موقع أنصار الله – متابعات – 27 ربيع الآخر 1448هـ
ارتفعت أسعار النفط، الخميس، وسط استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد الهجمات التي تستهدف حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الحرب الأميركية الصهيونية على إيران.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.33 دولار، أو 1.33%، إلى 101.53 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:16 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.11 دولار، أو 1.26%، إلى 89.39 دولار.
وجاء ارتفاع الأسعار بعد تراجعها عند التسوية، الأربعاء، عقب موافقة وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل، ضمن خطة أطلقتها في مارس/آذار، في وقت تحاول الحكومات التعامل مع أزمة أسعار الوقود المرتفعة واضطراب الإمدادات الناجم عن الحرب.
وتصاعدت خلال أكتوبر/تشرين الأول التهديدات التي تستهدف شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، اللذين كانت تمر عبرهما قبل الحرب شحنات تعادل نحو 20% من إجمالي النفط والوقود المتداول عالميا، مع دخول الصراع الأميركي الصهيوني مع إيران شهره الثامن.
وبلغت الهجمات على ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز الأسبوع الماضي أعلى مستوى أسبوعي لها منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع زيادة تدفقات الخام من منطقة الخليج، وإن كان نقلها يتم بتكاليف أعلى ومخاطر أكبر على الشحنات وأطقم السفن.
وفي أحدث الهجمات، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، بتعرض ناقلة إلى عدة مقذوفات شمال قطر، ما أدى إلى وقوع إصابات.
وقال كبير محللي السلع لدى بنك «إيه.إن.زد»، دانيال هاينز، إن مثل هذه الهجمات كانت تؤدي في السابق إلى انخفاض شحنات النفط من الخليج، إلا أن المنتجين هذه المرة يبدون استعدادا لتحمل مخاطر تعرض سفنهم للأضرار، نظرا لعدم وجود طرق بديلة لنقل النفط إلى الأسواق العالمية.
وأضاف هاينز أن السحب الذي أقرته وكالة الطاقة الدولية من الاحتياطيات سيتألف على الأرجح من براميل كانت مدرجة أصلا ضمن خطة الوكالة لسحب 400 مليون برميل عند اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، ما يعني أنه لا يمثل، على ما يبدو، سحبا إضافيا من المخزونات الاستراتيجية.
وأوضح أن السحب من المخزونات الاستراتيجية قد يؤدي إلى زيادة تدفقات الإمدادات بشكل مؤقت، لكنه لا يضيف طاقة إنتاجية جديدة إلى السوق.
تراجع المخزونات الأميركية يدعم الأسعار
وتلقت أسعار النفط دعما أيضا من بيانات المخزونات الأميركية، بعدما أظهرت انخفاض مخزونات الخام بأكثر من المتوقع، إلى جانب تراجع طفيف في مخزونات الديزل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام تراجعت 3.2 ملايين برميل إلى 424.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.
كما انخفضت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل وقود الديزل ووقود الطائرات، بمقدار 42 ألف برميل إلى 105.14 مليون برميل، لتظل عند مستويات أقل بكثير من متوسطاتها في مثل هذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية.
الذهب يتعافى من أدنى مستوى في شهرين
وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف الخميس، متعافية من أدنى مستوى لها في شهرين سجلته في الجلسة السابقة، بينما تترقب الأسواق مزيدا من الوضوح بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4,127.40 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:01 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس الأربعاء أدنى مستوى له منذ الخامس من أغسطس/آب، متأثرا بارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.3% إلى 4,150.60 دولار للأونصة.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون بنسبة 18% فقط رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، فيما تبلغ احتمالات رفعها في ديسمبر/كانون الأول نحو 80%. وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليص جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدا.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4% إلى 60.39 دولار للأونصة، بينما صعد البلاتين 1.4% إلى 1,653.88 دولار، والبلاديوم بالنسبة ذاتها إلى 1,141 دولارا.