موقع أنصار الله – متابعات – 17 ربيع الأول 1448هـ
حذّر قادة عسكريون أميركيون كبار وزير الحرب بيت هيغسيث من مخاطر إطالة أمد العمليات واسعة النطاق ضد إيران، معتبرين أن استمرارها لفترة طويلة قد يضعف قدرة القوات الأميركية على التعامل مع تهديدات أخرى، بما فيها تلك التي تواجه الأراضي الأميركية، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» عن أشخاص مطلعين على تقييم حديث أُعد للوزير.
ووردت التحذيرات في نسخة 14 آب من «كتاب أوامر وزير الحرب»، الذي يتضمن تقريراً عن جاهزية القوات الأميركية ويصدر عادة مرتين شهرياً، ويقيّم مدى توافر السفن الحربية والطائرات والأفراد وأنظمة الأسلحة الأميركية حول العالم، كما يعكس أولويات الرئيس التي يتولى وزير الحرب تنفيذها، إلى جانب آراء كبار الجنرالات والأدميرالات التي تسهم في توجيه عمل البنتاغون.
وشملت التحذيرات قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية، إضافة إلى قادة العمليات الأميركية في أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية.
وبحسب المطلعين على التقييم، أبدى قادة القيادة الأوروبية الأميركية، والقيادة الأميركية في المحيط الهادئ، والقيادة الجنوبية الأميركية، إلى جانب كبير الأدميرالات في البحرية، «عدم موافقة» على تمديد انتشار قواتهم، ما يعني أنهم لا يؤيدون الأمر لكنهم سينفذونه على أي حال.
وأفاد المطلعون بأن بعض القوات المنتشرة في الشرق الأوسط ستبقى حتى أيلول، فيما قد يستمر انتشار قوات أخرى حتى عام 2027، الأمر الذي أثار قلق القادة العسكريين من تداعيات تمديد وجودها.
وبحسب التقييم، جرى سحب سفن وطائرات ومعدات من القيادات العسكرية المسؤولة عن العمليات الأميركية في أوروبا وآسيا وأميركا اللاتينية لدعم الحرب مع إيران، ما حدّ من قدرتها على تنفيذ مهامها وضمان التدريب المناسب. واضطرت البحرية الأميركية خصوصاً إلى بذل جهود إضافية لمواكبة متطلبات الحرب.
ووافق قادة الجيش والقوات الجوية على رغبة هيغسيث في تمديد انتشار قواتهما، لكنهما أكدا في الوقت نفسه أن ذلك ينطوي على مخاطر كبيرة.
ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين على التقييم أن النبرة السائدة بين القيادات العسكرية هي أن العملية ضد إيران، التي دخلت شهرها السادس، أصبحت «أكثر من اللازم لفترة طويلة جداً».
ووفق «واشنطن بوست»، يكشف هذا التقييم عن معضلة تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تسعى إلى إنهاء الحرب بشروط مواتية للولايات المتحدة، في وقت ترفض فيه إيران الاستسلام، مدركةً عدم شعبية الحرب لدى معظم الأميركيين وتأثيرها المتزايد على الترسانة العسكرية الأميركية.