موقع أنصار الله – متابعات – 5 ربيع الآخر 1448هـ        

حثت الصين، اليوم الأربعاء، الاتحاد الأوروبي على إعادة النظر في مقترح لحظر معدات شبكات الاتصالات من موردين صينيين، بينهم شركتا هواوي وزد تي إي، ووصفت الإجراء المقترح بأنه "تمييزي" من شأنه الإضرار بالاقتصاد الأوروبي.

ويأتي المقترح ضمن حزمة قواعد للأمن السيبراني طرحها الاتحاد الأوروبي في يناير، وتقضي بمنع الموردين المصنفين على أنهم "عالو المخاطر" من المشاركة في شبكات الاتصالات، فيما تجري حالياً مفاوضات بشأنه بين البرلمان الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء الـ27.

ولا يحدد المقترح شركات صينية بالاسم، لكن إدراج أي شركة ضمن قائمة الموردين المحظورين سيُلزم مشغلي الاتصالات باستبعاد معداتها من شبكاتهم خلال ثلاث سنوات.

ودعت وزارة الخارجية الصينية الاتحاد الأوروبي إلى "تجنب اتخاذ تدابير تقييدية تمييزية"، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تضر بالاستثمار والتحول الرقمي في أوروبا.

وقال المتحدث باسم الوزارة قوه جياكون إن النهج الأوروبي المقترح "يضر بالآخرين دون أن يعود بالنفع على الذات"، محذراً من أنه قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستثمار وتقويض ثقة الشركات الأجنبية في السوق الأوروبية.

وتزامن الموقف الصيني مع معارضة 17 من كبار مسؤولي شركات الاتصالات الأوروبية، بينهم الرؤساء التنفيذيون لشركات أورنج الفرنسية ودويتشه تيليكوم الألمانية وتيليفونيكا الإسبانية، لإجراءات الحظر المقترحة، محذرين من أنها قد تفرض تكاليف استبدال تصل إلى 40 مليار يورو على القطاع.

وقال قوه إن بكين تأمل في أن يستمع الاتحاد الأوروبي إلى الأصوات الرافضة للإجراءات المقترحة داخل أوروبا.

وكانت المفوضية الأوروبية قد دعت في عام 2023 الدول الأعضاء إلى استبعاد هواوي وزد تي إي من شبكاتها المحمولة، بداعي مخاطر أمنية، معتبرة أن الإجراءات التي اتخذتها الدول لم تكن كافية.

وتحظر الولايات المتحدة منذ سنوات معدات هواوي، وتسعى إلى إقناع حلفائها باتخاذ إجراءات مماثلة، بدعوى إمكانية استخدام منتجات الشركة في مراقبة الاتصالات، وهو ما تنفيه هواوي.