موقع أنصار الله – متابعات – 29 ربيع الآخر 1448هـ      

أصيب مصوران صحفيان، صباح اليوم السبت، برصاص العدو الصهيوني المطاطي، خلال تغطيتهما قطف الأهالي ثمار الزيتون في قرية دير أبو مشعل غربي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، فيما أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وبالرصاص المطاطي.

وأفادت مصادر صحفية بإصابة عصام الريماوي، مصور وكالة "الأناضول"، برصاصة مطاطية في الفخذ أطلقها أحد جنود العدو الصهيوني من مسافة قريبة، ما استدعى نقله إلى مركز طبي محلي، ثم إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة.

 كما أصيب المصور حمادة منصور، الذي يعمل لصالح قناة «تي آر تي»، برصاصة مطاطية في ساقه، دون أن تستدعي إصابته تدخلاً طبياً.

وقال الصحفي معتصم سقف الحيط إن الريماوي كان يؤدي عمله الصحفي ويوثق ما يجري في المكان، عندما أطلق أحد جنود العدو الصهيوني الرصاص المطاطي تجاهه مباشرة من مسافة قريبة، دون تحذير، بالتزامن مع محاولات قوات العدو الصهيوني إبعاد الشبان والأهالي عن المنطقة.

من جانبه، أوضح الريماوي أنه كان قريباً من جنود العدو الصهيوني، ولم يكن بين الشبان أو الأهالي، مؤكداً عدم وجود مواجهات في المكان قبل استهدافه.

 وأشار إلى أنه توجه إلى المستشفى الاستشاري شمالي رام الله لإجراء تصوير طبي لموضع الإصابة. بدوره، قال المصور حمادة منصور إن الأهالي كانوا يقطفون ثمار الزيتون بصورة طبيعية قبل وصول المستوطنين إلى المنطقة، مضيفاً أن قوات العدو الصهيوني شرعت عقب وصولهم في طرد الأهالي وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، ما دفع الصحفيين والمواطنين إلى مغادرة المكان هرباً من الاختناق، قبل أن يصاب برصاصة مطاطية في ساقه.

 وأضاف أن جزءاً من الأهالي عاد لاحقاً إلى حقول الزيتون لمواصلة القطاف، رغم اعتداءات قوات العدو الصهيوني التي تزامنت مع وجود المستوطنين في المنطقة، فيما أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.

وكان المجلس القروي في دير أبو مشعل قد أعلن، الخميس الماضي، تنظيم توجه جماعي إلى حقول الزيتون صباح السبت، وتوفير مركبات لنقل الأهالي، إلى جانب الاستعانة بمتضامنين أجانب لمساندة المزارعين في الوصول إلى أراضيهم.

 كما أعلن المجلس تشكيل لجنة للطوارئ والإسعاف الأولي، وأخرى لتوثيق انتهاكات المستوطنين واعتداءاتهم، في ظل تكرار الهجمات التي تستهدف المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون في القرية والقرى المجاورة.

وسبق أن تعرض المصور الصحفي عصام الريماوي لاعتداء عنيف من مستوطنين في مايو/ أيار 2025، أسفر عن إصابته في الرأس وارتجاج في الدماغ، استدعى نقله إلى المستشفى ومتابعة حالته الصحية.

 وتتواصل اعتداءات قوات العدو الصهيوني والمستوطنين على الفلسطينيين ومزارعيهم في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، وسط مخاوف من حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.