أقدم العدو السعودي، اليوم الأحد، على استهداف المحال التجارية بسوق المؤسسة الاقتصادية في مفرق ماوية بمحافظة تعز مخلفا مجزرة بشعة راح ضحيها 47 شهيدا وجريحا.

وأكدت وزارة الصحة في بيان لها استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 40 آخرين بينهم خمسة أطفال في حصيلة أولية جراء استهداف طيران العدو السعودي للمحال التجارية.

وأدانت الوزارة هذه الجريمة المروعة التي ارتكبها طيران العدو السعودي باستهدافه المباشر والمتعمد للأعيان المدنية في مفرق ماوية بمديرية التعزية من خلال عدة غارات على محلات تجارية في سوق المؤسسة الاقتصادية، وكذلك على سور الإذاعة بالمحافظة واعتبرت هذه الجريمة انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية التي تحظر استهداف الأسواق والمرافق المدنية.. مشيرة إلى أن هذه الجريمة تأتي امتداداً لسجل العدو السعودي الإجرامي بحق الشعب اليمني على مدى 12 عاما من الحصار والاعتداءات المتواصلة وسط صمت وتواطؤ عربي ودولي مخزٍ.

وعن تفاصيل الجريمة أفاد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة العميد يحيى سريع، بأن تشكيلًا حربيًا سعوديًا نوع "F15" اتجه عند الساعة الحادية عشرة صباحًا من قاعدة خميس مشيط باتجاه محافظة تعز. وأوضح العميد سريع في بيان صادر عنه، أن الشكيل الحربي السعودي، شن غارتين على سوق تعز في مفرق ماوية عند الساعة 11:29 صباحًا، مرتكبًا جريمة نكراء بحق المدنيين خلفت قرابة 50 ما بين شهيد وجريح كحصيلة أولية. وقال "غادر التشكيل الحربي السعودي أجواء تعز في تمام الساعة "11:37 صباحًا"، متوجهًا إلى محافظة الجوف وشن أربع غارات على مديرية خب والشعف، ثم غادر محافظة الجوف عائدًا إلى قاعدة خميس مشيط في السعودية عند الساعة الثانية ظهرًا".

المجازر البشعة تكشف نوايا المعتدين

رئيس الوفد الوطني المفاوض محمد عبد السلام، أكد أن استمرار العدو السعودي في ارتكاب المجازر بحق المدنيين يكشف النوايا الحقيقية التخريبية للنظام السعودي تجاه اليمن أرضاً وإنسانا.

وأشار عبد السلام في منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن النظام السعودي يواصل ارتكاب المجازر واستهداف البنى والمنشآت المدنية من جسور ومباني وأسواق، وآخرها استهدافه اليوم سوقاً تجارياً في محافظة تعز أدى لارتقاء سبعة شهداء وعشرات الجرحى كحصيلة أولية. كما أكد أن هذه الجرائم لن تكسب العدو السعودي أي إنجاز، وإنما تزيده فشلاً وتدفع شعبنا للمزيد من الصمود والثبات على تحقيق أهدافه العادلة. ولفت رئيس الوفد الوطني، إلى أن مثل هذه الجرائم السعودية تنبه العالم خاصة البلدان العربية والإسلامية للحذر من مجاراة النظام السعودي في حربه العدوانية على شعبنا اليمني العزيز.

في ذات السياق أكد عضو الوفد الوطني عبدالملك العجري أن تصعيد النظام السعودي لجرائمه ضد المدنيين والمنشآت المدنية مواراة لفشله العسكري. موضحا أن النظام السعودي يلجأ لترويع المواطنين واستهداف الأسواق والجسور والبيوت كأداة للعقاب الشامل.

العجري خاطب النظام السعودي قائلا: "الأسواق ليست ساحات حرب والمدنيون ليسوا أهدافاً، وتماديكم لن يمر دون حساب".

المجازر لن تمر دون رد

وعن الموقف تجاه الإجرام السعودي بحق المدنيين فقد أكد متحدث القوات المسلحة أن الدماء التي سُفكت ظلمًا وعدوانًا في سوق تعز ستكون عواقبها على المجرم السعودي وخيمة بإذن الله وقوته وما النصر إلا من عند الله.

كما أكد ناطق الحكومة الدكتور عمر البخيتي، أن العدو السعودي المجرم يصّعد من جرائمه البشعة بحق أبناء الشعب اليمني حتى أنه لا يكاد يمر يوم واحد دون أن يريق نظام آل سعود دماء يمنية جديدة واستهدافه المتعمد للجسور والمدارس والمرافق الصحية وكافة البنى التحتية.

وأوضح الدكتور البخيتي أن طيران العدو السعودي المجرم قصف اليوم محلات تجارية في سوق تعز المركزي بمفرق ماوية، أسفر عن استشهاد وإصابة 47 مدنيًا بينهم خمسة أطفال في حصيلة أولية. واعتبر استهداف المدنيين، جرائم حرب وحشية ومخطط لها مسبقًا، كان على النظام السعودي المجرم الاستجابة لمطالب الشعب اليمني المشروعة وإيقاف عدوانه ورفع حصاره واحترام الجوار بدلًا من التمادي في سفك دماء شعب عربي مسلم، إلا أنه يصر على إراقة دماء اليمنيين تنفيذًا لتوجيهات تل أبيب وواشنطن وخدمة لأجنداتهم ضد أبناء الأمة.

وأدان ناطق الحكومة، استمرار الصمت الدولي إزاء الجرائم التي ترتكب بحق الشعب اليمني، مخاطباً المجتمع الدولي "سيدافع الشعب اليمني عن نفسه ضد من استهدف أطفاله ونسائه ومقدراته وبناه التحتية، وحريّ بكم أن تخجلوا من التواطؤ مع عدو مجرم يقتل أطفال ونساء اليمن على مدى 12 عامًا دون هوادة".

وجدّد التأكيد على أن هذه الجريمة لن تمر دون رد رادع.

في ذات السياق أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد العبارات الجرائم البشعة التي ارتكبها طيران العدو السعودي، اليوم، باستهداف مباشر ومتعمد لمحال تجارية في سوق تعز المركزي بمفرق ماوية والتي أسفرت في حصيلة أولية عن ارتقاء سبعة شهداء، وإصابة 40، بينهم خمسة أطفال.

واعتبرت الهيئة في بيان صادر عنها، استهداف سوق تعز المركزي، جريمة حرب مستوفية الأركان، وانتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق، والأعراف الدولية، والقانون الدولي الإنساني.

ونددت الهيئة بالتصعيد الإجرامي المتواصل على محافظة صعدة، من خلال القصف الصاروخي الذي استهدف مديرية مران، وشن طيران العدو غارتين على مديرية باقم، وغارتين على مديريتي مران وساقين، ومعاودته استهداف مديرية مران بثلاث غارات، في استهداف ممنهج ومستمر للأعيان المدنية والمناطق المأهولة بالسكان.

وأكدت أن الاستهداف المزدوج والمتزامن لسوق تعز المكتظ بالمدنيين، وقرى ومديريات صعدة، يعكس إمعان العدو السعودي في ارتكاب جرائم حرب مكتملة الأركان لا تسقط بالتقادم.

وحمل بيان الهيئة، تحالف العدو السعودي، المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجرائم، داعيًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى إدانة هذه الجرائم والعمل على محاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وجدّدت هيئة حقوق الإنسان، مطالبتها برفع الحصار الجائر والشامل المفروض على الشعب اليمني، مهيبة بأحرار العالم ووسائل الإعلام الحرة تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية في إدانة هذه الجرائم وكسر حاجز الصمت المعيب إزاء ما يتعرض له الشعب اليمني.