موقع أنصار الله - صنعاء - 28 صفر  1448هـ

توفى توأم سيامي ملتصق، أثناء نقله براً من العاصمة صنعاء إلى عدن، في رحلة أمل كانت تهدف إلى تأمين نقله إلى الخارج لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت وزارة الصحة والبيئة في بيان ، أن استمرار إغلاق مطار صنعاء، وتواطؤ المنظمات الدولية، حال دون نقل التوأم جواً إلى الخارج في الوقت المناسب، ما اضطر إلى محاولة نقله برا، قبل أن يفارق الحياة أثناء الرحلة.
وأشارت إلى أن التوأم بقي لأكثر من أسبوع في مستشفى السبعين بأمانة العاصمة وسط مساع لتوفير فرصة سفر عاجلة للعلاج، إلا أن الجهات الطبية لم تتمكن من نقله إلى الخارج، نظراً لحاجته إلى رعاية متخصصة غير متوفرة محليا.
وعبرت وزارة الصحة عن خالص العزاء والمواساة لأسرة التوأم السيامي، الذي وافته المنية يوم السبت 8 أغسطس 2026م، بعد أن أغلق العدو السعودي مطار صنعاء بقرار أحادي صادر عن وزارة الدفاع في 8 أغسطس 2016م الذي يصادف يوم وفاة التوأم.
وأوضحت أن ذلك القرار تحوّل، على مدى عشرة أعوام، إلى سلاح إبادة جماعية موجّه إلى رقاب ملايين اليمنيين، وكان التوأم السيامي واحداً من أبرز ضحاياه.
وذكرت أن التوأم قد وصل إلى مستشفى السبعين للأمومة والطفولة بالأمانة قبل أكثر من أسبوع، وهو في عمر خمسة أيام، قادماً من محافظة صعدة، يعاني من التصاق معقّد في منطقة الجذع، وهي حالة نادرة تستدعي تدخّلاً جراحياً دقيقاً لا يتوفر في أي مركز طبي داخل اليمن، وكانت فرصته الوحيدة في الحياة هي نقله فوراً إلى الخارج.
وجددت التأكيد بأن استمرار الحصار السعودي وإغلاق مطار صنعاء الدولي بشكل كامل أمام حركة المسافرين والمرضى، هو السبب المباشر في وفاة هذا التوأم، وجريمة حرب مكتملة الأركان تُرتكب بحق الشعب اليمني الأعزل، إذ حال العدوان دون تمكن التوأم من مغادرة البلاد لتلقي العلاج المنقذ، في وقت كانت حياته فيه تعدّ بالساعات.
واعتبرت الوزارة استمرار هذا الحصار الظالم ليس فقط انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، بل هو إعدام جماعي ممنهج بحق المرضى والأطفال في اليمن.
وحملت العدو السعودي والمنظمات الدولية المتواطئة المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مطالبة بمحاكمة دولية عاجلة لكل من تسبب في حرمان هذا الطفل وغيره من حقهم الأساسي في الحياة.
كما أكدت وزارة الصحة أن الدماء اليمنية ستظل وصمة عار في جبين كل من ساهم في هذا الحصار، أو صمت عنه.