موقع أنصار الله – متابعات – 27 صفر 1448هـ 

لا تزال تداعيات العملية العسكرية اليمنية في العمق السعودي تتوالى تباعًا، وتتكشف حجم الأضرار الجسيمة التي ألحقتها في المنشآت النفطية السعودية، وفي جديد الأحداث، ذكرت خدمة (آي.آي.آر) المعنية ‌بمتابعة قطاع النفط اليوم الاثنين، في مذكرة اطلعت عليها "رويترز" أن أرامكو السعودية أرجأت استئناف تشغيل مصفاة جازان النفطية، التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا، إلى 30 أغسطس آب بعد هجومين للقوات المسلحة اليمنية منذ أواخر يوليو تموز.

وبحسب خبراء في الاقتصاد، يمكن أن يؤدي استمرار توقف المصفاة لفترة أطول إلى زيادة الضغوط على أسواق الوقود العالمية التي تأثرت بالفعل بتوقف مصاف في الشرق الأوسط عقب اندلاع حرب إيران وبالهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، مما قد يدعم هوامش التكرير.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية أمس الأحد، تنفيذ عملية جديدة استهدفت مصفاة جيزان، التي أشار إخطار سابق من خدمة (آي.آي.آر) واطلعت عليه "رويترز" إلى أنها لا تزال متوقفة عن العمل منذ 27 يوليو تموز عقب هجوم سابق للقوات المسلحة اليمنية عليها. وكان من المقرر في السابق استئناف تشغيل المصفاة في 15 أغسطس آب.

ولم ترد أرامكو بعد على طلب للتعليق.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية الشهر الماضي فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية في البحر الأحمر، وفق معادلة "الحصار بالحصار".

وقالت وزارة الطاقة السعودية أمس الأحد إن فرق إطفاء الأمن الصناعي التابعة لشركة أرامكو أخمدت حريقا وقع في وقت مبكر من ذلك اليوم في أحد مرافق مصفاة الشركة بجيزان.

ولم تقدم الوزارة أي معلومات إضافية حول عمليات المصفاة.

ووفقا لخدمة (آي.آي.آر)، ألحق هجوم 27 يوليو تموز أضرارا بمجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة ومنطقة خزانات المصفاة. وأضافت أن وحدة الإصلاح التحفيزي بالمصفاة، البالغة طاقتها 80 ألف برميل يوميا، متوقفة بشكل غير متوقع منذ 27 مايو أيار بسبب مشكلات تشغيلية.

وتحول وحدات الإصلاح التحفيزي النافتا إلى مكونات عالية الأوكتان تستخدم في خلط البنزين، وتنتج أيضا الهيدروجين اللازم لوحدات تكرير أخرى.

وأظهرت باينات كبلر أن متوسط صادرات السعودية من الوقود، بما في ذلك غاز البترول المسال، بلغ نحو 1.32 مليون برميل يوميا في يوليو تموز، ارتفاعا من 1.16 مليون برميل يوميا في يونيو حزيران، لكنها لا تزال أقل بنحو 30 بالمئة من المستويات المسجلة قبل اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير شباط.

يشار إلى أن السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أكد أن استمرار العدوان والحصار السعودي لن يقابل إلا بمزيد من التصعيد والضغط الاقتصادي، وأن معادلة الحصار بالحصار باتت خيارًا حتميًا لا تراجع عنه حتى نيل اليمنيين حقوقهم المشروعة كاملة.