موقع أنصار الله – متابعات – 17 ربيع الآخر 1448هـ
شهدت عشرات المدن المغربية خلال الأيام الماضية احتجاجات ووقفات تضامنية مع الفلسطينيين ورفضاً لتوسيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وكيان العدو الصهيوني، بعد الإعلان عن رفع مستوى التمثيل بين الجانبين إلى سفارات وتبادل السفراء.
وقالت "الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة" إنها نظمت، الجمعة، 76 فعالية احتجاجية في 45 مدينة تحت شعار "جمعة الأقصى ورفض التطبيع"، شملت الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة وفاس وأغادير ووجدة وتطوان والقنيطرة وسلا ومدناً أخرى.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الحرب في غزة وإنهاء التعاون مع الكيان الصهيوني، كما رددوا شعارات تعارض تحويل مكتب الاتصال الصهيوني في الرباط إلى سفارة.
وتواصلت الاحتجاجات خلال عطلة نهاية الأسبوع بدعوة من "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع"، التي أعلنت برنامجاً وطنياً للتحركات بين 25 و27 أيلول/سبتمبر الجاري احتجاجاً على الخطوات الجديدة في العلاقات المغربية الصهيونية.
وشهدت مراكش مسيرة كبيرة جابت عدداً من شوارع المدينة، فيما نظمت وقفات في الرباط وأكادير وبنسليمان والجديدة وأزرو ومناطق أخرى. وقالت وسائل إعلام مغربية إن السلطات منعت تحركات في طنجة والمضيق، بينما طوقت قوات الأمن وقفة في أكادير لمنع تحولها إلى مسيرة.
وجاءت التحركات بعد اتفاق المغرب وكيان العدو الصهيوني، في 16 أيلول/سبتمبر الجاري في نيويورك، على رفع بعثتيهما الدبلوماسيتين من مكتبي اتصال إلى سفارتين كاملتين وتعيين سفيرين. وأُعلن الاتفاق عقب اجتماع ثلاثي ضم وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، و"وزير الخارجية" الصهيوني، جدعون ساعر، والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز.
وتضمن التفاهم أيضاً توسيع الرحلات الجوية المباشرة والعمل على استكمال اتفاقات اقتصادية تتعلق بحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي، إلى جانب زيارات متبادلة لمسؤولين رفيعي المستوى.
وتأتي الاحتجاجات امتداداً لتحركات شهدتها مدن مغربية خلال الأشهر الماضية رفضاً للعلاقات مع كيان العدو الصهيوني ودعماً للفلسطينيين. وتقود عدة هيئات مدنية وسياسية حملات للمطالبة بإنهاء العلاقات، بينها "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع" و"الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة". في حين تواصل الحكومة المغربية تنفيذ التفاهمات الدبلوماسية التي بدأت مع استئناف العلاقات في كانون الأول/ديسمبر 2020.