موقع أنصار الله – متابعات – 30 صفر 1448هـ                                                  

أظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام رسمية صينية، اليوم الخميس، سفناً حربية صينية وإندونيسية خلال مناورات بحرية مشتركة في مياه شرق تايوان، في خطوة أثارت إدانة تايبيه التي اعتبرتها محاولة من بكين لخلق «انطباع زائف» بامتلاكها ولاية على هذه المياه.

وأعلنت وزارة الدفاع الصينية أن سفينة حربية صينية وفرقاطة إندونيسية ستجريان «تمرين عبور» مشتركاً شرق تايوان في منتصف أغسطس/آب، موضحة أن المناورات تهدف إلى تعزيز القدرات التشغيلية المشتركة للقوات البحرية و«الحفاظ المشترك على السلام والاستقرار الإقليميين».

وأظهرت اللقطات الجوية السفينة الحربية الصينية «هونغخه» وهي تبحر، إلى جانب سفن أخرى مشاركة في التمرين، كما تضمنت مشاهد لجنود يراقبون العمليات ويتواصلون عبر الهاتف خلال التدريبات.

وفي المقابل، أدان مجلس شؤون القارات التايواني المناورات بشدة، واصفاً الخطوة بأنها «استفزاز عسكري من الحزب الشيوعي الصيني»، وقال إن الهدف منها خلق انطباع لدى المجتمع الدولي بأن بكين تملك ولاية على المياه الواقعة شرق تايوان، معتبراً ذلك انتهاكاً لسيادة تايوان وحقوقها ومصالحها البحرية.

من جهته، قال المتحدث باسم البحرية الإندونيسية تونغول إن الفرقاطة الإندونيسية ستنفذ «تمارين عبور مع الدول التي تمر عبرها» خلال عودتها من مدينة فلاديفوستوك الروسية، موضحاً أن هذه التمارين ليست ذات طبيعة حربية، وإنما تمثل تقليداً بحرياً عالمياً عند المرور عبر المياه الإقليمية لدولة ما.

ويأتي التمرين في وقت تجري فيه تايوان أكبر مناوراتها العسكرية لهذا العام، في إطار استعداداتها لمواجهة أي هجوم صيني محتمل. وتواصل الصين في المقابل تسيير سفن حربية وطائرات مقاتلة وزوارق لخفر السواحل حول الجزيرة بصورة شبه يومية، في إطار تأكيدها مطالبتها بالسيادة عليها.

وكانت سفن صينية قد بدأت في يونيو/حزيران الماضي دوريات في غرب المحيط الهادئ قرب الساحل الشرقي لتايوان، وهي الخطوة التي وصفتها تايبيه بأنها «استفزازية» و«توسعية في ثوب مختلف». وخلال تلك الدوريات، تواصل خفر السواحل الصيني لأول مرة مع سفن شحن تمر بالقرب من تايوان، طالباً معلومات عن أطقمها ووجهاتها.

وفي تطور لاحق، أعلنت إدارة الملاحة البحرية الصينية في مقاطعة قوانغدونغ «إجراءات لمراقبة حركة المرور» في مضيق تايوان مع اقتراب إعصار «دولفين» من المنطقة، ودعت السفن الداخلة إلى المضيق من الجنوب إلى الالتزام بأنظمة مراقبة حركة المرور والبحث عن ملاذ آمن.

ووصف مجلس شؤون القارات التايواني الإجراء الصيني بأنه «دوس على النظام والأعراف الدولية»، معتبراً إياه خطوة «سخيفة تماماً» تعكس استمرار محاولات بكين فرض حضورها ونفوذها البحري في محيط تايوان.