موقع أنصار الله – متابعات – 26 ربيع الأول 1448هـ
هدمت آليات العدو الصهيوني، الثلاثاء، جميع المساكن والمنشآت في تجمع الفخيت الشمالي بمنطقة مسافر يطا، جنوبي مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تنفيذ عملية هدم جديدة طالت منشأتين في بلدة سيلة الظهر، جنوبي مدينة جنين، في إطار إجراءات إسرائيلية متصاعدة تستهدف مناطق محاذية للطرق الالتفافية.
هدم واسع في تجمع الفخيت
وقال رئيس مجلس قروي مسافر يطا، نضال يونس، إن آليات العدو هدمت الخيام والمساكن والمنشآت وعددًا من آبار المياه في الجزء الشمالي من تجمع الفخيت، في عملية وصفها بأنها "مسح وإزالة للتجمع".
وأوضح يونس أن عمليات الهدم طالت مساكن وخيامًا تؤوي نحو 30 شخصًا، بينهم أطفال، إضافة إلى حظائر للماشية ومنشآت تستخدم للسكن وتربية الحيوانات، ما أدى إلى تضرر نحو 600 رأس من الأغنام والمواشي.
وأشار إلى أن العائلات المقيمة في التجمع تتمسك بالبقاء في أراضيها، رغم الظروف المعيشية الصعبة وقلة الإمكانيات، رفضًا لما وصفه بمخططات التهجير التي تستهدف سكان مسافر يطا.
وأكد يونس أن عمليات الهدم تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم، محذرًا من تداعيات إنسانية خطيرة على العائلات التي تعيش في المنطقة.
وتأتي هذه العملية بعد نحو أسبوع من هدم قوات العدو معظم المنازل والمنشآت في خربة التبان بمسافر يطا، في واحدة من أوسع عمليات الهدم التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
هدم منشأتين في سيلة الظهر
وفي جنوبي جنين، هدمت آليات العدو منشأتين في بلدة سيلة الظهر، وسط مخاوف لدى الأهالي من أن تكون هذه الخطوة مقدمة لعمليات هدم أوسع، خصوصًا في ظل أعمال شق وتوسعة الطريق الالتفافي المتجه نحو مستوطنتي "حومش" و"ترسلة".
وقال رئيس بلدية سيلة الظهر، منذر حنتولي، إن قوات العدو هدمت بركسًا يعود للمواطن يوسف جودة عثمان موسى، ويستخدم لتربية الأغنام، وتبلغ مساحته نحو 200 متر مربع.
وأضاف حنتولي أن سلطات العدو أزالت كذلك منشأة تعود للمواطن خليل إبراهيم حنتولي، وتستخدم لتخزين وتجميع الخردة والحديد.
وأوضح أن أصحاب منشآت محاذية للطريق تقدموا في وقت سابق بطلبات ترخيص عبر مركز قانوني، إلا أن سلطات العدو رفضتها، وأبلغتهم بأن إجراءات الترخيص ستُستكمل بصورة فردية.
14 إخطارا وقلق من هدم أوسع
وتأتي عمليات الهدم في سيلة الظهر بعد إصدار العدو 14 إخطارًا بوقف العمل، استهدفت 12 منزلًا وثلاث منشآت، وجميعها تقع في المنطقة المصنفة "ج"، بذريعة البناء من دون تراخيص.
وحذر حنتولي من أن هذه الإجراءات تنذر بعمليات هدم واسعة في البلدة والمنطقة المحيطة بها، ولا سيما مع استمرار أعمال شق وتوسعة الطريق الالتفافي المتجه نحو "حومش" و"ترسلة".
وأشار إلى حالة من الإرباك تسود بين الأهالي في ظل غياب معلومات واضحة بشأن نوايا العدو، وسط خشية من أن تكون عمليات الهدم الحالية مقدمة لإجراءات إضافية تستهدف المنازل والمنشآت الواقعة بمحاذاة الطريق.
وناشد حنتولي المؤسسات الحقوقية والإنسانية التدخل العاجل لحماية السكان وممتلكاتهم، في ظل تصاعد الإجراءات الصهيونية في المنطقة.
مخطط استيطاني ومصادرة للأراضي
وتتزامن هذه الإجراءات مع مخططات إسرائيلية لتوسيع شبكة الطرق الاستيطانية والأمنية في المنطقة. وكانت سلطات العدو قد أصدرت في كانون الأول/ ديسمبر الماضي أمرا عسكريا بالاستيلاء على 513 دونما من أراضي بلدات سيلة الظهر والعطارة وجبع والفندقومية وبرقة، بذريعة "الأغراض العسكرية"، ضمن مخطط لشق طريق أمني استيطاني يربط مستوطنتي "حومش" و"ترسلة".
وتثير أعمال الهدم والاستيلاء على الأراضي مخاوف فلسطينية من استخدامها لتغيير طبيعة المنطقة وفرض وقائع ميدانية جديدة، خصوصًا في المناطق المحاذية للطرق الالتفافية والمناطق المصنفة "ج"، التي تخضع للسيطرة الصهيونية الكاملة.
2030 اعتداءات خلال أغسطس
وتأتي عمليات الهدم ضمن موجة أوسع من الاعتداءات الصهيونية في الضفة الغربية والقدس.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ قوات العدو والمستوطنين 2030 اعتداء بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال آب/أغسطس الماضي.
وشملت هذه الاعتداءات 71 عملية هدم طالت 155 منشأة، بينها 47 مسكنا مأهولا و61 منشأة زراعية، وتركزت في محافظات جنين وأريحا والخليل ونابلس.
وألحقت عمليات الهدم أضرارا مباشرة بأكثر من 200 مواطن، بينهم 75 طفلا و56 امرأة، بالتزامن مع إصدار 44 إخطارا جديدا بالهدم ووقف العمل.
وتعكس هذه المعطيات تصاعد سياسة الهدم والإخطارات والاستيلاء على الأراضي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بما يفاقم الضغوط على التجمعات الفلسطينية، ويهدد بمزيد من عمليات التهجير القسري، خصوصًا في المناطق الواقعة قرب المستوطنات والطرق الالتفافية.