فتّشت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها.
كما داهمت قوات العدو عدة منازل في قرية تل، وجرى تحويل أحدها إلى ثكنة عسكرية وسط انتشار مكثّف لجنودها وللمستوطنين المسلحين داخل أحياء القرية، في حين اقتحمت بلدة صرة. وفي السياق نفسه، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين ومستوطنين في منطقة "بئر صالح" جنوب بلدة بيتا جنوبي نابلس، أطلق خلالها المستوطنون الرصاص الحي باتجاه الشبان، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات العدو بلدتي بيرزيت وبيتونيا، ومدينة البيرة، وحي الماصيون، ومخيم قدورة، حيث داهمت مخازن تجارية ومبنى اللجنة الشعبية، وأطلقت قنابل الغاز، والتي استهدف بعضها محيط مجمع فلسطين الطبي.
أما في محافظة بيت لحم، فقد داهمت قوات العدو قرية مراح رباح، وشارع الصف، ومنطقة واد شاهين، ونفّذت عمليات تفتيش للمنازل قبل أن تعتقل الأسير المحرّر حسين عبيات عقب مداهمة منزله.
وفي محافظة طولكرم، شملت الاقتحامات بلدتي عتيل وعلار شمالاً، وبلدة عنبتا شرقاً، حيث نفّذت قوات العدو عمليات دهم واسعة للمنازل، واعتقلت شاباً بعد مداهمة منزله.
كما اقتحمت قوات العدو مدينة سلفيت، وداهمت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، إضافة إلى احتجاز عدد من الشبان وإخضاعهم للتحقيق الميداني والإفراج عنهم لاحقاً، وذلك ضمن حملة مداهمات واعتقالات بالمدينة من دون الإعلان عن الحصيلة النهائية للمعتقلين فيها.
وفي سياق متصل، أظهرت معطيات رسمية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أنّ قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين نفّذوا 11,074 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، وتوزّعت هذه الاعتداءات بين الاقتحامات، والاعتقالات، وإقامة الحواجز، والاستيلاء على الأراضي، والتوسّع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين.
وقبل يومين، أكّدت الأمم المتحدة، أنّ "عنف المستوطنين وضمّ الأراضي في الضفة الغربية يزدادان سوءاً"، وذلك بعد عامين من إعلان محكمة العدل الدولية عدم شرعية الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية، مفيدة بأنّ هجمات المستوطنين الصهاينة وإنشاء البؤر الاستيطانية "بلغا مستويات غير مسبوقة"، ما يستدعي تحرّك الدول لإنهاء الاحتلال.