موقع أنصار الله – متابعات – 2 ربيع الآخر 1448هـ
انتشلت السلطات الفلبينية 41 جثة إضافية من عبّارة «إم/في جون أستر» التي اجتاحتها النيران قبالة سواحل جزيرة كورون في مقاطعة بالاوان، ليرتفع عدد الضحايا المؤكد إلى 76 شخصاً، في واحدة من أسوأ كوارث العبّارات التي تشهدها البلاد خلال أكثر من عقد.
ونُقلت جثامين الضحايا على متن سفينة تابعة لخفر السواحل إلى ميناء بوراك في بلدة كورون، حيث كانت فرق الطب الشرعي بانتظارها لإجراء الفحوص اللازمة لتحديد هويات أصحابها.
وكانت العبّارة، البالغ عمرها 24 عاماً، تقلّ مصطافين وأسرًا ورجال أعمال متجهين إلى كورون، عندما اندلع حريق هائل فيها عقب انفجار في عنبر الشحن، فيما لا تزال عمليات التفتيش مستمرة في أجزاء من السفينة، بينها سطح الشحن وغرفة المحركات.
وقالت المتحدثة باسم خفر السواحل، العميدة نومي كايابياب، إن الأولوية تتركز حالياً على انتشال أي جثامين إضافية، في ظل استمرار ارتفاع منسوب المياه داخل السفينة.
وكان خفر السواحل قد أعلن العثور على 41 جثة إضافية، فيما نُقلت في وقت سابق 30 جثة متفحمة إلى خيام الفحص على البر، وسط صعوبة في تحديد هويات الضحايا بسبب شدة الحروق، ما يستدعي استخراج عينات من الحمض النووي من الأسنان والعظام.
ووفق خفر السواحل، تم إنقاذ 30 مسافراً، بينهم اثنان يحملان الجنسية التشيلية، إضافة إلى 13 من أفراد الطاقم، فيما أُعلنت وفاة خمسة أشخاص عقب الحادث مباشرة.
ولا تزال فرق خفر السواحل، بدعم من صيادين محليين، تواصل عمليات البحث في المياه المحيطة بالسفينة، بينما لا يزال نحو 13 شخصاً في عداد المفقودين، بينهم قبطان العبّارة، وسط صعوبات في تحديد العدد الدقيق للمفقودين بسبب عدم دقة قوائم الركاب.
وتعيد الكارثة إلى الواجهة سجل حوادث العبّارات في الفلبين، حيث يعتمد ملايين السكان على السفن والقوارب للتنقل بين أكثر من سبعة آلاف جزيرة. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، غرقت عبّارة من ثلاثة طوابق كانت تقل أكثر من 340 شخصاً قبالة جنوب البلاد، ما أسفر عن وفاة 52 شخصاً على الأقل.
وفيما لم تتضح بعد أسباب الحريق والمسؤوليات المرتبطة به، أكدت الشركة المالكة للعبّارة أن التحقيقات لا تزال جارية، مشيرة إلى أن من المبكر تحديد ما إذا كان الحادث ناجماً عن إهمال أو عن واقعة خارجة عن السيطرة.