موقع أنصار الله – متابعات – 18 ربيع الآخر 1448هـ
أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد أمير أكرمي نيا، أن القوات المسلحة الإيرانية استغلت فترة وقف إطلاق النار لتعزيز قدراتها القتالية وتحديث بنك أهدافها وتحسين معداتها وإدخال تجهيزات جديدة إلى منظومة القتال، مشدداً على أن إيران غيّرت، بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، استراتيجيتها باتجاه «الحرب الاستباقية»، وأنها ستنفذ عمليات استباقية إذا خلصت إلى وجود تهديد وشيك يستهدفها.
وقال أكرمي نيا، في حوار مع قناة العالم ضمن برنامج «لقاء خاص»، إن الأميركيين يقومون بتحركات وإعادة انتشار في المنطقة، لكنه أشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية استغلت فترة وقف إطلاق النار إلى أقصى حد، من أجل تحديث بنك أهدافها، وتحسين معداتها، وإدخال تجهيزات جديدة إلى منظومة القتال، والاستفادة من مخزون الخبرات والتجارب والدروس المستفادة من فترة الحرب.
وأوضح أن الهدف من هذه الإجراءات هو أن تتمكن القوات المسلحة الإيرانية، في حال وقوع أي تعرض أو عدوان جديد، من مواجهة العدو بصورة أفضل وأكثر قوة وعلى نطاق أوسع مما كان عليه في السابق.
وقال إن الولايات المتحدة «لا تعيش وضعاً مناسباً» في المنطقة، مشيراً إلى أن القواعد الأميركية تعرضت لأضرار بالغة، استناداً إلى الصور الجوية وصور الأقمار الصناعية والمشاهدات الميدانية. وأضاف أن القواعد الأميركية تعرضت لأضرار «بالغة جداً»، وأن معظمها لم يعد قابلاً لإعادة البناء.
وأشار أكرمي نيا إلى أن الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية أدت إلى مشكلات جدية في منظومة الإمداد والدعم اللوجستي للقوات الأميركية في المنطقة، ولا سيما في تأمين الوقود والغذاء. وقال إن القاعدة الأميركية المهمة في البحرين، وهي قاعدة الأسطول الخامس للقوات البحرية الأميركية، تعرضت لأضرار جسيمة ولم تعد قابلة لإعادة البناء، ما اضطر الولايات المتحدة إلى تأمين احتياجاتها من خارج المنطقة، بما في ذلك من شرق آسيا وقاعدة جزيرة دييغو غارسيا.
وفي ما يتعلق بالوضع المعنوي للقوات الأميركية، وصف المتحدث باسم الجيش الإيراني معنويات الجنود الأميركيين بأنها «منخفضة ووخيمة»، وقال إن عدداً من الجنود أقدموا على الانتحار، معتبراً أن الولايات المتحدة لا تمر بظروف مواتية، وأنها قد تسعى، من أجل تغيير هذا الوضع، إلى القيام بتحرك أو «تجاوز واعتداء» جديد.
ورأى أكرمي نيا أن التصورات الأميركية بشأن الحرب على إيران «ثبت خطؤها»، وقال إن الولايات المتحدة والرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يضعا استراتيجية للخروج من الحرب. وأضاف أن التصور الأميركي كان يقوم على أن دخول الحرب سيؤدي، خلال أسبوع على الأكثر، إلى انهيار القوات المسلحة الإيرانية وانتهاء المقاومة، وأن الشعب الإيراني سينزل إلى الشوارع ويسقط نظام الجمهورية الإسلامية، لكن هذا التصور لم يتحقق.
وقال إن القوات المسلحة الإيرانية أظهرت مقاومتها، وإن الشعب الإيراني نزل إلى الشوارع دعماً للقوات المسلحة والنظام الإسلامي، مشيراً إلى أن الإيرانيين كانوا قد أمضوا «210 ليالٍ» في الشوارع وشاركوا في تجمعات ليلية، معتبراً أن ذلك خلق حالة من الاستعصاء بالنسبة إلى الولايات المتحدة لم تكن تتوقعها.
وأضاف أن الأميركيين لا يعرفون كيفية إنهاء الحرب، مشيراً إلى تناقض مواقفهم بين إعلان وقف إطلاق النار في يوم، والحديث في يوم آخر عن مواصلة الحرب لمدة أسبوعين في الشريط الحدودي، ثم الحديث عن الحصار البحري، قبل الإعلان عن أن مضيق هرمز مفتوح وإطلاق اسم ترامب عليه. واعتبر أن هذه التصريحات المتناقضة للرئيس الأميركي تعكس عدم وجود استراتيجية محددة للخروج من الحرب، محذراً من احتمال صدور أي خطوة غير متوقعة عن العدو.
وفي ما يتعلق بالاستراتيجية العسكرية الإيرانية بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً، قال أكرمي نيا إن ميثاق الأمم المتحدة يحظر اللجوء إلى القوة باستثناء حالة الدفاع المشروع، وإن إيران دفعت بعد الحرب استراتيجيتها باتجاه «الحرب الاستباقية».
وأوضح أن الشهيد الفريق أول السيد عبد الرحيم موسوي كان يتابع بجدية انتقال الاستراتيجية العسكرية أو العقيدة الدفاعية الإيرانية من «الدفاع» إلى «الهجوم»، مشيراً إلى أن إيران فعّلت هذه العقيدة خلال الحرب، ولا سيما عبر استهداف مواقع الجماعات المعارضة والانفصالية في إقليم كردستان العراق.
وقال إن الولايات المتحدة قدمت دعماً تسليحياً للجماعات الانفصالية والعناصر المعارضة، بهدف أن تتزامن الهجمات الأميركية مع تعرض الحدود البرية الإيرانية من الجهة الغربية لهجمات من هذه الجماعات. وأضاف أن القوات الجوية الإيرانية استهدفت تلك المواقع مراراً بواسطة الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة، كما استهدفتها قوات الحرس الثوري بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
واعتبر أن هذه العمليات تمثل نوعاً من «الحرب الاستباقية»، لأنها استهدفت الخصم قبل أن يتمكن من تنفيذ هجوم، مشيراً إلى أن الجماعات المعارضة لم تتمكن حتى الآن من تنفيذ عمليات ضد الحدود الإيرانية.
وأضاف أن الجيش الإيراني نفذ خلال الحرب عمليات أخرى في الإطار نفسه، موضحاً أنه في إحدى مراحل الحرب التي استمرت نحو أسبوعين واستهدفت خلالها القوات الأميركية مواقع إيرانية، قامت طائرات الجيش الإيراني المسيّرة باستهداف قواعد أميركية بعد تحديد مواقع يُحتمل أن ينطلق منها هجوم وشيك، كما أشار إلى إصابة قاعدة أميركية في الأردن بالصواريخ، معتبراً أن هذه العمليات تندرج ضمن الحرب الاستباقية.
وأكد أكرمي نيا أن العمليات الاستباقية تستند إلى ثلاثة مبادئ هي «الضرورة والوشوك والتناسب»، موضحاً أن إيران واجهت التهديد بما يتناسب معه ولم توسع الحرب في عملياتها الاستباقية، وأنها لم تنفذ هذه العمليات عندما لم تكن الضرورة قائمة، فيما لجأت إليها عندما أصبح التهديد وشيكاً واحتمال الهجوم قائماً.
وشدد على أن إيران ستواصل اعتماد هذا النهج مستقبلاً، قائلاً إنه إذا خلصت إلى أن العدو سيشن هجوماً وشيكاً، فإنها «حتماً» ستنفذ حرباً استباقية أو عملية استباقية.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال أكرمي نيا إن المضيق يمثل موقعاً جيوسياسياً بالغ الأهمية بالنسبة إلى إيران، وإن طهران لم تكن تستخدم هذه الورقة في السابق، بل كانت تسمح لجميع الدول بالتجارة والعبور، لكنه أشار إلى أن المضيق تعرض خلال السنوات، ولا سيما العقود الأخيرة بعد أحداث 11 سبتمبر والهجوم الأميركي على العراق عام 2003، لاستغلال من جانب خصوم إيران.
وأضاف أن القواعد والتجهيزات التي أقامتها الولايات المتحدة في الدول العربية دخلت عبر مضيق هرمز، معتبراً أن الدول المعادية لم تلتزم بمبدأ «المرور غير الضار» عبر المضيق.
وقال إن إيران قررت، بعدما وصلت الحرب إلى هذه المرحلة، عدم السماح بمرور ما تعتبره «ضاراً» أو مرتبطاً بالدول المعادية، مؤكداً أن طهران تسيطر على المضيق.
وأوضح أن عدد السفن التي تعبر المضيق تراجع بصورة كبيرة مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، مشيراً إلى أنه كان يمر قبل الحرب أكثر من 130 سفينة وناقلة وسفينة نفط عبر المنطقة لنقل التجارة والنفط، بينما أصبحت حركة العبور اليوم محدودة للغاية، مع بقاء عدد قليل من السفن وكميات محدودة جداً من النفط.
وقال إن إيران تتعامل مع إدارة المضيق «بصبر» ومن دون استعجال، لكنها مصممة على مواصلة السيطرة عليه، مؤكداً أن طهران قادرة على التحكم بالمضيق على المدى الطويل إلى أن تُقبل شروطها من الجانب الأميركي.
وأشار إلى أن إيران توصلت إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن العبور، وأنه جرى تحديد مسار لدخول الخليج الفارسي ومسار آخر للخروج منه، مؤكداً أن حقوق عُمان جرى احترامها في هذا التفاهم، فيما اتهم الولايات المتحدة بعرقلة تنفيذه.
وأضاف أن إيران لا تشعر بالقلق من احتمال أن تتمكن الولايات المتحدة، خلال ليلة ما، من تمرير سفينة بصورة سرية أو نقل بضعة آلاف من براميل النفط، معتبراً أن هذه الكميات ليست ذات أهمية كبيرة، لكنه شدد على أن بلاده مصممة على فرض سيادتها على مضيق هرمز على المدى الطويل.
وفي تقييمه للموقف الأميركي تجاه أمن ومصالح دول المنطقة، قال أكرمي نيا إن الولايات المتحدة أثبتت أنها لا تعطي أهمية كافية لأمن ومصالح الدول العربية والمسلمة في المنطقة، معتبراً أن ما يهم واشنطن أولاً هو أمن إسرائيل، ثم أمنها هي، وربط ذلك بنفوذ اللوبي الصهيوني في المؤسسات السياسية الأميركية.
وأضاف أن إيران تعتبر دول المنطقة «دولاً شقيقة»، وأنها لم تنظر إلى الدول العربية حتى باعتبارها منافساً، بل تعتبرها دولاً صديقة، داعياً إلى وحدة الموقف والعمل في مواجهة «العدو الرئيسي»، أي إسرائيل.
وقال إن الولايات المتحدة حاولت، من خلال سياسات معينة في المنطقة، تحويل اهتمام الرأي العام، ولا سيما حكومات وشعوب المنطقة، بعيداً عن خطر الصهيونية، بما يسمح لإسرائيل بالمضي في سياساتها الإقليمية، معتبراً أن هذه السياسة نجحت إلى حد ما، وأن المآسي والمشكلات التي تشهدها المنطقة، بما فيها غزة والأراضي الفلسطينية، ناتج عن السياسات التفريقية للولايات المتحدة وإسرائيل.
وأكد أن إيران، رغم اعتبارها الدول العربية شقيقة، ترى أن الدول التي تستضيف قواعد أميركية تتحمل مسؤولية معينة، لكنه شدد على أن القوات الإيرانية لم تستهدف خلال الحرب شعوب هذه الدول أو بنيتها التحتية، وأن أهدافها كانت القواعد الأميركية.
وأضاف أنه بعد استهداف الأميركيين بعض البنى التحتية الإيرانية، جرى، في بعض المناطق وبصورة محدودة جداً، استهداف بنى تحتية تابعة لشركات أميركية في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالبحر الأحمر، قال أكرمي نيا إن اليمن يمتلك سواحل طويلة على البحر الأحمر، وإن معظم سواحل البحر الأحمر أصبحت تحت سيطرة القوات اليمنية خلال التطورات الأخيرة، معتبراً أن ذلك يمثل إنجازاً كبيراً وسيؤثر في الجغرافيا السياسية للمنطقة.
وأضاف أن «جبهة المقاومة»، وخصوصاً اليمن، تمتلك اليوم «اليد العليا» في المنطقة، نظراً إلى أن جزءاً من التجارة العالمية وجزءاً من احتياجات الدول الغربية من النفط يمران عبر مضيق باب المندب. واعتبر أن السيطرة الاستراتيجية اليمنية على المضيق ستمنح اليمن مكاسب سياسية، وأن هذه التطورات تعزز موقع «جبهة المقاومة» في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، أكد أن إيران لا تريد استمرار الحرب، وقال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت دائماً أن بإمكان السعودية، مع مراعاة حقوق الشعب اليمني، التوصل إلى تسوية مع اليمن وإنهاء الحرب في ذلك الجزء من المنطقة.
وفي المجال العسكري، كشف المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الجيش استخدم خلال الحرب، بعد الطائرة المسيّرة «آرش 2»، طائرة مسيّرة جديدة لم يعلن بعد عن معلوماتها ومواصفاتها، مشيراً إلى أن الوقت المناسب سيأتي للإعلان عنها.
وأكد استمرار برامج البحث والتطوير في مجال الطائرات المسيّرة داخل الجيش الإيراني، وقال إن القوات المسلحة كانت تنتج خلال الحرب احتياجاتها اليومية من الطائرات المسيّرة ولم تكن مضطرة إلى اللجوء إلى مخزوناتها، مشيراً إلى استمرار الإنتاج اليومي في عدد من المصانع.
وأضاف أن الجيش يعمل بالتوازي على تطوير طائراته المسيّرة لتصبح أكثر تقدماً وأعلى جودة وأكثر قدرة تدميرية، مشيراً إلى أن الحرب الأخيرة أظهرت بصورة واضحة فاعلية هذا النوع من الأسلحة.
وقال إن طائرة مسيّرة تبلغ كلفتها نحو 30 ألف دولار يمكن أن تلحق أضراراً جسيمة بمنظومات الدفاع الجوي الأميركية والبنية التحتية للقواعد الأميركية في المنطقة، وإن القوات المعادية ليست قادرة على السيطرة على جميع هذه الطائرات أو اعتراضها.
وأوضح أن اعتراض هذه الطائرات ليس مجدياً من الناحيتين التكتيكية والاقتصادية، لأن الصواريخ المستخدمة لإسقاطها أغلى بكثير من الطائرات المسيّرة نفسها، معتبراً أن القوات الأميركية واجهت أيضاً مشكلات في مجال الأسلحة الدفاعية.
وأكد أكرمي نيا أن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على إدارة حرب طويلة الأمد، مشيراً إلى أن الجيش الإيراني تعامل منذ اليوم الأول مع الحرب بصورة «مسيطر عليها ومدارة»، ولم يكن مستعجلاً لإنهائها، بل أدار استخدام أسلحته ومعداته وتكتيكاته بعناية.
وقال إن الاستعداد الإيراني لاستمرار الحرب لا يقتصر على الجانب العسكري والتجهيزي، بل يشمل الجوانب المعنوية والتحفيزية والنفسية، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على إدارة الحرب ومواصلة القتال حتى إذا استمرت لفترة طويلة.
واعتبر أن هذه القدرة تمثل إحدى المزايا النسبية للقوات المسلحة الإيرانية، مستشهداً بتجربة الحرب مع الجيش العراقي السابق، وقال إن إيران أثبتت خلال تلك الحرب قدرتها على مواصلة المقاومة لسنوات طويلة، مؤكداً أن الأمر لا يختلف اليوم.
وفي المقابل، قال إن الجيش الأميركي «جيش مرتفع التكلفة» ويعتمد بصورة كبيرة على المعدات، معتبراً أنه يعطي اهتماماً أقل لقضايا العنصر البشري والدوافع والروح المعنوية والإيمان والمعتقدات لدى أفراده، ورأى أن قدرة إيران على الصمود والتحمل في الحرب أعلى من قدرة خصمها.
واستحضر أكرمي نيا تجربة الحرب العراقية ـ الإيرانية للمقارنة مع الحرب الحالية مع الولايات المتحدة، قائلاً إن صدام حسين ارتكب عام 1359 في التقويم الإيراني، الموافق 1980، خطأً في الحسابات عندما اعتقد أن البنية الداخلية الإيرانية لم تكن قد اكتملت بعد، بعد نحو عام ونصف على انتصار الثورة، وأن الجيش الإيراني كان منشغلاً بمواجهة الجماعات الانفصالية في خمس محافظات حدودية.
وأضاف أن الجيش الإيراني كان يتوقع اندلاع الحرب وأعد خططاً لها، لكن صدام حسين أخطأ في حساباته بسبب طموحاته، وبدأ الحرب، لكنه لم يحقق أهدافه.
وقال إن القوات الإيرانية ردت بصورة فورية على الهجوم العراقي، موضحاً أن الحرب بدأت عند الساعة الثانية ظهراً في 31 شهريور عام 1359، (22 سبتمبر/أيلول 1980)، وأن سلاح الجو الإيراني رد عند الساعة الرابعة والنصف، أي بعد ساعتين ونصف من بدء الحرب.
وأضاف أن سلاح الجو الإيراني نفذ بعد 24 ساعة عملية «كمان 99»، بمشاركة 140 طائرة مقاتلة في اليوم الأول من الحرب، معتبراً أن سرعة الرد أثبتت أن الجيش الإيراني كان مستعداً للحرب ولم يتعرض للمفاجأة.
وأشار إلى أن القوات البرية الإيرانية تمكنت بعد 70 يوماً من إيقاف الآلة العسكرية العراقية التي قال إنها كانت تضم 12 فرقة و29 لواءً قتالياً وعدداً من كتائب المغاوير، إضافة إلى أكثر من 5200 دبابة وآلية مدرعة و360 طائرة مقاتلة، قبل أن تبدأ إيران، خلال السنة الثانية من الحرب، عمليات عسكرية أدت إلى إخراج القوات العراقية من الأراضي الإيرانية التي كانت قد احتلت نحو 15 ألف كيلومتر مربع منها.
ورأى أكرمي نيا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقع في خطأ حسابي مماثل، إذ اعتقد أن التطورات الإقليمية، بما فيها الأضرار التي لحقت بحركة حماس وحزب الله، وسقوط بشار الأسد في سوريا، والتطورات الداخلية في إيران، تعني أن طهران أصبحت في موقع ضعف وأن الوقت بات مناسباً لمهاجمتها.
وقال إن ترامب هاجم إيران في 27 فبراير/شباط 2026، وإن خطأه في الحسابات لم يحقق أهدافه، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية دخلت المعركة وردت على الهجوم بعد ساعتين فقط بالصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبراً أن سرعة الرد تمثل نقطة أساسية في مجريات الحرب.