موقع أنصار الله – متابعات – 13 ربيع الآخر 1448هـ
تصاعدت، مساء الأربعاء، حدة الاقتحامات والاعتداءات الصهيونية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مع مداهمة منزل الشهيد محمود محمد سليمان في بلدة بيت عور التحتا غرب رام الله، وإصابة فلسطينيين برصاص قوات العدو في قلقيلية، إلى جانب اقتحامات في نابلس وجنين وطوباس، واعتداءات نفذها مستوطنون في مسافر يطا وشرق رام الله.
وتزامن التصعيد مع تشديد الانتشار العسكري وإغلاق طرق وحواجز في عدد من المحافظات، ما انعكس على حركة المواطنين وعمل طواقم الإسعاف، في وقت تواصلت فيه الاعتداءات الاستيطانية على الأراضي والممتلكات الفلسطينية.
كما داهمت قوات العدو منزل الشهيد محمود محمد سليمان (29 عامًا) في بلدة بيت عور التحتا، عقب استشهاده برصاص العدو بعد تنفيذه عملية دهس استهدفت جنودًا إسرائيليين عند حاجز بيت عور.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات العدو اقتحمت البلدة وانتشرت في عدد من مناطقها، قبل أن تداهم منزل الشهيد، بالتزامن مع تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، وذلك عقب العملية التي أسفرت عن إصابة أحد الجنود بجروح خطيرة.
وأطلقت قوات العدو النار على سليمان عقب تنفيذ عملية الدهس، ما أدى إلى استشهاده في المكان، فيما احتجزت جثمانه.
وتداولت مصادر إعلامية معلومات تفيد بأن الجندي الذي أصيب في العملية هو نجل سفير العدو لدى الولايات المتحدة، دون تأكيد رسمي لهذه المعلومة.
وفي قلقيلية، أصيب مواطنان فلسطينيان، مساء الأربعاء، برصاص قوات العدو خلال اقتحام المدينة، فيما واصلت القوات محاصرة مركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر في شارع الواد، الأمر الذي أعاق حركة طواقم الإسعاف ووصولها إلى الحالات الإنسانية.
وذكرت طواقم الهلال الأحمر أن طفلًا يبلغ من العمر 14 عامًا أصيب بالرصاص الحي في الفخذ خلال الاقتحام. وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية قد أفادت باقتحام قوات العدو المدينة وانتشار آلياتها في حي الطبال واحتجاز عدد من الشبان وإجراء تحقيقات ميدانية معهم.
وامتدت الاقتحامات إلى قرية بيت إمرين شمال غربي نابلس، حيث دخلت قوات العدو برفقة جرافة عسكرية وانتشرت في المنطقة، كما طالت بلدة الزبابدة جنوب جنين وبلدة عقابا شمال طوباس، وسط اعتداءات على المصلين داخل مسجد بلال بن رباح في عقابا، وفق مصادر محلية.
وفي بيت إمرين، أغلقت قوات العدو طرقًا فرعية مؤدية إلى أحد المنازل، تمهيدًا لتفجيره، بعدما اقتحمت منزل عائلة الأسير دواس حسون، المعتقل منذ آذار/مارس 2026، وأجبرت أفراد عائلته على إخلائه.
وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، أغلق مستوطنون الطريق المؤدي إلى قرية أم الخير في مسافر يطا جنوب الخليل بالحجارة، ورفعوا علم العدو في المكان، ما أعاق حركة المواطنين ووصولهم إلى القرية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق اعتداءات متكررة على أهالي أم الخير ومسافر يطا، تشمل مهاجمة المواطنين وممتلكاتهم وإغلاق الطرق والاستيلاء على الأراضي، وسط مخاوف فلسطينية من تداعيات التوسع الاستيطاني على سكان المنطقة.
وفي شرق رام الله، أشعل مستوطنون النيران في أراضٍ زراعية قرب منازل المواطنين على أطراف قرية برقا، ما أدى إلى انتشار النيران في المنطقة، بحسب مصادر محلية، فيما تتعرض القرية منذ سنوات لاعتداءات تشمل إحراق الأراضي والمحاصيل واقتلاع الأشجار ومهاجمة المواطنين وممتلكاتهم.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية والاعتداءات الاستيطانية في الضفة الغربية. ووثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1600 هجوم للمستوطنين أسفر عن إصابات فلسطينية أو أضرار بالممتلكات بين كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2026، بمعدل 6.7 هجمات يوميًا، طالت 275 تجمعًا فلسطينيًا.